Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عكا في مواجهة عصابات القتلة والمتطرفين- بقلم ياسر الزعاترة

    عكا في مواجهة عصابات القتلة والمتطرفين- بقلم ياسر الزعاترة

    بواسطة دابا ماروك20 أكتوبر، 20083 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ما يجري في عكا منذ حوالي أسبوع هو في جانب منه معركة تطهير عرقي، لكنه من جانب آخر حرب ضد هوية يسعى العدو إلى إلغائها بشتى الوسائل، وهي حرب لم تتوقف فصولاً منذ عقود. صحيح أن للمسألة أبعاداً أخرى تتعلق بردود الفعل على العنصرية والتمييز الذي يمارس بحق المواطنين العرب في الكيان الصهيوني، لكنها عنصرية جاءت كرد فعل على تمسك الفلسطيني بهويته، ورفضه الذوبان في دولة الاحتلال بوجهها العنصري الفاقع. منذ عام 48 سعى الصهاينة إلى إلغاء الهوية الفلسطينية والعربية، ومعها الإسلامية للفلسطينيين الذين ظلوا داخل الدولة اليهودية بالخطأ، وبتعبير أدق، بحكم الظروف الموضوعية الضاغطة (ثبت ذلك بروايات تاريخية يهودية، إذ كان الأصل هو تنظيف تلك الأرض من سكانها)، وقد سجلت خلال العقود الثلاثة الأولى نجاحات باهرة، حيث ذاب قسم كبير من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 48 في المحيط اليهودي. لكن تصاعد نشاط الحركة الإسلامية، إلى جانب نشاطات بعض القوى الأخرى، مثل حركة أبناء البلد، كان له الأثر الأكبر في استعادة الفلسطينيين لهويتهم العربية والإسلامية، وشيئاً فشيئاً كانت الصحوة الإسلامية التي اجتاحت الشارع العربي والإسلامي منذ مطلع الثمانينات تجد صداها في الأراضي المحتلة عام 48، ثم ازدادت رسوخاً حين رفضت الحركة بقيادة الشيخ رائد صلاح بعد انشقاقه عن الشيخ عبدالله نمر درويش الانخراط في انتخابات الكنيست، لما لذلك من تأثير سلبي على برنامج الحفاظ على الهوية. وفي حين كانت المناطق العربية الصافية في الجليل والمثلث تستجيب لنداءات الصحوة الإسلامية، وتنخرط في النشاطات السياسية التي تناصر الأهل في الأراضي المحتلة عام 67، لا سيما إثر اندلاع الانتفاضة الأولى نهاية العام 87، فقد بقيت المناطق المختلطة، ومن ضمنها عكا بعيدة شيئاً ما عن الواقع الفلسطيني، إلا أن الموقف أخذ يتغير بالتدريج مع شيوع الصحوة ومد التدين بين أبنائها. الآن يقوم متطرفو الاحتلال، وبدعم من المؤسسات الرسمية بتنفيذ عملية تهجير قسري للعرب من تلك المناطق المختلطة عبر سياسة بث الرعب التقليدية، الأمر الذي واجهه الناس ببسالة، وسيواجهونه أكثر فأكثر كلما اشتدت الهجمة، وتأكد الموقف الرسمي المتواطئ معها. يحدث ذلك وسط حديث غير مسبوق بدأ يتردد منذ مؤتمر أنابوليس نهاية العام الماضي عن الدولة اليهودية، وعن إمكانية إجراء تبادل للأراضي والسكان في سياق التسوية المقبلة، الأمر الذي يدركه عرب 48، وبدأنا نسمع صداه في أحاديث بعضهم مثل الشيخ رائد صلاح الذي أشار إلى هذا البعد في سياق تعليقه على الأحداث الأخيرة. ومعلوم أن مواقف الشيخ وبدرجة أكبر نشاطاته العظيمة في سياق الدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات ما زالت تستفز مشاعر المتطرفين الذين يعتبرون الهيكل مسألة وجود لا يمكن التهاون فيها. ما ينبغي قوله هنا هو إن ردة فعل الجماهير العربية والإسلامية على ما جرى في عكا ينبغي أن تكون قوية، وقد صدرت بالفعل مواقف بالغة الأهمية من القوى الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ، الأمر الذي ينبغي أن ينسحب على سائر القوى الحية في الأمة. إنها رسالة ينبغي أن تكون واضحة للإسرائيليين مفادها أن الاستفراد بعرب 48 ليس ممكناً بحال، مع العلم أن خطاب السلطة الفلسطينية طوال السنوات الأربع الأخيرة كان إشكالياً بحق هذه الفئة، إذ كان عنوانه الرئيس هو تجريم إشراكهم في أي عمل نضالي مباشر يساند مقاومة أهلهم في الأراضي المحتلة عام 67 (قيادة السلطة ترفض المقاومة من حيث أتت)، وبالطبع بحجة عدم تعريضهم للتهجير، لكأنهم قطعان سائبة من الغنم يمكن طردهم دون ضجيج. إنه خطاب التعامل مع المحتل كما لو كان إلهاً يقول للشيء كن فيكون، وليس محتلاً يمكن كنس كل ما يبنيه من سياسات ومستوطنات ووقائع، وبالطبع بإرادة الإيمان والمقاومة، وليس بالتفاوض والاستجداء. والنتيجة أن عرب 48 سيثبتون وجودهم بإرادتهم وسواعدهم، وليس باستجداء عدوهم، ولا حتى ببيانات يلقيها نوابهم في الكنيست الإسرائيلي.

    المصدر: ياسر الزعاترة نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026

    أمن جرسيف ينجح في الإطاحة بـ«هاكر» يعبث بالبطاقات البنكية

    16 أكتوبر، 2026

    مهنيو النقل السياحي في المغرب يطالبون المنصوري بوضع خطة إنقاذ للقطاع من “الإفلاس”

    16 أكتوبر، 2026

    شقيقان في قبضة أمن مراكش بسبب “سياقة متهورة” و”تشويه السمعة”

    16 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا مريم تدشّن المبادرة الوطنية لمكافحة تشغيل الأطفال بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: فرسان الأمن الوطني يدعمون الأمن المحلي وحماية البيئة

    16 أكتوبر، 2026

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بالقصر الكبير يضبط طنا من ماء الحياة و142 قنينة مشروبات كحولية في حملة استباقية

    16 أكتوبر، 2026

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026

    مع اقتراب الشتاء.. هل ستزيد أسعار الحمامات التقليدية في المغرب؟

    16 أكتوبر، 2026

    من طنجة للداخلة.. ملحق سياحي متميز يُظهر جمال المغرب وتنوع معالمه السياحية

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter