نشر الزميل عبد اللطيف البعمراني مراسل جريدة الاتحاد الاشتراكي باكادير نغطية شاملة لليوم التكويني الذي نظمته عصبة سوس لكرة القدم لفائدة مدربي كرة القدم بأندية العصبة ، وفيما يلي النص الكامل للتغطية التي نشرت بجريدة الانحاد الاشتراكي يوم أمس الثلاثاء :
استضافت عصبة سوس لكرة القدم، يوم 2008/5/23، الخبير التقني الوطني ناصر لارگيط، مدير أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، وذلك في إطار تفعيل سياسة التكوين المستمر لفائدة المدربين والأطر التقنية التابعين للعصبة. وقد اشتمل هذا اللقاء على شق نظري احتضنته قاعة الأفراح لبلدية أكادير ، وشق عملي وتطبيقي احتضنته أرضية ملعب الانبعاث. وقد حضر هذا اللقاء التكويني كل من رئيس العصبة الحسين الراديف والمدير التقني الجهوي جمال الدين لحراش، واستفاد منه حوالي ستين مدربا. وانطلقت فعالياته بكلمة لرئيس العصبة أكد فيها على أهمية وحيوية موضوع هذا اللقاء التكويني الذي تم التركيز فيه على تكوين الفئات الصغرى وأهمية مدارس كرة القدم التي أصبحت تمثل اليوم الأفق العملي و المثالي لتكوين لاعب المستقبل. السيد ناصر لارگيط، الذي عمل بفرنسا لحوالي 25 سنة وتدرج بمراكز تكوين عدد من الأندية كرووان، وكان، ولوهافر، وستراسبورغ، ركز في العرض الذي قدمه على موضوع التكوين ذي المستوى العالي في كرة القدم، مركزا بالأساس على تجربة مراكز التكوين، كما عرفتها فرنسا ، والنتائج التي أثمرتها هذه التجربة، ابتداء من 1998، سنة فوز المنتخب الفرنسي بكأس العالم. فلاعبو هذا المنتخب كانوا كلهم من ثمار مراكز التكوين، ونفس الشيء بالنسبة للاعبين الذين أتوا من بعدهم. وأكد السيد لارگيط أن كرة القدم الحديثة أصبحت تتطور بسرعة كبيرة، تقنيا، وتاكتيكيا ونفسيا وبدنيا، مما جعل تكوين اللاعب يتحول الى عملية معقدة تستدعي مؤهلات في العديد من المجالات. ثم إن هذا التكوين الذي يتلقاه اللاعب، ينبغي أن ينظر إليه ليس باعتباره متعة أو لعبا، بل باعتباره عملا وجهدا يفرض الانضباط والتركيز. فاللاعب اليوم أصبح يتطلب منه العديد من المؤهلات والمواصفات التي لا تتأتى إلا بالتكوين، حيث يفترض فيه أن يكون قويا، وتحسين الحركة السريعة والكرة برجله، ويتوفر على القدرة على التكرار المستمر للعمليات والمجهودات التي يبذلها في المباراة. كما تحدث السيد لارگيط على مراحل التكوين التي يخضع لها اللاعب من لحظة تلقين أبجديات كرة القدم (من 6 إلى 12 سنة) إلى مرحلة التكوين على التباري (16 سنة فما فوق)، مرورا بمرحلة ما قبل التكوين (من 13 إلى 15 سنة). وأكد لارگيط، في هذا الصدد، أن تكوين لاعب بمواصفات احترافية عالية يتطلب مدة تكوين تمتد على 15 سنة. وطبعا هذا التكوين يفترض أن اللاعب منذ الانطلاقة يتوفر على مواصفات تؤهله لدخول غمار التكوين واختيار كرة القدم كمهنة للمستقبل. وبالنسبة للاعب المغربي، أكد السيد لارگيط أن له علاقة بالكرة، نقصد علاقة فردية، تكشف عن تقنية عالية. فهو يداعب الكرة بفنية ملحوظة، لكن لعبه مع زملائه وانفتاحه على المجموعة مازال يطرح بعض المشاكل. لهذا تبقى هناك ضرورة تقنية للعمل في هذا الاتجاه لكي نعلم هذا اللاعب كيف يلعب مع زملائه في أفق تحقيق هدف أو نتيجة محددة. ولم يفت لارگيط التأكيد على دور المسيرين في إنجاح كل سياسة للتكوين تجعل الفريق يكون لاعبيه ولا ينشغل فقط بتحقيق النتائج الظرفية والسريعة. فالتكوين، يقول السيد لارگيط، ليس عملية مكلفة بالنسبة لفريق يصرف كل موسم الملايين للتعاقد مع لاعبين جاهزين، بل هو يمثل سياسة ذات جدوى، سواء على المستوى التقني أو المالي. بقلم : عبد اللطيف البعمراني 2008/5/27 الإتحاد الإشتراكي
المصدر: idmouloud نشر في سوس رياضة

