أكدت دراسة بحثية أجريت في جامعة بابل على أن ما يقارب من 10 ملايين مواطن في المجتمع العراقي يعانون من الفقر.
وبنيت الدراسة التي أعدها أستاذ العلوم التربوية والنفسية في كلية التربية الأساسية في الجامعة الدكتور عبد السلام جودت ونشرتها جريدة الصباح العراقية يوم السبت (2-1) أن نسبة 30 بالمائة أي ما يقارب نحو 10 ملايين مواطن يعانون من الفقر ويعيشون في ظله ويتأثرون بثقافته وينتجون سلوكياته وفقا لهذا التاثر ويبتعدون بواسطته عن المشاركة والحراك الاجتماعي. وأوضحت أن هذا الرقم الكبير مرشح للزيادة مستقبلاً، مشيرة الى ان أبرز الأسباب التي أدت الى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في المجتمع العراقي جاءت نتيجة للسياسات الخاطئة التي انتهجتها الحكومات السابقة طوال العقود الاربعة الاخيرة. وذكرت الدراسة أن شريحة الشباب التي يعول عليها في بناء البلد كانت هي الاكثر تضرراً، إذ تعاني هذه الشريحة من الفراغ والبطالة بعد أن انحسرت أمامها فرص العمل. وكشفت أيضاً عن عدم استيعاب سوق العمل للعاطلين وعدم قدرة المشاريع الموجودة حالياً في البلد على استيعاب أعداد الخريجين الباحثين عن فرص العمل وفتح المنافذ المتعددة أمام البضائع المستوردة أضر كثيراً في الانتاج المحلي، ما أدى الى اغلاق الكثير من المعامل والمصانع المحلية وتسريح العاملين. وتناولت الدراسة موضوع أثر الاستقرار الامني في التنمية الاقتصادية في البلد، اذ أشارت الى الاثار الوخيمة التي تنتج عن عدم الاستقرار السياسي في العراق بعد أن أعاق التشتت الوطني والتازم السياسي الراهن وعمليات الجماعات المسلحة مسيرة البناء والاعمار ما دفع بالآلاف من الملاكات الشابة العاملة الى البطالة واليأس .
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام نشر في التجديد

