Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عبد الحي عمور-رئيس المجلس العلمي لفاس : هذه الأمة لا يمكن لها النهضة إلا إذا تصالح فيها الديني مع السياسي والعلمي

    عبد الحي عمور-رئيس المجلس العلمي لفاس : هذه الأمة لا يمكن لها النهضة إلا إذا تصالح فيها الديني مع السياسي والعلمي

    بواسطة دابا ماروك19 يونيو، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إن تنظيم ملتقى علمي إسلامي من هذا النوع يجمع بين علماء فاس /القرويين، وفقهاء القيروان في الشقيقة تونس سيكشف لا محالة عن جوانب من الجهود التي بذلت في خدمة المذهب المالكي، واستمرار التواصل العلمي والفقهي لأعلام مبرزين في البلدين الذين عملوا على إرساء دعائم المدرسة المالكية بالديار المغربية، حتى أصبحت على ماهي عليه من الذيوع والانتشار، وهي أمانة ملقاة على عاتق الخل، لا للتذكير بما قام به السلف فقط ولكن لتمتين جسور التواصل وترسيخ قيم الائتلاف من جهة، ودراسة بعض القضايا الراهنة والمستجدات المعاصرة والبحث لها عن حلول وإجابات -من خلال استعمال آليات وأقيسة جديدة- تتلاءم ومقاصد الشرع وخدمة الإسلام والمسلمين في عالم يعج بالتحولات والتطورات، ويفرض تجديدا ومناهج جديدة تخدم الفقه الإسلامي وتترجمه بأسلوب حديث معاصر يساعد الأجيال على تلقيه بالقبول، ويقدم لها ثقافة معرفية تسهم بشكل كبير في تكوين فكره الديني وثقافته الإسلامية. إن البحث في الآثار التي طبعت الحياة الدينية للمسلمين في الغرب الإسلامي انطلاقا من المذهب المالكي، وما امتاز به هذا المذهب من خصوصيات وتفرد به من مميزات يوحي بالانطباعات التالية: 1 قوة اللحمة الإسلامية وآصرة الأخوة الإيمانية في نفوس المسلمين الذين اعتمدوا المذهب المالكي منهجا في التدين وأسلوبا في العبادات والحياة بعامة، وتجذر هذه الرابطة في القلوب، إذ امحت الضغائن والأحقاد التي تركتها العادات والتقاليد التي سادت وتحكمت في العلاقات بين الأفراد والجماعات قبل أن ينصهر الجميع في لحمة الإسلام وفي حياة إسلامية وعيش إيماني في جو من التعاضد والتكامل والتناصر ونبذ الخلاف، وما أشد حاجتنا إلى مثل ذلك اليوم في حياتنا المعاصرة، وهذا على الرغم من أن الوحدة الإسلامية التي ننشدها في زماننا هذا: الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لا تعني إلغاء تمايز الدول الوطنية والقطرية، وإنما تجاوز ما أخذ يتجذر في النفوس، وخاصة لدى بعض النخب التي لم تعد ترى في الإسلام وفي المذهبية الفقهية الرباط والهوية التي تجمعها- أقول تجاوز الوطنية الضيقة التي أخذناها عن الغرب، والتي أصبحت هي الهوية الموحدة له والولاء الذي لا يعلى عليه. 2 إن هناك في فقهنا المالكي الممتد عبر الشمال الافريقي العربي المسلم، وفي الفقه الإسلامي بعامة – اجتهادات وآراء وأفكارا تباينت في عدد من المسائل والنوازل الفرعية، ولم تكن هذه الاختلافات سببا في حدوث تنافر أو تباعد بله مواجهة بين علمائنا وفقهائنا الأعلام، ذلك أن المذهبية الفقهية وفي المذهب الواحد لا تعني الانصهار في بوتقة واحدة ولكنها تعني السعة في المذهب والتنوع والغنى والخصب في الفقه. ولكن الملاحظ أن هذه الآراء الاجتهادية في المذهب الواحد أو المذاهب والمدارس الفقهية انقلبت على أيدي الأتباع والمقلدين إلى تعصب وتحزب فكري انعكست آثاره على الحياة الاجتماعية والفكرية والسياسية وخلفت، وما زالت، آثارا ضارة على نفوس المسلمين، بل واستغلت من لدن خصوم الإسلام للادعاء بأن الاسلام لا يقبل الاختلاف والتنوع والرأي الآخر حتى بين المسلمين أنفسهم فكيف مع الذين يعتنقون عقائد ومذاهب فكرية مخالفة. 3 إن الذي نعرف أن الحوار والجدال في مجال الدراسات العلمية بين العلماء والمثقفين ومهما اختلفت مشاربهم يبقى المنهج العلمي الرصين والموضوعي الذي يهيمن على المناقشات والمناظرات لعلمية، ويبقى أدب الاختلاف، الذي لايفسد للود قضية، هو السائد في هذا المضمار، ذلك أن التمايز والاختلاف أمر طبيعي بل فطري بين العلماء والمفكرين بسبب اختلاف المدارك والثقافات والمؤثرات الاجتماعية والخارجية، وهذا فضلا عن أن المذاهب الفقهية نتائج آراء وتبقى منهجا في العبادات والحياة وكلها صواب وتعددها والاختلاف بينها يعكس التعددية المشروعة التي جاءت بها الشرائع لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا فلا ينبغي أن تضيق بها الصدور أو تتحول إلى خلاف مذموم. 4 أن تطور الأمة ونهضتها الاجتماعية والفكرية لازم عبر العصور تطور الحركة الفقهية والفكرية بعامة، حيث سايرتها في نهضتها وقدمت لها الأفكار والنظريات والحلول الناجعة لما واجهها من قضايا ومشاكل، بل كان الفقه المتطور المتجدد هو المعبر الفعلي عن ازدهارها وحضارتها وهذا ما يؤكد ما ندعو إليه كعلماء ومثقفين وإسلاميين على أن هذه الأمة لا يمكن لها النهضة العلمية الشاملة إلا إذا كان الفكر الإسلامي والفقه الديني حاضرا في عملية النهوض والانبعاث، وإلا إذا تصالح فيها الديني مع السياسي والعلمي الاسلامي مع العلمي الطبيعي الكوني، والعقلي مع النقلي، كما حصل في زمن النهضة العباسية وخاصة أيام المامون، حتى إذا دبت العداوة بين تلك المكونات وتخاصم السياسي مع الديني واعتبره عنصرا غير مهيأ للإسهام في عملية التنمية الشاملة، واستأثر بالأمر من ليس أهلا لذلك، أعني من لا يزاوج في ثقافته وفكره بين الديني والسياسي، والاجتماعي والعلمي، انتاب الأمة الهوان والضعف، وانعكس ذلك سلبا على مختلف فروع العلم والثقافة، وتلك لعمري ما تشتكي منه الأمة الإسلامية: مجتمعات وشعوبا ودولا ولا سبيل للخروج من النفق إلا إذا تضافرت الجهود وتكاملت القدرات، وعسى أن يكون هذا الملتقى العلمي الأول بداية موفقة لفتح صفحة جديدة مع العلماء والمثقفين وذوي الشأن في هذه البلدان الأمينة.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter