Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حرب تطوان التي أزالت حجاب الهيبة عن المغرب

    حرب تطوان التي أزالت حجاب الهيبة عن المغرب

    بواسطة دابا ماروك20 يوليو، 20095 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من المعروف أن الوجود الاستعماري لإسبانيا فوق التراب المغربي يمتد إلى القرن السادس عشر الميلادي، حينما شرعت اسبانيا في توسعها الاستعماري في إفريقيا، ففي 1497م احتلت مليلية كما سبق الذكر، وفي 1640م استولت على سبتة من البرتغال. لكنها فشلت في الاحتفاظ بممتلكات استعمارية أخرى في أمريكا وآسيا باستثناء كوبا والفلبين، ولهذا وجّهت أنظارها إلى الشواطيء المغربية، وهكذاوفي سنة 1848م، أي بعد 18 سنة على احتلال فرنسا للجزائر، احتلت القوات الإسبانية الجزر الجعفرية، شمال المغرب، وكان الرد المغربي متمثلا في الضغط على الثغور المحتلة ، سبتة ومليلية. وفي سنة 1859 اتخذت إسبانيا مقاومة قبيلة أنجرة لمخططاتها الاستعمارية ذريعة لغزو المغرب. هكذا انضافت حرب تطوان بين إسبانيا والمغرب، للفجوة المفتوحة في المغرب سنة 1844م (إيسلي) إضافة إلى الالتزامات المفروضة على المغرب سنة 1856م، لتشكل المنعطف الأكثر تأثيرا في تاريخ المغرب خلال القرن التاسع عشر الميلادي. يقول أحمد بن خالد الناصري عن هذه الحرب، حرب تطوان التي وقعت ما بين 1859 و,1860 في الجزء الثامن من الاستقصا: وواقعة تطوان هذه هي التي أزالت حجاب الهيبة عن بلاد المغرب واستطال النصارى بها وانكسر المسلمون انكسارا لم يعهد لهم مثله وكثرت الحمايات ونشأ عن ذلك ضرر كبير. أما العلامة ابن عبد الله السليماني فيقول في كتابه اللسان المعرب عن تهافت الأجنبي حول المغرب ما يلي: وحيث أن بقية الدول الأورباوية لم ترتبط مع البلاد المراكشية بمعاهدة ولا التزمت لهم هذه بمعاقدة قدمت دول إسبانيا واختلقت أسبابا اقتضت قيام الفتنة بين حامية سبتة وقبيلة أنجرة وصادف إذ ذاك انتقال أمير المؤمنين مولاي عبد الرحمن بن هشام لرحمة الله وتولية ولده أمير المؤمنين سيدي محمد. فعين لفصل قضية الأنجرة الفقيه الزبدي والفقيه الخطيب رئيس دار النيابة بطنجة، فتهور الزبدي في مخابرته مع سفير إسبانيا ومعتمدها في هذه القضية وعقد الحرب مع إسبانيا مع جهله عواقبها وفقده لوازنها فكان الحرب. ويروي ابن عبد الله السليماني أنه وبمجرد اتفاق الزبدي ومعتمد إسبانيا من غير إمهال خرج جيش إسبانيا من سبتة قاصدا مدينة تطوان في 20 ألف مقاتل بجميع لوازمها وعدتها وعددها في 13من ربيع الأول سنة 1276هت فلقيته قبيلة الأنجرة وعززتها نحو 5 آلاف من متطوعة الحياينة ومن جاورهم وسفيان وبني مالك وبني حسن ونحو 500 فارس من الجيش المخزني تحت رياسة مولاي العباس أخي الحضرة السلطانية. ويضيف فكان القتال بين الفرقتين مناوشة والحرب سجالا امتد نحو 4 أشهر، وبعدها تكاثرت جيوش إسبانيا ودخلوا مدينة تطوان في نحو ستين ألف مقاتل يوم الاثنين 13 رجب السنة بطلب أهلها بسبب بطلب أهلها بسبب أنه لما قرب جيش اسبانيا من البلد امتدت يد الغوغاء وسفهاء الجبل إلى المتاع والحريم. ويقول ولما استولى الإسبان على مدينة تطوان أهانوا أهلها واتخذوا المساجد والمعابد من زوايا وتكيات وقباب الصالحين مساكن ومستودعات لمهامهم بل ومارسطانات ومرحاضات لمرضاهم وعامتهم والبعض اصطبلات لدوابهم. وحينما دخل الإسبانيين تطوان ، تقهقر المولى العباس بجيشه حتى نزل خلف تطاوين ، وبقيت بينه وبين العدو، وكان في تقهقره هذا قد دخل المدينة ، ومر في وسطها واضعا منديلا على عينيه وهو يبكي أسفا على الدين وقلة ناصره، ويتابع الناصري في الاستقصا أنه لما نزل المحلة مع العشي خرج إليه أهل تطاوين ، وشكوا إليه ما نزل بهم من أمر العدو واستأذنوا في تحويل أثاثهم وأمتعتهم وحريمهم إلى مداشر الجبل حيث يأمنون على أنفسهم قبل حلول معرة العدو بهم، فأذن لهم وعذرهم(الاستقصا، ج8). وبعد أن تمكن الإسبانيين من تطوان ، سارت الأمور في اتجاه الصلح، فانعقدت في 26 أبريل 1860 معاهدة صلح وسلام وصداقة صودق عليه من طرف سلطان المغرب وملكة إسبانيا في 26 ماي من نفس السنة. يقول الناصري أن الصلح انعقد على شروط منها: أن يدفع السلطان إليهم عشرين مليونا من الريال، وخرجوا من تطاوين وما استولوا عليه من الأرض التي بها وبين سبتة إلا شيئا يسيرا يزاد لهم في المحدة على سبيل التوسعة. غير أن السلطان رحمه الله في دفع هذا المال فاستمر العدو مقيما بتطاوين حتى يستوفيه، وبعد سنة من يوم هذا الصلح، استوفى عشرة ملايين منه وبقيت عشرة وقع الاتفاق فيها على أن يقتضيها العدو من مستفاد مراسي المغرب يقول الناصري الذي أبرز أيضا أنهبعدما وقع هذا الاتفاق أسلم النصارى تطاوين إلى المسلمين، وكان خروجهم منها ضحوة يوم الجمعة الثاني من ذي القعدة 1278هـ/فاتح ماي ,1860 ثم يسجل الناصري خلاصته الدقيقة بقوله:وواقعة تطاوين هذه هي التي أزالت حجاب الهيبة عن بلاد المغرب، واستطال النصارى بها، وانكسر المسلمون انكسارا لم يعهد لهم مثله وكثرت الحمايات ونشأ عن ذلك ضرر كبير، نسأل الله تعالى العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة. عندئذ اتضح للمغرب وللقوى الاستعمارية أن اسبانيا على الرغم من مشاكلها جادة في أطماعها الاستعمارية، وأضحت تعتقد أن لها ما أصبحت تسميه بحقوقها التاريخية في المغرب الذي أصبحت تعتبره منطقة نفوذ خاص بها، وهو منطق شجّع عليه في ذهنية الإسبان عدة عوامل يحرصها الباحث المغربي عبد الرحيم برادة في كتابه ( إسبانيا والمنطقة الشمالية المغربية:1931-.1956ج1) في الأوضاع الخاصة التي كانت تعيشها إسبانيا فيما يخص الإحساس بفقدان المستعمرات الأمريكية ، ثم تبلور ثقافة ودعاية اسبانية تجاه المغرب من لدن تيار اديولوجي اشتهر بالأفريقاني، وقد أخدت المسألة المغربية منه نصيب الأسد، إضافة إلى الأطماع الاقتصادية في المغرب لدى طبقة من التجار. غير أنه يجب التسجيل هنا أنه خلال الحروب الاستعمارية التي خاضتها إسبانيا خصومها تأكد للجميع الضعف الإسباني على أكثر من صعيد، إذ انهزمت في جل حروبها الاستعمارية وانتصرت على المغرب في حرب تطوان التي نتحدث عنها، وبسبب ذلك أصبحت إسبانيا التي كانت ترى لها حقا في المغرب، في سياق تنافس أوربي شديد، كان وراء عقد مؤتمر مدريد 1880 الذي انعقد لدراسة المشكل المغربي، دافعت فيه الحكومة المحافظة في اسبانيا عن تدويل القضية المغربية، فأبرمت مع فرنسا وبريطانيا اتفاقيات سرية وعلنية أرست الخطوط العريضة للسياسة الإفريقية الاسبانية في شمال المغرب.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter