Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » جماعة ألوكوم.. مؤهلات مهمة وتنمية مفقودة

    جماعة ألوكوم.. مؤهلات مهمة وتنمية مفقودة

    بواسطة دابا ماروك6 أكتوبر، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يعاني إقليم طاطا بشكل عام وجماعة ألوكوم بشكل خاص وضعا اقتصاديا واجتماعيا صعبا، بفعل الفقر والجهل والأمية ؛ خصوصا في صفوف النساء وفي بعض الدواوير التي لم تستفد من بناء قاعات للدراسة إلا في السنوات الأخيرة، ومرتادو هذه المؤسسات من الأولاد والبنات لا تتجاوز الطموحات الدراسية لأغلبهم السنة السادسة من التعليم الابتدائي في أحسن الأحوال بسبب بعد الثانويات والإعداديات وافتقارها إلى مؤسسات إيواء كافية من جهة، وقلة ذات اليد والوعي لدى العديد من الآباء والأمهات من جهة أخرى.

    مؤهلات فلاحية ومجهودات متواضعة توصف البنية التحتية الاقتصادية بالمتواضعة والمهترئة إلى أبعد الحدود، فرغم أن الجماعة تعتبر من أكبر الجماعات بالإقليم من حيث المساحة وعدد السكان، فإن حظها من الطرق المعبدة لا يتجاوز بضع كيلومترات تربط بين دواري ألوكوم مقر الجماعة القروية وفم الواد، فيما المتبقي من الدواوير يعيش شبه عزلة لا يمكن الوصول إلى بعضها إلا بالدواب. وفي المجال الفلاحي، فالجماعة تتوفر على مؤهلات مهمة، سواء تعلق الأمر بالزراعة أو تربية الماشية، فالمياه الجوفية متوفرة على غرار باقي مناطق الإقليم بكميات مهمة، كما أن الجماعة قد تحتل الرتبة الأولى بالإقليم من حيث عدد رؤوس الأغنام والماعز، لكن وبالرغم من أهمية المؤهلات المذكورة فالمجهودات المبذولة لتأهيل الفلاحة بهذه الجماعة جد متواضعة، وهي في مجملها تمارس بطرق تقليدية تستنزف مخزون المياه الجوفية ولا تغطي حتى الاحتياجات المعاشية لممارسيها، أما قطاع تربية الماشية فيعرف تراجعا كبيرا سنة بعد أخرى؛ بسبب قلة الدعم والتأطير والتأهيل للكساب الذي يعاني الكثير بسبب قسوة الترحال وضياع حق التمدرس لأطفاله الذين يصطحبهم معه للمساعدة في رعاية القطيع حيثما حل وارتحل. واقع صحي مريض على الرغم من الكتلة البشرية المهمة التي تتجاوز الإثني عشر ألف نسمة، وبالرغم من المساحة المهمة والطبيعة الوعرة للعديد من مناطق الجماعة، فإن هذه الأخيرة لا تتوفر إلا على مركزين صحيين بكل من الخريويعة وألو كوم لا يتجاوز عدد الكوادر الطبية بهما الاثنين، ويبعدان عن بعض الدواوير بمسافة تزيد عن ثلاثين كيلومترا غير معبدة؛ منها عشرون تقطع بالبغال والحمير، وعلى سيارة إسعاف متقادمة واحدة بسائق واحد قد يضطر إلى أخذ طاكسي إلى فم زكيد أو تازناخت البعيدين بعشرات الكيلومترات لإحضار البنزين اللازم لتشغيلها بسبب عدم وجود مخزون من الوقود لدى الجماعة. أما الإسعافات التي يمكن أن تقدم (إن وجد من يقدمها) للعديد من الحالات المرضية فلا تتجاوز تحرير ورقة للدخول إلى مستشفى سيدي حساين بوارزازات أو المستشفى الإقليمي بطاطا. وفي سياق هذه الوضعية الصحية المتدهورة يمكن تسجيل العديد من الظواهر والآثار السلبية التي طالت حياة وصحة المواطنين يمكن إجمالها في حدوث وفيات، وبتر للأصابع والأطراف لدى العديد من الذين تعرضوا للدغات الأفاعي نتيجة تأخر التدخل الطبي إما بسبب ضعف التجهيزات الطبية أو بسبب بعد المسافة بين المراكز الصحية ومحل إقامة المتضررين أو بسبب تأخر وصول سيارة الإسعاف الوحيدة.وارتفاع حجم المعاناة لدى المتعرضين للسعات العقارب بسبب قلة أو انعدام الأمصال الضرورية. وحرمان العديد من الأطفال من اللقاحات الضرورية في الأوقات المناسبة بسبب قلة الممرضين وعدم تنقلهم إلى حيث يقيم هؤلاء الأطفال بشكل منتظم. كما أن بعد المراكز الصحية وقلة الوعي الصحي لدى الأمهات يسهم بشكل كبير في تفاقم هذه الظاهرة. إضافة إلى غياب المراقبة والمتابعة الطبية لصحة الأم المرضعة أو الحامل بسبب بعد المراكز الصحية. وتفشي ظاهرة الشعوذة والطب الشعبي. التنمية المنشودة وأمام هذه الوضعية الصعبة التي تعيشها الجماعة فإن مسؤولية النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للساكنة حسب متتبعين للشأن المحلي تقع على عاتق الجميع ساكنة وجمعيات وسلطات محلية ومجلسا قرويا، وبالرغم من الأهمية القصوى للدور الذي يمكن أن يقوم به هذا الأخير، فإن تدخلاته في السنوات الماضية بشكل عام إما ترقيعية بسيطة أو سطحية لا تلامس الهموم والمشاكل الحقيقة للمواطن البسيط .وحتى يقوم بدوره المنوط به، فإن هذا المجلس يؤكد المتتبعون مطالب بإرهاف السمع للساكنة، وتكوين لجنة خاصة هدفها جرد ودراسة المشاكل الحقيقية للمنطقة في مجالات الصحة والتعليم والفلاحة والسياحة والبنية التحتية، على أن تكون هذه الدراسة الأساس الذي تبنى عليه المخططات التنموية للجماعة في السنوات الست القادمة، والعمود الذي تدور حوله مقترحات الحلول التي يقدمها المستشارون الجماعيون. لكن وفي ظل الظروف التي تشكل فيها مكتب المجلس الذي يفتقر إلى الانسجام، وفي غياب توزيع صحيح للمهام بين مستشاري الجماعة، وحالة الأمية التي يعاني منها كثير منهم تحول دون ممارستهم لمهامهم بالشكل المطلوب، خصوصا في مجالات المالية والثقافة والتخطيط، ففي ظل كل ذلك فإن هذا المجلس ينتظره مجهودا وعملا كبيرين؛ ليضطلع بالدور المنوط به وينتقل ببرامجه ومشاريعه التنموية من طابعها الريعي السطحي إلى مشاريع تنموية تسهم في الارتقاء الاقتصادي والاجتماعي للساكنة، وتؤمن لها الحد الأدنى من ظروف وشروط العيش الكريم، أما إذا بقي حبيس حسابات أعضائه الضيقة فإن مستقبل التنمية بهذه الجماعة سيبقى معلقا حتى إشعار آخر.

    المصدر: محمد المخلوفي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter