أكد ياسر بنلعسل، في أول تصريح إعلامي له بعد خرجه من السجن، خص به >التجديد<، إنه كتب شعار: الله، الوطن، الملك والبارصا لغاية إظهار مدى حبه لفريق البارصا بتمثيله بحبه للملك. ونفى أن تكون له أية نية سيئة في الموضوع. ما شعورك وأنت تغادر سجن بولمهارز؟ حسست بشعور لا يوصف، أنا فرح جدا، الحمد لله، إني أشكر الملك والوالدين وكل من وقف بجانبي في هذه المحنة. لقد عانيت كثيرا في السجن من ناحية الأكل والنوم والمعاملات القاسية ، ولم أكن أتصور أن حبي لكرة القدم وعشقي للبارصا، فريقي المفضل في كرة القدم، سيقودني إلى السجن الذي عانيت منه كثيرا، وعشت أسوأ أيامي، حيث تعرضت للإساءة من قبل المجرمين قبل أن يعرفوا حقيقتي ، وبدأ الجميع يحترمني، لم أكن أتصور أن أصل السجن وأنا الذي تربيت في عائلة مواطنة، وفي جو رياضي سليم، له طموح دراسي ورياضي كبير، لم أكن أتصور أن يزج بي مع القتلة واللصوص. نريد أن نعرف ماذا وقع بالضبط؟ أثناء وجودي بالقسم بثانوية أبطيح بأيت أورير ضواحي مراكش كتبت شعار الله ، الوطن، الملك والبارصا، مثلت فيه حبي للملك بحبي لفريقي المفضل، لم أكن أريد بذلك الإساءة إلى شعار المملكة أوشتم الملك، وفي المساء، وبعد أدائي صلاة التراويح، وجدت أصدقاء لي كتبوا على جدران المدرسة عبارات من قبيل نحن ضد الحكومة، نحن ضد المدرسة، في الغد استدعيت من قبل الدرك وأنا لم أع ما وقع، ووجهت إلي تهم الإساءة للملك، في حين أساء إلي بعض رجال الدرك كثيرا وهم يستنطقوني وزملائي، وأرغموهم على الشهادة ضدي، وقد ركلوني وضربوني، وكانوا يقولون لي كلمات نابية جدا في حقي أمي (نتحفظ من نشر محتواها)، وفي حقي أيضا، وقد سلكوا معي في البداية سياسة القمع والتهديد، لكن إنكاري لما أرادوا نسبه إلي جعلهم يسلكون سياسية الحيلة؛ حيث بدؤوا يقولون إني سأتعرض للنفي أوأكثر من ذلك ، ويومئون إلي بأن أقول أن الملك المقصود هو ملك إسبانيا من أجل تخفيف الحكم علي، وأن اعترافي بالإساءة إلى الملك سوف يتعرضني إلى النفي أوأكثر من ذلك، وفي الأخير اعترفت أني أنا الذي كتبت الإساءة إلى الملك وشتمته، بالرغم من أني شرحت لهم أني لم أكن أقصد ذلك. كيف كانت ظروف اعتقالك؟ وما هي نصيحتك إلى الشباب؟ ما فهمت والو حول ما جرى، فور اعتقالي ارتفعت دراجة حرارتي وأصبت بالتهاب حلقومي، اقتادوني والأصفاد في يدي مع مجموعة من المجرمين؛ في اكتظاظ واضح في سيارة رجال الأمن، وقوبلت بإساءة كبيرة من قبل السجناء، ولم أستطع النوم من جراء سوء النظافة، ومن التفكير في مستقبلي الذي سيضيع بين ليلة وضحاها، خاصة وأني مقبل على امتحانات الباكالرويا، كما فكرت في مشواري الرياضي الذي عمره 41 سنة، والألقاب التي حصلت عليها في الكاراتيه، وفكرت في تجريدي من لقب بطل المغرب، وأني سأفقد كل شيء. =أقول لكل الشباب إن طريق التهور لا تحمد عواقبها، عليهم أن يهتموا بدراستهم ويتركوا كل التصرفات التي تسيء إليهم، ويفتخروا بكونهم مغاربة، وأن يحبوا ملكهم ووطنهم وشعبهم. كما أنصحهم أن يسمعوا كلام آبائهم، لأن من خرج عن طريقهم قد يقع في طريق الشر والهلاك، وأتمنى أن تزول هذه المحنة بالحكم ببراءتي يوم الأربعاء المقبل.
المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

