Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الشغيلة المغربية تصعد من وثيرة الاحتجاجات

    الشغيلة المغربية تصعد من وثيرة الاحتجاجات

    بواسطة دابا ماروك19 يناير، 20085 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد أفول سنة 2007 التي كانت مليئة بالعديد من المحطات والأحداث على المستويين السياسي والاجتماعي والتي كان أغلب الفاعلين يعتبرها سنة التحولات الكبرى ومنعطفا مهما في اتجاه تحقيق الانتقال الديمقراطي بما يحمل في طياته من إصلاحات سياسية ودستورية ويضع من بين أولوياته بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات التي تعتبر من بين الركائز الأساسية لتحقيق الديمقراطية وبلوغ التنمية الشمولية. لكن، أصيب

    المجتمع المغربي، ومعه غالبية الطبقة السياسية والمجتمع المدني، بانتكاسة كبيرة من جراء النسبة العالية لمقاطعة الانتخابات وكذا معاقبة بعض الأحزاب التي دخلت إلى المنافسة على كراسي البرلمان وبعد ذلك الهرولة إلى المناصب الحكومية دون التفاوض مسبقا حول المطالب ذات الصبغة السياسية والدستورية لإنجاح المسلسل الديمقراطي ببلادنا، وبالتالي كانت تروج لخطاب متجاوز ومستهلك ولبرامج انتخابية بعيدة عن الواقع المعيشي للمواطن المغربي. إن السمات العامة للوضع السياسي والاجتماعي ببلادنا لا تبعث بثاثا على الارتياح ولا تعد بغد أفضل ومغرب آخر ممكن وأحسن في ظل التداعيات السلبية للانتخابات التشريعية ليوم 7 شتنبر وفي ظل غياب إرادة حقيقية وضبابية الرؤية التي تخيم على مستقبل البلاد سياسيا، اجتماعيا واقتصاديا، الشيء الذي يفتح الباب واسعا على مصراعيه لكافة الاحتمالات ومن بينها تأزم الأوضاع المعيشية والاجتماعية لفئات واسعة من الشعب المغربي والتي كانت عاملا رئيسيا لانتفاضة الجماهير الشعبية ضد السياسات اللاشعبية واللاعدل الاجتماعي وبالتالي التعبير عن استيائها وتذمرها بمختلف الأشكال الاحتجاجية المشروعة بدءا من الوقفات الاحتجاجية والتي كانت تؤطر أغلبها التنسيقيات وانتهاء بالمسيرات الشعبية مرورا بالإضرابات التي شملت العديد من القطاعات (التعليم، الصحة، الجماعات المحلية، البريد، العدل …) والوحدات الإنتاجية والخدماتية. وبعد الإعلان عن التصريح الحكومي والمصادقة على القانون المالي اللذين لم يختلفا عن سابقيهما شكلا ومضمونا، تبين بالملموس أن دار لقمان لازالت على حالها وأن الوضع الاجتماعي يسير في اتجاه التأزم بل إلى الكارثة وخصوصا مع استمرار موجة الغلاء وضرب القدرة الشرائية المنهوكة أصلا وبعد انتهاج سياسة الخوصصة والتفكيك بمجموعة من القطاعات الاجتماعية وعجز الحكومة على إيجاد حلول عاجلة ومنصفة لأهم الملفات والقضايا وفي مقدمتها التعليم، الصحة، الشغل، السكن والأجور … وغيرها من الملفات الكبرى والأوراش الحقيقية المرتبطة مباشرة بالمعيش اليومي للفرد المغربي والضامنة للتنمية الاجتماعية والبشرية للمواطنين. وفعلا، ومع حلول سنة 2008، بدأت تظهر في الأفق ملامح الاستياء والسخط وبوادر تصعيد الحركات الاحتجاجية والتي بدأت بمجموعة من الإضرابات الوطنية في كل من قطاعي التعليم (3-4 يناير و 12-13 فبراير 2008) والصحة (8-9 يناير 2008) التي خاضتها بعض المركزيات النقابية وفي مقدمتها المنظمة الديمقراطية للشغل التي استطاعت أن تكسر ما يسمى بالسلم الاجتماعي وتفضح ذلك السكوت المشبوه والتواطؤ المفضوح الذي أدى ويؤدي المغاربة ثمنه غاليا وتؤسس لحركة وثقافة نقابية جديدة قوامها المقاومة والنضال صونا لكرامة الأجراء ودفاعا عن مطالبهم العادلة والمشروعة بعيدا عن كل الأجندات الحزبية الضيقة التي أصبحت تشكل عائقا حقيقيا أمام العمل النقابي الجاد والمسؤول الرامي إلى بلوغ مستوى انتظارات وطموحات الشغيلة المغربية. كما تخوض العديد من الفروع المحلية والإقليمية (بوعرفة، تازة ، خريبكة ، الرشيدية ، تارودانت ، سيدي قاسم ، طاطا، …) التابعة لمجموعة من النقابات التعليمية مؤخرا موجة من الحركات الاحتجاجية (إضرابات ووقفات احتجاجية) على خلفية النتائج الهزيلة والمخيبة للآمال للترقية بالاختيار برسم سنة 2006 وما شابها من تلاعبات تهم التقييمات الإدارية والتربوية، ناهيك عن التفاوتات الكبيرة بين نيابات التعليم، الشيء الذي يؤكد مجددا عن افتقاد المعايير المعتمدة للموضوعية وعدم قابلية بعضها للقياس، مما يستوجب إعادة النظر في منظومتي الترقي والأجور حتى ترقيا لانتظارات وطموحات الشغيلة التعليمية. لقد كانت للزيادات المهولة والمتكررة في أسعار العديد من المواد (الحليب، الدقيق، الزيت،…) والخدمات الأساسية انعكاسات سلبية وتداعيات خطيرة أدت إلى إنهاك القدرة الشرائية للأجراء وعموم المواطنين، خصوصا مع استحضار تجميد الأجور وعدم تحريكها لمسايرة موجة الغلاء وكذا ضعف الحد الأدنى للأجر، الشيء الذي زاد من تأزيم وتعقيد الأوضاع المادية والاجتماعية للشغيلة عموما والموظفين على وجه خاص والذي ينتج عنه انتفاضات شعبية واسعة عبر ربوع الوطن منددة بالسياسات اللاشعبية ومستنكرة مظاهر اللاعدل الاجتماعي المتضمنة في برامج ومخططات الحكومات المتعاقبة التي لازالت تنتهج سياسة صم الآذان والتماطل في حل الملفات الكبرى ذات الصبغة الاجتماعية كالتمدرس والتطبيب والشغل والسكن والتنقل والأجور… وغيرها من القضايا والملفات ذات الصلة المباشرة بالمعيش اليومي لفئات واسعة من الشعب المغربي. ونتيجة لتدهور الأوضاع الاجتماعية لموظفات وموظفي الوظيفة العمومية والجماعات المحلية، وبالنظر لمجموعة من المطالب المشتركة التي تجمع القطاعات العمومية، دعت مؤخرا مركزيتان نقابيتان، المنظمة الديمقراطية للشغل و الفيدرالية الديمقراطية للشغل، في بيانين منبثقين عن مجلسيهما الوطنيين إلى خوض إضراب وطني إنذاري في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية لحمل الجهات المسؤولة على التعاطي الإيجابي مع الملف المطلبي المشترك للموظفين وفي مقدمته:- الزيادة في الأجور والرفع من الحد الأدنى للأجر (3000 ده على الأقل) وتطبيق السلم المتحرك للأجور تمشيا مع غلاء المعيشة.- القيم بترقية استثنائية لسنوات 2003 إلى 2007 مع الرفع من النسبة المائوية للترقية إلى 33% على الأقل واعتماد أربع سنوات بدل ستة لاجتياز كافة الامتحانات المهنية.- إجراء إصلاح شمولي لمنظومتي الوظيفة العمومية والجماعات المحلية ومنظومة الأجور والتعويضات وقيمة الألرقام الاستدلالية.- إلغاء كافة المراسيم التراجعية (الترقية، التنقيط…) مع مراجعة الأنظمة الأساسية لمختلف أسلاك الوظيفة العمومية والجماعات المحلية والقيام بإجراءات عاجلة كفيلة بالحد من الفوارق الكبيرة في الأجور والتعويضات.- إصلاح أنظمة التقاعد والحماية الاجتماعية وتوحيدها مع تحسين الأوضاع المادية والمعيشية للمتقاعدين وذي حقوقهم. إن قرار الحكومة بوقف نزيف الغلاء الفاحش وإفراجها على الحوار الاجتماعي الذي ما زال رهن الاعتقال، وبالتالي الانكباب على فتح حوار جاد ومسؤول مع المركزيات النقابية من أجل تسوية هذه المطالب والتي تعتبر ملفات كبرى وحساسة تم تأجيلها عدة سنوات من طرف الحكومات السابقة هو الكفيل بوقف لهيب نار الاحتجاج الشعبي الذي يبدو أن دائرته ستتسع مع مرور الأيام لتأخذ أبعادا أخرى متطورة في الأسابيع القليلة القادمة. وبالموازاة مع ذلك، فإن تجاهل الحكومة للأوضاع الاجتماعية المتردية والمتأزمة للأجراء واستمرارها في سياسة التماطل والتسويف وكذا تواصل الإجهاز على القدرة الشرائية لمن شأنه أن يذكي الاحتقان الاجتماعي ويصعد من وثيرة الحركات الاحتجاجية التي تبقى تداعياتها وتطوراتها مفتوحة على كافة الاحتمالات.

    المصدر: خالد جلال نشر في أسيف

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تنسيق أمني في طنجة يسقط أفراداً متورطين في سرقة وكالة لتحويل الأموال

    27 أكتوبر، 2026

    كولومبيا وفنزويلا: العمراني يحدد ملامح الرؤية الدبلوماسية المغربية الجديدة في أمريكا اللاتينية

    27 أكتوبر، 2026

    قضية “مقتل آيت الجيد” .. دفاع الأسرة يعارض حكم استئنافية فاس بخصوص براءة حامي الدين

    27 أكتوبر، 2026

    بعد عام من الانخفاض.. مخزون مياه سدود حوض أم الربيع يرتفع إلى حوالي 3 مليارات متر مكعب بنسبة تعبئة تصل إلى 59%

    27 أكتوبر، 2026

    كمين محكم للدرك الملكي قرب طنجة يعتقل مسؤول نقابي وحزبي وبحوزته 820 غرام من الكوكايين النقي

    27 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: حفل الكرة الذهبية يكشف عورات النظام الجزائري على الساحة الدولية

    27 أكتوبر، 2026

    هزة أرضية بقوة 2.8 درجات ت震ز ضواحي فاس وتثير قلق السكان

    27 أكتوبر، 2026

    مدفوعات أكثر يسر وسلاسة: كيف يسهم الشباب المغربي في تشكيل مستقبل عالم الدفع؟

    27 أكتوبر، 2026

    عرض فيلم وثائقي بمراكش يُبرز كيفية تعزيز الإدماج المهني للنساء ذوات الإعاقة في المجتمع المغربي

    27 أكتوبر، 2026

    الصحراء: المستجدات والحقائق الثابتة في مشروع قرار مجلس الأمن

    27 أكتوبر، 2026

    خطه الموت في ذروة العطاء.. رحلة نور الدين الشنكاشي، نائب عمدة طنجة

    27 أكتوبر، 2026

    كولومبيا: ترقب تعيين سفير جديد في المغرب بعد الخطوة التاريخية حول قضية الصحراء

    27 أكتوبر، 2026

    تحسن الموارد المائية لسد بين الويدان بنسبة 125% خلال الموسم الهيدرولوجي 2025: أمل جديد لفلاحي المغرب

    27 أكتوبر، 2026

    من إدانة إلى الحظر الرقمي.. محكمة الاستئناف بالرباط تنهي الفصل المتعلق باليوتيوبر “بن نسناس”

    27 أكتوبر، 2026

    النيجر: الجيش الجزائري يعزز وجوده في قاعدة “برخان” الفرنسية

    27 أكتوبر، 2026

    أمن مكناس يوقف شاباً عشرينياً بسبب استعراضه سلاحاً أبيض على مواقع التواصل الاجتماعي

    27 أكتوبر، 2026

    إهدار المليارات وفنادق خاوية.. مهنيون في السياحة بأكادير يطرحون تساؤلات على أخنوش وأشنكلي

    27 أكتوبر، 2026

    الصيادلة يطالبون الوزير المنصوري بحوار جاد حول القطاع وإصلاح الاختلالات

    27 أكتوبر، 2026

    المهرجان الدولي للعود في تطوان يكشف عن تاريخ دورته الجديدة: أجواء موسيقية تنتظرنا

    27 أكتوبر، 2026

    يهم ساكنة الدار البيضاء.. إطلاق أربعة خطوط جديدة تعزز خدمات النقل بالمدينة هذا العام

    27 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter