Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هزيمة إيسلي: بداية هجمة استعمارية صليبية جديدة

    هزيمة إيسلي: بداية هجمة استعمارية صليبية جديدة

    بواسطة دابا ماروك16 يوليو، 20095 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    شكّل احتلال فرنسا للجزائر سنة 1830 بداية غزو جديد للعالم الإسلامي ، كان قد بدأه نابوليون بونابرت في مصر في محاولة السيطرة على العالم الإسلامي من جديد، سنة 1803م، أي حوالي عقد ونصف على الثورة الفرنسية 1789م، غير أنه فشل في ذلك، وردّه المسلمون على أعقابه في معركة حاسمة في المنصورة سنة 1805م، كما انهزم شرّ هزيمة على أسوار مدينة رفح الفلسطينية وهو متوجه إلى القدس الشريف، كانت الخلافة العثمانية قوية ولم يسر الوهن فيها بعد. غير أن تلك الهزيمة لم تكسر عزيمة الفرنسيين نهائيا، فدبروا احتلال الجزائر ، التي كانت تابعة للخلافة العثمانية وقتها، يقول الناصري في لاستقصا، ج8 في سبب احتلال الجزائر ما يلي:كان استيلاء طاغية الفرنسيس على ثغر الجزائر في آخر محرم فاتح سنة ست وأربعين ومائتين وألف(1246هـ/يونيو 1830م. وكان السبب في ذلك أن أتراك الجزائر كانوا يومئذ مع الفرنسيس على طرفي نقيض، قد تعددت بينهم الوقعات برا وبحرا. وكثرت بينهم الدخول والتراث، وكان الترك يؤذونهم أشد الإذاية وأمير الجزائر يومئذ. واسمه أحمد باشا قد أمر أمره وأراد الاستبداد على الدولة العثمانية. فلما سقطت الجزائر في يد الاحتلال الفرنسي، كان ذلك بمثابة سقوط الحصن الأمامي للمغرب، الذي ظل دوما يعتبر الجزائر مجالا لنفوذه السياسي والاقتصادي، وتحرك المغرب حينها لتنشيط المقاومة والاحتجاج على الفرنسيين، فبعث السلطان مندوبا له لتنظيم المقاومة في تلمسان ، على حدّ ما يقوله علال الفاسي في كتابه(الحركات الاستقلالية في المغرب العربي)، أما سكان تلمسان فلما رأوا عجز الترك عن حمايتهم، قرّروا الانضمام إلى المغرب، يقول الناصري في الاستقصا ولما وقع بأهل الجزائر ما وقع، اجتمع أهل تلمسان وتفاوضوا في شأنهم. واتفقوا على أن يدخلوا في بيعة السلطان المولى عبد الرحمن-رحمه الله- فجاؤوا إلى عامله بوجدة القائد أبي العلاء إدريس بن حمان الجراري، وعرضوا عليه أن يتوسط لهم عند السلطان في قبول بيعتهم، والنظر لهم بما يصلح شأنهم ويحفظ من العدو جانبهم. يقول علال الفاسي في كتابه المذكور أن المغرب لما رأى عجز الترك عن الدفاع حتى تقدمت ببعث مندوب لجلالة الملك الذي دشن المقاومة العربية في تلمسان ، وساعد على تكوين سلطنة الأمير عبد القادر تحت رعاية الملك وتأييده، كما نشطت شخصية أبي معزى المراكشية التي نظمت مقاومة زواوة منفصلة عن الأمير عبد القادر أولا ثم بالاتفاق معه، وقد استمر تأييد الدولة الشريفة للمجاهدين الجزائريين حتى كانت موقعة إيسلي في 4 غشت 1844م حيث انهزمت الجيوش المغربية انهزاما شنيعا، وكادت فرنسا أن تحتل القسم الشرقي من مراكش (المغرب) بعدما هددت بمدافعها مينائي طنجة والصويرة. يروي الناصري أن المولى عبد الرحمن لما قبل بيعة أهل تلمسان ، وكانت فرنسا قد احتلت الجزائر ، أرسل إليهم فرقة من الجيش، تتكون من 500 فارس و100 رام وجماعة وافرة من حذاق الطبجية من أهل سلا ورباط الفتح. وفي المقابل، دفعت تحركات الجيوش الفرنسية، التي ازدادت حدتها على الحدود الشرقية للمغرب واختناق مجال تحرك القبائل بفعل ما أحدثته سياسة الأرض المحروقة التي انتهجتها السلطات الفرنسية لتدمير قواعد الأمير عبد القادر، إضافة إلى تعدد لجوء الأخير ورفاقه إلى الأراضي المغربية ومتابعتهم من المستعمرين الفرنسيين، وشنهم حملات تأديبية ضد قبائل الحدود التي تقدم لهم يد المساعدة، كل هذه العوامل دفعت السلطان إلى الدخول والمشاركة في الصراع. وفي يوم 14 غشت 1844 وقع اصطدام عسكري على حدود وادي إيسلي شمال شرق وجدة كان له تأثير حاسم في تاريخ المغرب المعاصر. لقد توجه الجنود المغاربة بقيادة ابن السلطان وخليفته سيدي محمد لملاقاة العدو على طريقتهم القتالية المعهودة، والتي ورثوها عن الأجداد. إذ كان هذا الجيش يعوزه التنظيم والتسلح بسلاح المدفعية وفرق المشاة، فاقتصرت قوته الأساسية على عناصر الفرسان. إذ اعتمدت السرايا المشكلة أساسا من مقاتلين لا يتجاوز عدد السرية الواحدة ثلاثين مقاتلا على المهاجمة الاندفاعية لندها. انهزم جيش السلطان سريعا وسحق من قبل مدفعية العدو في لحظة خاطفة. لكن بالرغم من ذلك قاوم الجنود ببسالة شديدة، كما أكد شاهد عيان فرنسي أن شجاعة المقاتلين السود قد تحملت بنبل ولوحدها الصدمة القوية للجنود التي كان يقودها الجنرال لاموريسيير. وفي الجهة الغربية قام أسطول الأمير جوان فيل بقصف مدينتي طنجة والصويرة. وعلى إثر ذلك وجد السلطان مولاي عبد الرحمن نفسه بين كماشتين من النيران، مما اضطره للانصياع لرغبة الفرنسيين. وكشفت هزيمة إيسلي عن خلل كبير في ميزان القوة بين المغرب وأوربا الغازية، وأسفرت عن رجحان كفة أوربا رجحانا كبيرا. وبالرغم من أن هذه الهزيمة النكراء والأولى من نوعها في الفترة المعاصرة لم تخلف تنازلات آنية للأراضي، فقد أحدثت بفعل الصدمة التي تركتها في النفوس اضطرابات خلخلت بشكل عملي الاستقرار في كل مناطق البلاد. إذ إنها أحدثت تغييرات جذرية في تحول علاقات المغرب مع أوربا. فالتفوق الأوربي المادي في المجال العسكري، والذي فرضته فرنسا في البداية تم بموازاة مع تفعيل الإطار القانوني في علاقتها مع المغرب. وقد ترجمت هذه التوجهات بإفراغ كل المعاهدات القديمة مع أوربا، والتي كانت لصالح المغرب من محتواها (الإتاوات التي كانت تقدمها الدول الاسكندنافية للمغرب على سبيل المثال). وعلى العكس أعيد إحياء شروط مثيلاتها، والتي كانت تصب أكثر في خدمة المصالح التجارية والسياسية للقوى الأوربية (بالبند 11 من المعاهدة الفرنسية المغربية الموقعة سنة 1767). وقد ازدادت الآثار الوخيمة على سيادة السلطان ووحدة بلاده لهذه الاتفاقيات عقب إبرام اتفاقيتي طنجة في 10 أكتوبر 1844 ومعاهدة للا مغنية يوم 18 مارس .1845 غير أن هزيمة إيسلي أثارت من جهة ثانية نقاشا فكريا وسياسيا بين نخبة المغرب حينها، يقول علال الفاسي: لقد كان انهزام الجيش المراكشي (المغرب) في هذه الموقعة بالرغم من حسن القيادة التي رأسها خليفة الملك وابنه محمد بن عبد الرحمن… باعثا للشعب المغربي ونخبته على التدبر والتفكير في أسباب الهزيمة وظروفها. وقد تنبه المغاربة إلى أن الأنظمة العتيقة في الجيش وفي الدولة لم تعد مجدية إزاء التقدم الأوربي الحديث، وتكون في نفوس القادة شعورهم بالحاجة للتجديد وانتحال وسائل التقدم والنهوض، وتعتبر هزيمة إيسلي الفجر الأول للنهضة المراكشية الحديثة.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter