حسب برنامج عمل الوزارة في مجال محاربة السكن غير الائق، فقد خصص لإعادة الاعتبار للبناء المهدد بالانهيار بفاس المدينة لسنة 2008 حوالي 25,14 مليون درهم والمبلغ نفسه سنة 2009 ومبلغ مليون5,28 مليون درهم لسنة .2010 وقد اعتبر محمد يوسف، إطار بالوكالة الحضرية بمدينة فاس ، أكبر خطر تواجهه فاس هو البنايات الآيلة للسقوط بالمدينة القديمة، حيث توجد 1097 منزلا مهددا بالانهيار من بين 13924 منزل بما يشكل نسبة 18 %. ولعل من أسباب التهديد بالانهيار، يقول يوسف، في تصريح لـالتجديد هو تقادم البنايات، حيث تلاشي مياه المجاري التقليدية والتقادم على مستوى القناطر والقنوات والأسس وجدران الدعم والقناطر التي فوق الوديان (وادي الجواهر) وامتداد المجاري ووجود أشجار ونباتات، إضافة إلى ارتفاع درجة الرطوبة داخل المدينة وانهيار المناعة على مستوى السطوح والقنوات . ومما يؤدي إلى تأزم الوضع أكثر هو بعض التدخلات في طريقة الإصلاح والتي لا تنسجم مع المواد التقليدية (مثل استعمال الاسمنت المسلح) بالإضافة إلى إصلاح قنوات الصرف الصحي بالآليات العصرية التي تحدث في غالب الأحيان تصدع الجدران، علاوة على أن المنازل التي كانت تمتلكها العائلة الواحدة أصبحت مكتراة للعديد من العائلات مما يصعب معه عملية الترميم حسب تصريح يوسف. وبباب سيدي بوجيدة، يوجد منزل كبير يحمل الرقم ,23 سوره الأمامي مهدد بالانهيار، ما إن تراه لأول وهلة حتى تظن أنه خربة مهجورة، لكن ما إن تلج إليه حتى يشدك معماره الأصيل، وتنبهر بجمالية الهندسة المغربية التي ما زالت آثارها بادية للعيان، بهو شاسع زخرفت أرضيته بألوان وأشكال مختلفة، وغرف واسعة، دعائم من الخشب تحول دون سقوط الواجهة الأمامية للمنزل، أما الجزء الأكبر منه فلم يعد صالح للسكن فتم إغلاقه. لم يكن هذا المنزل الجميل سوى وقف من العلامة عبد الحي المودن الكتاني أوقفه للأفارقة، ويقطن به ست أسر ومازال يستقبل التلاميذ والطلبة الأفارقة الذين يأتون لمدينة فاس للعلم والمعرفة. حسن حيدر (تاجر) ينحدر من السينغال، مقيم به منذ 19 سنة متزوج وأب لثلاثة أطفال، لا يمكنه هو وشركاؤه في السكن أن يغيروا من الواقع شيئا، يكتفي بالقول إنكم تشاهدون الواقع، تقاطعه سعيدة بشور، من سكان المنزل بقولها إن وجدوا لنا حلا سنكون سعداء. أكد محمد العلمي من سكان بطريانة الصغرى المدينة العتيقة، أن تحويل البناء العشوائي رقم 25 بطريانة إلى مأوى سياحي تحت اسم م.ك من شأنه أن يؤثر على سلامة المواطنين. وطالب العلمي في رسالة، توصلت التجديد بنسخة منها، الجهات الوصية بالتوقيف الفوري لاستغلال المنزل المذكورللإيواء بصفة نهاية، وتنفيذ قرار هدم المأوى السياحي، الصادر عن السلطة المحلية بتاريخ 16-08-2006 تحت رقم ,186 والقرارالصادر عن رئيس مجلس مقاطعة فاس المدينة ، لرفع الضرر والحفاظ على سلامة وطمأنة المواطنين تحت عدد 2120 بتاريخ 02 ماي .2006 وأضاف العلمي أن الحالة التي عليها المأوى قد تسبب في وقوع كوارث إنسانية، مما يؤثر سلبا على سمعة المغرب في مجال السياحة. وقال إن الحي أصبح لا يعرف السكينة المعهودة فيه من كثرة الضجيج والهرج الذي يحدث رواد المأوى الذي تطل نوافذه على سكان الحي نظرا لتواجده في آخر الدرب.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

