في إطار الاحتفال بالذكرى الواحدة والستون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتجسيدا للمسار النضالي لجمعية المغاربة لحقوق الإنسان بهولندا وجمعية أكناري و جمعية العمال المغاربة بامستردام و منتدى المواطنة والتضامن بالخارج ، نظم من قبل هذه المنظمات المدنية اللقاء الثاني للهجرة بمدينة أمستردام يوم 12/12/2009 ابتداءا من الساعة الثالثة مساءا والذي حظرته عدة فعاليات حقوقية وأمازيغية ونسائية وسياسية من مختلف المدن الهولندية
وممثلين عن جمعيات حقوقية و أمازيغية بفرنسا وبلجيكا والمغرب. كما تم تنظيم حفل عشاء حضره أكثر من ثمانون مشارك ومشاركة بهدا الملتقى ، وكان مناسبة لعرض شريط وثائقي حول حرب الغازات السامة بالريف ما بين 1921 و 1926 . وقد تمحورت أشغال اللقاء حول قضايا حقوقية متنوعة ومنها قضايا الهجرة والامازيغية وقضايا الإسلام والحداثة والهجرة. وفي هذا السياق تدخل الأستاذ فواد الحاجي عضو المجلس البلدي بروتردام، في محور الهجرة وحقوق الإنسان، حيث قام بعملية تشخيص للواقع الحالي للهجرة بالضفتين والتي يمكن تلخيصها فيمايلي: 1. استمرار واقع مأساوي للمهاجرين والذي يعكسه واقع استمرار الحروب والقمع والجوع. 2. تزايد معانات المهاجرين المغاربة سواء في علاقتهم بدول الاقامة أو في علاقتهم بالمغرب، حيث ارتفاع وتيرة المضايقات بسبب استمرار تنامي العنصرية والمشاكل الاجتماعية وتقوقعهم بين سياسة الإدماج القسري في بلدان الإقامة، وسياسة الولاء القسري لبلدهم الأصلي. 3. غياب ظمانات التحول الديمقراطية بالبلدان الأصلية ومنها المغرب يؤثر سلبا على واقع المهاجرين ويعمق أحيانا في أزمات الهوية، وبالأخص في علاقة بالهوية الامازيغية وواقعها المتردي وبالأخص بالمغرب حيث تدرس الامازيغية في المستوى الابتدائي فقط وبشكل مقنن، و بالإضافة الى ما يتعرض له الآباء عند تسمية أبنائهم بأسماء امازيغية، وغياب الاعتناء بها في الإعلام العمومي، بل واستمرار الحصار ضدها، بالرغم من عراقتها وتجدرها بالتاريخ. وفي الأخير أكد المتدخل الأستاذ فؤاد الحاجي على ضرورة تحمل الجميع لمسؤولياته والتحرك من اجل انتزاع الحقوق والحريات سواء هنا أو هناك.
المصدر: فؤاد نشر في السند

