Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العنف في العلاقات الزوجية من منظور إسلامي

    العنف في العلاقات الزوجية من منظور إسلامي

    بواسطة دابا ماروك7 أكتوبر، 20095 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم يعد العنف في الحياة الزوجية مسألة عابرة بل أصبح مشكلة حقيقية تؤرق المجتمع المغربي، وتهدد بحصول شرخ سيؤثر لا محالة على نسيجه الاجتماعي وعلى الأسرة باعتبارها الخلية التي تضمن الى حد كبير استقرار المجتمع. وقد أصبح العنف بين الزوجين في الآونة الأخيرة موضوع أخبار الصحف وتقارير جمعيات المجتمع المدني، أحيانا تكون النساء ضحايا هذا العنف لكن في أحيان اخرى يكون الرجال هم المتعرضون لأشكال مختلفة من العنف والحصيلة في النهاية هي تشتت شمل الأسرة وتضرر الاطفال عاطفيا وتربويا وسلوكيا واجتماعيا.

    واقع عنيف عبد الله، متزوج وأب لولدين في مرحلة المراهقة، لا يكاد يذكر زوجته بخير، فهما دائما في خصام وجدال لا يتوقف، حتى أصبحت العلاقة بينهما لا تحتمل كل يوم سباب وقلة احترام، ويحكي صديقه أحمد أنه أصبح يرى الحياة الزوجية مجرد معاناة أبدية وأصبحت نصيحته لكل المقبيلن على الزواج بأن لا يقدموا على هذه الخطوة، فقصته وتجربته فيها العبر كما يقول. أما السيدة زينب، وهي أم لطفلين فقصتها عنوانها الصبر إلى إشعار آخر، فهي كما تحكي لالتجديد لم تكن تعرف أن السعادة التي حلمت بها بعد زواجها ستتهاوى أمام عينيها لتعيش كابوسا متشعب الحلقات، فبعد السنة الاولى من الزواج تغيرت معاملة زوجها لها، واستفحلت حدته مع توالي السنين وعنفه إزاءها حتى أصبح يشكل لها ولأطفالها كابوسا حقيقيا يؤرق عليهم ايامهم، أما أشكال عنفه معها، تقول زينب، تتجلى في مظاهر مختلفة أعلاها الضرب خاصة عندما يعود بعد منتصف الليل ويوقظها بعنف مطالبا إياها بإعداد وجبة العشاء، كما انه يخرجها من غرفة النوم ويجبرها على النوم في غرفة أخرى، ويمنع عنها المصروف لأسابيع مما يضطرها إلى الاستنجاد بوالدتها التي تبعث لها بالأكل أو تعطيها بعض المال، كما أنه أجبرها على الإجهاض مرتين عندما علم بأنها حامل. زينب تعيش الحياة والخوف يرافقها باستمرار، والذي يحجعله مستمرة في علاقتها الزوجية هم أبناؤها . قصة زينب وعبد الله هما فقط نموذجان لقصص أخرى أقسى وأعنف لعلاقات زوجية ينتهي بعضها بالطلاق بعد حلقات من العنف، وينتهي بعضها بعاهة تصيب أحد الطرفين مدى الحياة أو بجراح بدنية ونفسية لا تندمل رغم مرور السنين، والعنف الأسري لم تعد ضحيته من النساء فقط بل أيضا الرجال الذين يتعرضون له على المستويين المادي والنفسي من قبل زوجاتهم على الرغم من أن المسالة ما تزال في غالب حالاتها طي الكتمان. وتكشف القضايا المعروضة على المحاكم والتقارير الصحفية على أنه في العديد من الحالات يتعرض الأزواج للضرب والتطليق وحرمانهم من رؤية أطفالهم. انتشار ظاهرة العنف الأسري ضد الأزواج في المجتمع المغربي، دفعت مجموعة من المهتمين والمثقفين والناشطين إلى تأسيس الشبكة المغربية للدفاع عن حقوق الرجال. والهدف من تأسيسها، هو الاستماع وتقديم الدعم الاستشاري والقانوني للمعنفين من الرجال اضافة الى تقديم التوجيه لفائدة ضحايا العنف الاسري سواء من طرف الزوجات او من طرف الابناء. رئيس الشبكة قال في تصريحات صحفية إنهم استقبلوا قرابة 300 حالة من حالات عنف كان ضحيتها الرجال، وقد اعتبرت خطوة تأسيس الجمعية جريئة جدا على اعتبار أن موضوع العنف ضد الرجال من المواضيع التي لا يتم التصريح بها وتبقى حبيسة البيوت. الأرقام تتكلم تقوم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن بصياغة مشروع قانون لمحاربة العنف الأسري خاصة بعد الأرقام الكبيرة التي كشفت عنها، فبحسب الوزارة فقد سجلت أقسام المراقبة حوالي 17 ألف حالة عنف سنة 8 ,2008,78 في المائة منها اقترفها الأزواج. أما في سنة 2007 فقد أظهر تقرير لاتحاد عمل المرأة أن حالات العنف التي تم تسجيلها في مراكز إنجاد وصلت إلى 4799 حالة، وأن العنف الجسدي يأتي في المقدمة ب 1436 حالة، يليه العنف المرتبط بالنفقة ب 759 حالة، والطرد من بيت الزوجية ب 608 حالات، والعنف النفسي ب 515 حالة، والعنف ضد الأمهات العازبات ب 395 حالة. هذه الأرقام والدراسات والحالات المعروضة على المحاكم وكذا تلك التي تنشر على صفحات الجرائد تطرح أسئلة عميقة حول العلاج الممكن للعنف المتأجج داخل البيوت والحلول القمينة بوضح حد له، حفاظا على كيان الأسرة المغربية. السكينة هدف الزواج و يرى ميمون بريسول رئيس المجلس العلمي المحلي للناظور أن الهدف الأسمى من ارتباط الذكر والأنثى من بني البشر هو تحقيق السكينة النفسية وتهدئة البدن والعاطفة من الاضطراب، وذلك يظهر جليا في قوله تعالى في سورة الروم ومن آياته أن خلق من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة، والزواج المقصود هنا هو الزواج الشرعي الذي وضع له الاسلام نظاما يلائم سيادة الانسان ويحفظ شرفه ويصون كرامته. اما الاتصال البهيمي بين الذكر والانثى والذي فيه اطلاق الغرائز دون حدود ودون ضوابط فلا يمت الى شرعنا بصلة. ويؤكد بريسول على أن الزواج في الإسلام كرامة وعزة وشرف ولذلك يدوم ويستمر ويثمر أروع النتائج من ترابط الأسر وتقوية أواصر المحبة بين العائلات وتوكيد الصلات الاجتماعية وهو ما يباركه الإسلام ويعضده ويسانده، فالمجتمع المترابط المتحاب هو المجتمع القوي السعيد الذي ينتج الابطال الذين يذودون عن حياض الامة ويدافعون عن ثوابتها ومقدساتها وينشرونها بحكمة وسداد ويرفعون رايتها ويبنون مجدها وعزها. العنف مرفوض في الإسلام ويشدد بريسول على أن العنف مرفوض في الإسلام بصفة عامة، فبالاحرى العنف بين الزوجين، ويشير إلى أنه من الطبيعي إن يكون هناك اختلاف، لكن يجب أن يكون منتج في الآراء والتصورات، الخلاف الذي لابد من إيجاد حلول له ناجعة عاجلة توفيقية لتستقيم الحياة. والاختلاف الذي يكون بين الزوجين إنما يكون اختلاف تنوع ، وإذا عرف كل من الزوجين الحقوق والواجبات الشرعية فإن كل الصعاب تتذلل والعقبات تزول وسوف لن يبقى هناك موضع قدم لما يدعو إلى العنف أو التنابز أو التناحر أو التصارع. ويؤكد على أن الزوجة سكن لزوجها وهي شريكة حياته وأم أولاده وموضوع سره ، وهي أهم ركن من أركان الأسرة إذ هي المربية للأولاد وعنها يرثون الكثير من المزايا والصفات وفي أحضانها تتكون لدى الطفل ملكاته ويتلقى لغته ويكسب كثيرا من تقاليده وعاداته.

    المصدر: سناء القويطي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026

    أمن بيوكرى يوقف مراهقًا للاشتباه في اعتداءه على طفل بشكل مشين

    20 أكتوبر، 2026

    إحراق بلديات فرنسا: صحيفة جزائرية تعلن أن أعمال التخريب هي “انتقام”

    20 أكتوبر، 2026

    سدود المغرب: تخزين أكثر من 49 مليون متر مكعب من المياه في يوم واحد!

    20 أكتوبر، 2026

    فرنسا تتصدى للشغب بإعلان حظر تجول محلي.. استنفار أمني وقلق من انتشار العدوى لأوروبا

    20 أكتوبر، 2026

    أصوات صوفية مغربية وإسبانية تزين مهرجان فاس للثقافة الروحية

    20 أكتوبر، 2026

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter