Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الشاعر العربي الكبير سعدي يوسف يفوز بجائزة الأركانة العالمية للشعر

    الشاعر العربي الكبير سعدي يوسف يفوز بجائزة الأركانة العالمية للشعر

    بواسطة دابا ماروك2 يوليو، 20095 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اجتمعت بمدينة الرباط ، يوم 23 يونيو2009، لجنة تحكيم جائزة الأركانة العالمية للشعر التي يمنحها بيت الشعر في المغرب بشراكة مع مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، برئاسة الناقد صبحي حديدي (سوريا/باريس)، وعضوية : منصف الوهايبي (شاعر/ تونس )، محمد الغزي (شاعر/ تونس )، بنعيسى بوحمالة (ناقد/المغرب)، حسن نجمي(شاعر/المغرب) ونجيب خداري(شاعر/المغرب). وقررت بالإجماع منح الجائزة في دورتها الرابعة للشاعر العربي الكبير سعدي يوسف(العراق).

    وهذا نص البيان الذي أصدرته لجنة التحكيم: في إطار التقليد الاحتفائي بالشعراء، المغاربة والعرب والعالميّين، الذي سنّه “بيت الشعر في المغرب” تفعيلا منه لمواثيقه وأعرافه التأسيسية، وبعد أن حازها في الدورات الثلاث السابقة الشعراء: بي ضاو(الصين)، محمد السرغيني (المغرب) ، ومحمود درويش ( فلسطين )، تؤول جائزة “الأركانة” العالمية للشعر، لعام 2009، إلى الشاعر العربي الكبير سعدي يوسف (العراق)، وذلك تحية رمزية من “بيت الشعر في المغرب”، وعموم الشعراء المغاربة، لاسم شعري شامخ وكذا لمنجز شعري مديد ثريّ، يغطي حوالي ستة عقود، ويؤشّر على كدّ تصوّري عصامي وملحاح وعلى مثابرة كتابية جديرة بالإشادة كانت لهما آثار ملموسة ومحفّزة سيّان في الوعي الشعري العربي المعاصر أوفي الذائقة القرائية بالعالم العربي. وإذن، وجائزة “الأركانة” ترسو، في دورتها الحالية، عند سعدي يوسف فإنّما هي تسدي قسطا من مديونيّة معنوية طائلة لشاعر محنّك، فطن، ومبتكر لا يمكن التّطرق إلى الشعرية العربية المعاصرة واستثارة كبريات قضاياها وأسئلتها.. سيروراتها وتمفصلاتها.. بمعزل عن استحضار البصمة القوية والنوعية التي كانت له، هو بالذات، في هذا الشأن: معاجم وتوليفات.. موضوعات وتلوينات.. وأخيلة وتمثّلات، الشيء الذي تعبّر عنه دواوينه الشعرية المتوالية ويشكّل، دون شك، قيمة إبداعية مضافة. فضلا عن نقولاته المائزة والمثمرة، إلى العربية، لمدوّنة مكتنزة تقترح نصوصا ومتونا أساسية في الشعر والسرد العالميّين. ولعل ما يستحق التأمّل في المشوار الشعري لسعدي يوسف هو اقتداره الذاتي ليس فقط على مبارحة موقف الاحتراز، وذلك بأثر من اعتناقاته الإيديولوجية والجمالية في مطلع خمسينيات القرن الماضي، على شعرية الريادة التي نهض بها رعيل من الشعراء العراقيين سبقوه بسنوات قليلة لا غير، والانضواء، بعدها، إلى عقيدة التجديد الشعري ، بل وعلى تطوير أدواته وتوسّلاته، من ديوان لآخر، متنصّلا من أيّما مهادنة تصوّرية أو تقاعس كتابي قد يثبّتان مشروعه الشعري عند النقطة التي كثيرا ما انتهى إليها العديد من فرقاء المجال الشعري العربي الراهن. وإذ استجاب، عن تبصّر، لما يمليه عليه هذا المتطلّب الصعب من جهد وعنت خوّل له، في المقابل، أن يصبح، وعن استحقاق، واحدا من أبرز أصوات ومرجعيات النادي الشعري العربي الحداثي وأن يتخطّى، تلقاء ذلك، تحرّجات البداية التي استحكمت في أعماله الشعرية الباكرة، مثل “أغنيات ليست للآخرين”، “القرصان”، و”51 قصيدة”، ريثما يمسك بالنّواة الصلبة لهويته الشعرية المتفرّدة بدءا من “النجم والرّماد” و”نهايات الشمال الإفريقي” و”بعيدا عن السماء الأولى” و”الأخضر بن يوسف ومشاغله” و”تحت جدارية فائق حسن”،”خذ وردة الثلج ،خذ القيروانية”؛ وصولا إلى أعماله المتأخرة، مثل “صلاة الوثني” و”الخطوة الخامسة” و”حفيد امرئ القيس” و”الشيوعي الأخير” و”قصائد نيويورك ” و”قصائد الحديقة العامة”..؛ وفي المسافة المترامية، الشّاقة والمكلّفة دون شك، كان أن أخذت في الارتسام والتعيّن القسمات العريضة لبرنامج تعبيري يقوم على لغة ذات نكهة مستجدّة.. على موالاة مفردات اليومي ومنفصلاته وتشظّياته.. كإبدال للمنازع الميثولوجية والماورائية والباطنية التي تزخر بها المدوّنة الشعرية العربية التّموزية.. على تمجيد أمكنة الحياة الجارية والارتقاء باستعاريّة أفضيّتها التحتيّة والمرذولة.. على استدماج ذوات وجموع هشّة ومنذورة للحاجة والغبن ورتوب المعيش في صميم الممكن الشعري الخلاّق.. على ابتناء محكيات وتداعيات أصيلة ، توضّعات ومفارقات جاذبة.. وهو ما يجعل من تجربته الشعرية محفلا لتفاعلات وجودية وخبرات رؤياوية دالّة تضفي عليها لمسته التخييليّة الرشيقة طابع تاريخ ملحمي متعال. هذا، وإذا كان لا جدال في مكانة سعدي يوسف الشعرية ، فإن ممّا يزكي نيله لجائزة مغربية إحدى خصاله النبيلة المتمثلة في حبّه للمغرب وشغفه به، أرضا وبشرا وتاريخا، وتقديره للنخبة الشعرية المغربية. ولا أدلّ على ذلك من تلبيته التلقائية المداومة للدعوات التي تأتيه من بلدنا، إذ يا ما يثلج صدره أن يحلّ بين ظهراني المغاربة ويحيي معهم صلة المودّة إنسانيا وشعريا. فمنذ إقامته الجزائرية، أي منذ حوالي أربعين عاما، أتيح له أن يستكشف المغرب ويجول في ربوعه ويتعرّف، عن قرب، على جوهره التاريخي والثقافي الحيّ وينسج، بالتالي، علائق جميلة مع رموزه وفاعليه الإبداعيين منتهيا، خلال المدّة الأخيرة، إلى التفكير جدّيا في الإقامة بالمغرب. وهي مناسبة للقول بأن الوسط الشعري المغربي، وقد غنم سعدي يوسف إنسانا وشاعرا، فسيكون مدعاة للبهجة أن تتحقّق هذه الأمنية ويقيم في وطنه الثاني بين إخوته وأصدقائه. إنها تحية رمزية، إذن، من “بيت الشعر في المغرب” لاسم شعري كبير وعربون امتنان من المغرب الشعري لأفضاله الإبداعية وخصاله الإنسانية سواء بسواء. الشاعر سعدي يوسف من مواليد مدينة البصرة سنة 1934 . بعد حيازته لشهادة الإجازة في الآداب ،عمل بالتدريس والصحافة الثقافية. غادر العراق في سبعينيات القرن الماضي متنقلا بين عدة دول عربية وغربية، ليستقر منذ سنة 1999ببريطانيا. أصدر سعدي على مدى ستة عقود العديد من الدواوين والمجاميع الشعرية، كما قام، من جهة أخرى، بترجمة أعمال كبار شعراء العالم إلى اللغة العربية. من بين أهم أعماله الشعرية: – قصائد مرئية (1965) – نهايات الشمال الإفريقي (1972 ) – الأخضر بن يوسف ومشاغله(1972) – كيف كتب الأخضر بن يوسف قصيدته الجديدة (1977) – قصائد أقل صمتاً (1979) – خذ وردة الثلج ، خذ القيراونية (1987) – إيروتيكا (1994) – حانة القرد المفكر (1997) -الشيوعي الأخير يدخل الجنة(2007) في الترجمة: – أوراق العشب، والت ويتمان (1979) – وداعاً للإسكندرية التي تفقدها، كافافي (1979) – إيماءات، يانيس ريستوس (1979) – الأغاني وما بعدها، لوركا (1981 ) – سماء صافية ، أونغاريتي (1981) حاز الشاعر سعدي يوسف العديد من الجوائز الأدبية والشعرية الرفيعة: جائزة سلطان العويس،الجائزة الايطالية العالمية، وجائزة (كافافي) من الجمعية الهلّينية، جائزة فيرونيا الإيطالية لأفضل مؤلفٍ أجنبيّ (2005)، جائزة المتروبولس في مونتريال في كندا (2008). وجائزة الأركانة العالمية للشعر،هي جائزة للصداقة الشعرية، أحدثها بيت الشعر في المغرب ويمنحها، بشراكة مع مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، لشاعر يتميز بتجربة خلاقة في الحقل الشعري الإنساني ويدافع عن قيم الاختلاف والحرية والسلم . ويعود سبب اختيار بيت الشعر في المغرب اسم “الأركانة” رمزا لجائزته الشعرية العالمية لكون هذه الشجرة الفريدة لا تنبت إلا في المغرب،وتحديدا في منطقة محصورة من جنوب المغرب بين الأطلس الكبير وحوض ماسة.شجرة تشبه من بعيد شجرة الزيتون،لكنها ،عن قرب، وكما القصيدة،تُظهر كونا غامضا مستقلا بذاته. وسيتم تسليم درع وشهادة الجائزة للشاعر العربي الكبير سعدي يوسف في حفل شعري كبير ينظم يوم 24 أكتوبر 2009 بمسرح محمد الخامس بالرباط .

    المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    دار الكابرانات: الجزائر.. «التحولات الكبيرة» بين قمة السلطة وفضاءات الرياضة!

    25 أكتوبر، 2026

    توقيف شخصين بالسمارة بعد محاولتهما سرقة مربي غنم في المنطقة

    25 أكتوبر، 2026

    أقوى 10 دول إفريقية في الاقتصاد عام 2031: من تتوقع أن تتصدر المشهد؟

    25 أكتوبر، 2026

    بطاقة تخزين مائية تفوق 24 مليار متر مكعب.. كيف ستحسن المملكة قدراتها على تخزين المياه قبل نهاية 2027؟

    25 أكتوبر، 2026

    العطلة المدرسية: فرصة لتعزيز السياحة المحلية في مراكش

    25 أكتوبر، 2026

    انتهاء أشغال إعادة بناء سد الساقية الحمراء بنسبة إنجاز 99%: خطوة نحو تنمية مستدامة بالمغرب

    25 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 – الحلقة 530: كيف يكيف حراس السيارات أنفسهم مع سيارات «تيسلا» في المغرب؟

    25 أكتوبر، 2026

    حوار مع صويلح: عرض «بلس 40+» هو ثمرة حياتي، والفكاهة أصعب بكثير من الدراما

    25 أكتوبر، 2026

    خطوط حافلات جديدة بالدار البيضاء: الربط بين حي الرحمة وكلية طريق الجديدة تحت المجهر!

    25 أكتوبر، 2026

    من ندرة المياه إلى إحياء الواحات.. كيف غيّر سد قدوسة المشهد الفلاحي في ضواحي بوذنيب؟

    25 أكتوبر، 2026

    سقوط قطعة من القمر واحتفاظها في أكادير يُشعل فضول المغاربة ويثير تساؤلاتهم

    25 أكتوبر، 2026

    منتدى الآفاق للثقافة والتنمية بخريبكة يُكرِّم المخرج المسرحي عبد الكريم برشيد كأيقونة فنية مغربية

    25 أكتوبر، 2026

    لمكافحة الإجهاد المائي.. جهة الشرق تُطلق إجراءات صارمة لترشيد استهلاك المياه وعقلنة الاستعمال

    25 أكتوبر، 2026

    الصحراء: كيف أصبحت حركة “صحراويون من أجل السلام” قوة مؤثرة تخلط أوراق البوليساريو والجزائر؟

    25 أكتوبر، 2026

    “المنطقة الرمادية” تحصد الجائزة الكبرى في المهرجان الوطني بتطوان

    25 أكتوبر، 2026

    ديستانكت وطاوسن وسمير لانغوس.. فنانون مغاربة يتألقون في سباق «جوائز غرامي»

    25 أكتوبر، 2026

    رفع الضرائب على شركات النفط: هل ستؤثر هذه الخطوة على أسعار المحروقات في المغرب؟

    25 أكتوبر، 2026

    بعد زمن البيروقراطية.. كتاب جديد يكشف حقيقة الإصلاحات الإدارية في المغرب

    25 أكتوبر، 2026

    مشروع المالية 2027 يخصص أكثر من 3 مليارات درهم لتعزيز التعليم العالي ودعم البحث العلمي بالمغرب

    25 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد في المغرب: حرارة شديدة بالأقاليم الصحراوية وأمطار خفيفة في هذه المناطق

    25 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter