Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تأمالت في تعامل الحزاب السياسية المغربية مع الفشل الانتخابي – بقلم قاسم العلوش

    تأمالت في تعامل الحزاب السياسية المغربية مع الفشل الانتخابي – بقلم قاسم العلوش

    بواسطة دابا ماروك9 أبريل، 20084 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كثيرا هي العبارات السياسية البراقة، والأوصاف اللامعة التي يطلقها زعماء الأحزاب السياسية المغربية على أحزابهم وكياناتهم السياسية. فهذا يقول انه حزب سياسي تقدمي حداثي ، وذاك يصف حزبه ب الحزب الديمقراطي العصري ، الخ من الأوصاف والادعاءات. المهم أن الكل يدعي الحداثة السياسية وأن حزبه يسير وفق الأعراف الحزبية المتعارف عليها بالبلدان المتقدمة، غير أن الواقع عكس ذلك تماما. المتعارف عليها في الممارسة الحزبية لدى أحزاب الديمقراطيات الغربية ، سواء كانت يمنية أو يسارية، أنه عند أي محطة انتخابية محلية/ جهوية كانت أو وطنية، فإن الحزب الذي يحصد نتائج تكون دون مستوى توقعات وآمال مناضليه ومحبيه والمتعاطفين معه. يسارع زعيمه وقيادته السياسية لتحمل المسؤولية السياسية والحزبية عن ذاك الفشل ويقدم كشف الحساب، ويخلي كرسي الزعامة لغيره من القيادات والكوادر الحزبية الجديدة لتأخذ دورها في القيادة وإعادة ترتيب البيت الداخلي لكيانها السياسي، وتأهيله ليكون في مستوى المحطات الانتخابية المقبلة. ولا يكتفي بإلقاء اللائمة على العوامل الخارجية التي قد تكون أثرت بشكل أو بآخر وحالت دون الوصول إلى ما كان يتوقع من نتائج. لقد أبان اقتراع 7 شتنبر 2007 والنتائج التي حصلت عليها مختلف الكيانات الحزبية المغربية، والطريقة التي صرفت بها الأحزاب السياسية، التي لم تحقق النتائج المرجوة، مرارة الفشل الذي أصابها، أن أحزابنا السياسة في تعاملها مع الفشل الانتخابي لا تزال بعيدة، و بمسافة كبيرة، عن مضمون ومقتضيات الحداثة السياسية والممارسة الديمقراطية التي تظل ترددها على صفحات جرائدها ومنابرها الإعلامية. إن المواطن المغربي لم يسمع يوما عن زعيم حزبي مغربي سواء كان يساري أو يميني ، مع ادعاء الكل أنهم حداثيون تقدميون و عصرانيون ، أنه قدما يوما كشف حسابه السياسي أمام مناضليه بصفة خاصة والشعب المغربي بصفة عامة، وتحمل مسؤولية الانتكاسة أو الفشل الذي حققه حزبه عند محطة انتخابية معينة. وكم هي المحطات الانتخابية التي عايشها زعماء أحزابنا المبجلون والخالدون في كراسي القيادة الحزبية؟. يمكن القول أن ارتفاع نسبة العزوف عن المشاركة السياسية لدى قطاعات عريضة من المجتمع المغربي، حيث وصلت حسب الإحصاءات الرسمية إلى 60 بالمائة، وهي نسبة لم تسجل من قبل، أن جانبا كبيرا من المسؤولية ملقى على عاتق الأحزاب عموما وزعامتها بشكل خاص. كيف يصدق المواطن المغربي الخطاب السياسي لهذا الأحزاب وزعامتها عن الديمقراطية والتقدمية وهما أبعد ما يكون عنهما ممارسة؟. كيف يشارك في التصويت على قيادات حزبية كلها شاركت في تدبير الشأن العام من موقع المسؤولية، ولم ير من وراء سياستها وتدبيرها إلا مزيدا من المآسي الاقتصادية والاجتماعية؟. كيف يذهب لصناديق الاقتراع ليعطي صوته لأشخاص ظل يراهم يصرخون ويصيحون ويبشرونه بالتقدم الاقتصادي والازدهار الاجتماعي، الذي سيتحقق إذا هم وصلوا لدفة تسيير الشأن العام، طيلة فترة فتوته وشبابه وكهولته، ولما وصلوا لم يجن من سياساتهم إلا البؤس والإحباط، ورغم ذلك لا يزالون يقدمون أنفسهم كمنقذين له من الواقع المتردي الذي هو صنعة أياديهم؟. إن النخبة الحزبية المغربية عليها أن تعلم أن الشعب المغربي ليس قاصرا حتى يظل يصدق خطابها السياسي مدى الدهر، ذلك الخطاب الذي لا تزيده الأيام إلا ذبولا وانكشافا. إن الظروف تغيرت والمعطيات تبدلت، والاحتكار الإعلامي الذي كانت تمارسه الدولة و معها الإعلام الحزبي من خلال منابره الإعلامية قد زال و انفرط عقده أمام القفزة الإعلامية والمعلوماتية التي عرفها العالم. وصار لدى المواطن المغربي نباهة سياسة بل أقول صار حداثيا وتقدميا أكثر من أحزابنا السياسية التي تدعي التقدمية والحداثة. لأن المواطن لم يعد رهين الإطار الضيق و المفهوم القديم للعمل والمشاركة السياسية. فهو لم يعد يقارن بين البرامج السياسية والخطابات الإيديولوجية التي تقدمها أحزابنا ليبني عليها اختياراته السياسية والانتخابية وكفى. بل أصبح يقارن بين الممارسة الحزبية في البلدان الأخرى وبين ممارسة أحزابنا، فيرى الفرق شاسعا بين جدية العمل السياسي ومصداقيته لدى أحزاب وديمقراطيات تلك الدول في حين تنعدم عند أحزاب بلده، فيفضل أن ينأى بنفسه عن المشاركة السياسية راجيا السلامة من أوزارها وتناقضاتها. لا يكفي ادعاء أن هذا الحزب السياسي أ و ذاك تقدمي ديمقراطي و حداثي حتى يصدق الناس ذلك ويعطونه ثقتهم ، ثم ينطلقون أفرادا و جماعات إلى صناديق الاقتراع ليسجلوا أعلى نسبة مشاركة، بل لا بد أن يقترن القول بالعمل. إن العمل السياسي الحزبي بالمغرب في عمومه لا يزال يفتقر إلى كثير من المصداقية، وهي حتما لن تمر إلا عن طريق ترسيخ وإشاعة ثقافة المسؤولية والمساءلة والجرأة على الاعتراف بالفشل وسط الكيانات والأحزاب السياسية، وإفساح المجال للأجيال والطاقات والقدرات الجديدة لتعبر عن نفسها في الميدان السياسي في الوقت الذي فشلت فيه الأجيال القديمة التي شاخت وأصابها الشلل، ومل المواطنون من رؤيتها، و لم يعد عندهم الاستعداد ليسمعوا لها من جديد.

    المصدر: قاسم العلوش نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كتاب جديد يكشف عن أسس السياسة الإفريقية للمغرب وآفاقها المستقبلية

    28 أكتوبر، 2026

    مارسيل خليفة يطلق مهرجان العود بتطوان: حدث فني ينتظره المغاربة بشغف

    28 أكتوبر، 2026

    العزوف والتردد يضعان الموسم الفلاحي المغربي في خطر

    28 أكتوبر، 2026

    ترويج الاستثمارات الرقمية: المغرب وإثيوبيا من بين الأوائل الفائزين بجائزة الأمم المتحدة لعام 2026

    28 أكتوبر، 2026

    نزيف التقاعد يهدد الوظيفة العمومية في المغرب.. أكثر من 70 ألف موظف يغادرون المؤسسات خلال 5 سنوات

    28 أكتوبر، 2026

    أكبر «كاريان» في الدار البيضاء.. خطوات متقدمة لترحيل سكان «الرحامنة»

    27 أكتوبر، 2026

    ريشة كدّار: الأمم المتحدة تُضيّق الخناق على البوليساريو في خطوة حاسمة

    27 أكتوبر، 2026

    الصمم: 700 مليون شخص مهددون بحلول 2050.. المغرب يبرز كمثال يحتذى به في التصدي لهذه الظاهرة

    27 أكتوبر، 2026

    الأمن في البيضاء يعتقل ثلاثة أشخاص بسبب شغب في الشارع العام

    27 أكتوبر، 2026

    تنسيق أمني في طنجة يسقط أفراداً متورطين في سرقة وكالة لتحويل الأموال

    27 أكتوبر، 2026

    كولومبيا وفنزويلا: العمراني يحدد ملامح الرؤية الدبلوماسية المغربية الجديدة في أمريكا اللاتينية

    27 أكتوبر، 2026

    قضية “مقتل آيت الجيد” .. دفاع الأسرة يعارض حكم استئنافية فاس بخصوص براءة حامي الدين

    27 أكتوبر، 2026

    بعد عام من الانخفاض.. مخزون مياه سدود حوض أم الربيع يرتفع إلى حوالي 3 مليارات متر مكعب بنسبة تعبئة تصل إلى 59%

    27 أكتوبر، 2026

    كمين محكم للدرك الملكي قرب طنجة يعتقل مسؤول نقابي وحزبي وبحوزته 820 غرام من الكوكايين النقي

    27 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: حفل الكرة الذهبية يكشف عورات النظام الجزائري على الساحة الدولية

    27 أكتوبر، 2026

    هزة أرضية بقوة 2.8 درجات ت震ز ضواحي فاس وتثير قلق السكان

    27 أكتوبر، 2026

    مدفوعات أكثر يسر وسلاسة: كيف يسهم الشباب المغربي في تشكيل مستقبل عالم الدفع؟

    27 أكتوبر، 2026

    عرض فيلم وثائقي بمراكش يُبرز كيفية تعزيز الإدماج المهني للنساء ذوات الإعاقة في المجتمع المغربي

    27 أكتوبر، 2026

    الصحراء: المستجدات والحقائق الثابتة في مشروع قرار مجلس الأمن

    27 أكتوبر، 2026

    خطه الموت في ذروة العطاء.. رحلة نور الدين الشنكاشي، نائب عمدة طنجة

    27 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter