Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إصلاح القضاء والتفتيش التسلسلي للقضاة

    إصلاح القضاء والتفتيش التسلسلي للقضاة

    بواسطة دابا ماروك26 ديسمبر، 20056 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عقدت وزارة العدل يوم التاسع من الشهر الجاري بالرباط، يوما دراسيا في موضوع التفتيش التسلسلي ودوره في تحسين و تطوير الأداء القضائي، بمشاركة الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف، والوكلاء العامين للملك لديها، والرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف التجارية، والوكلاء العامين للملك لديها، بالإضافة إلى المفتش العام للمصالح القضائية بوزارة العدل الفرنسية. وقد شكل ذلك ورقة عمل لما تضمنته من توجه استراتيجي في إبراز دور التفتيش التسلسلي الهادف إلى تطوير الأداء القضائي.

    وقد تمخض عن اليوم الدراسي توصيات تتجلى في دعم التفتيش التسلسلي الموكول القيام به قانونا إلى المسؤولين عن محاكم الاستئناف، وتقوية دوره الفعال في المراقبة والتوجيه، والكشف عن مواطن الخلل لتلافيها. إضافة إلى التأكيد على دور التفتيش القضائي في توفير المناخ الملائم لتحقيق فعالية القضاء، وتحسين مردوديته بهدف تأسيس وبناء ثقة المتقاضين في القضاء، وخلق تواصل بين هيئات التفتيش والقضاة بتمكين القاضي من مناقشة الاقتراحات المقدمة إليه من طرف المفتش، المستندة على حجج قانونية ودلائل كافية. ومن التوصيات كذلك الإشارة إلى انتقال التفتيش التسلسلي من أسلوب المراقبة والبحث لترتيب الجزاء إلى إذكاء الثقة في النفس، والتحفيز على اعتبار أن إرساء الثقة عامل فاعل في بناء شخصية القاضي المستقل، بالإضافة إلى وضع برنامج للتكوين المستمر بتنسيق مع المعهد العالي للقضاء، لتأهيل بعض القضاة، في مجالات التخصص عند اكتشاف نقص في تكوينهم، والتأكيد على الدور الإيجابي للمفتش الجهوي فيما يتعلق بالجانب التحسيسي الوقائي للحد من مظاهر الانحراف والسلوكات المشينة. وأوصى اليوم الدراسي بسهر هيئة التفتيش على توحيد مناهج العمل لتحسين المردودية وتحقيق الفعالية، واتخاذها التدابير التنظيمية لتحسين ظروف الاستقبال، وحرصها على تطبيق سياسة الباب المفتوح من طرف المسؤولين القضائيين، والعناية بتظلمات وشكايات المواطنين. كما تم التأكيد على قيام المفتش الجهوي بالحث على وجوب اعتماد الفورية في إنجاز الإجراء والدقة في إعطاء المعلومات، والتطبيق السليم للمساطر، ومراقبة جودة الأحكام، وتقييم كفاءة مصدريها، واتخاذه المبادرة تلقائيا لإجراء أبحاث للحد من التصرفات والسلوكات التي تمس بسمعة القضاء، دونما حاجة إلى إذن مسبق، ورفع تقرير بعد إنجاز المهمة إلى وزير العدل، مذيلا بنظريته واقتراحاته. المبادئ الأساسية لاستقلال القضاء ولئن كان من أولويات الإصلاح القضائي ملاءمة القانون الداخلي مع المواثيق الدولية، فإن استقلال القضاء لا يمكن تحقيقه بدون استقلال القضاة والتأكيد على الاستقلالية دستوريا، والنص على أن القضاء سلطة مستقلة، حتى لا يتسنى لسلط أخرى التدخل في شأن القضاء، وكذا إصلاح النصوص القانونية، إذ أن كثيرا من النصوص القانونية مازالت غامضة. ومادام أن السيد وزير العدل هو نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاة، فإن صفته السياسية لا تسمح له وفق المبادئ العامة للاستقلالية، ترأس هيئة مستقلة تدير شِؤون القضاء والقضاة، لذلك فإن تعويضه برئيس المجلس الأعلى أولى لتأكيد مبدأ استقلال القضاء. ولضمان استقلالية القضاء والسلطة القضائية لا بد من مراعاة المبادئ الأساسية التالية والتي أصدرتها الأمم المتحدة بشأن استقلال السلطة القضائية وهي: 1) تكفل الدولة استقلال السلطة القضائية وينص عليه دستور البلد أو قوانينه، ومن واجب جميع المؤسسات الحكومية وغيرها من المؤسسات احترام ومراعاة استقلال السلطة القضائية. 2) تفصل السلطة القضائية في المسائل المعروضة عليها دون تحيز، على أساس الواقع وفقا للقانون ودون أي تقييدات أو تأثيرات غير سليمة أو أية إغراءات أو ضغوط أو تهديدات أو تدخلات، مباشرة كانت أو غير مباشرة، من أي جهة أو لأي سبب. 3) تكون للسلطة القضائية الولاية على جميع المسائل ذات الطابع القضائي، كما تنفرد بسلطة البت فيما إذا كانت أية مسألة معروضة عليها للفصل فيها تدخل في نطاق اختصاصها حسب التعريف الوارد في القانون أم لا. 4) لا يجوز أن تحدث أية تدخلات غير لائقة، أو لا مبرر لها، في الإجراءات القضائية، ولا تخضع الأحكام القضائية التي تصدرها المحاكم لإعادة النظر، ولا يخل هذا المبدأ بإعادة النظر القضائية أو بقيام السلطات المختصة، وفقا للقانون، بتخفيف أو تعديل الأحكام التي تصدرها السلطة القضائية. 5) لكل فرد الحق في أن يحاكم أمام المحاكم العادية أو الهيئات القضائية التي تطبق الإجراءات القانونية المقررة، ولا يجوز إنشاء هيئات قضائية لا تطبق الإجراءات القانونية المقررة حسب الأصول والخاصة بالتدابير القضائية لتنتزع الولاية القضائية التي تتمتع بها المحاكم العادية أو الهيئات القضائية. 6) يكفل مبدأ استقلال السلطة القضائية لهذه السلطة ويتطلب منها أن تضمن سير الإجراءات القضائية بعدالة، واحترام حقوق الأطراف. 7) من واجب كل دولة عضو أن توفر الموارد الكافية لتمكين السلطة القضائية من أداء مهامها بطريقة سليمة، وبهذا يشكل القضاء المستقل. التفتيش وحده لا يكفي لإصلاح القضاء إن إصلاح القضاء لا يكفي بتفتيشه إذ يقتضي الأمر التطبيق الفعلي لمبدأ استقلال القضاء، وذلك بالمصادقة على الاتفاقيات الضامنة لذلك، والحرص على ذلك بالتعديل الدستوري وتعديل القوانين الداخلية، ومن الواجب أيضا على قطاع القضاء أن يوفر الآليات اللازمة لضمان استقلال القضاء مثل: إصلاح الأنظمة القانونية ويقتضي إصلاح النظام القانوني الكشف عن الثغرات والفجوات في القوانين المحلية التي تسمح بانتهاك حقوق الإنسان دون الوقوع تحت طائلة العقاب، وكذلك النضال من أجل إلغاء التشريعات أو الإجراءات التي تيسر استمرار الانتهاكات. محاربة الإفلات من العقاب وربما كان أكبر التحديات التي يواجهها النظام القضائي على المستوى المحلي هو وضع حد للإفلات من العقاب، ولا يقتصر معنى هذا الإفلات على تجاوز العدالة في قضايا فردية، فهو في الواقع سرطان ينهش جسد سيادة القانون نفسه، وقد برزت خلال عام 2003 فرص جديدة لمحاربة الإفلات من العقاب وإعادة الثقة في سيادة القانون في البلدان التي تمر بخطوات التحول إلى الديمقراطية. وكلما انتهى صراع ما نشأت حالة تتيح الفرصة لوضع دستور جديد، وإلغاء التشريعات التي تتناقض مع المواثيق الدولية، والنص في القانون المحلي على الحقوق التي تكرسها معاهدات حقوق الإنسان. المصادقة وتفعيل قانون روما في سبيل إصدار قانون روما الأساسي، الذي أُنشئت بموجبه المحكمة الجنائية الدولية. ففي عام 3002, حثت المنظمة دول العالم على إصدار التشريعات التنفيذية الفعالة بمقتضى قانون روما الأساسي، بما في ذلك البنود التي تمنح المحاكم المحلية اختصاصاً قضائياً شاملاً بالنظر في جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، والتعذيب، والإعدام خارج نطاق القضاء، والاختفاء.. محاسبة مرتكبي الجرائم خارج الدوائر الدولية لمحاسبة مرتكبي الجرائم من خلال التعاون القضائي فيما بين الدول، وعلى سبيل المثال، أرست المحكمة العليا في المكسيك سابقةً مهمةً في مجال الاختصاص القضائي خارج أراضي الدولة، عندما أيدت تسليم ضابط بحري أرجنتيني برتبة رائد إلى إسبانيا لمحاكمته بتهمتي الإبادة الجماعية والإرهاب. إنشاء جهاز التظلمات وتمثل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والمواثيق الإنسانية الدولية إطاراً شاملاً لتقديم المطالب بالعدالة على مستوى العالم كله. وإذا كان التركيز سوف ينصب بصفة أساسية في الأعوام المقبلة على تنفيذ المواثيق القائمة حالياً، كما تقوم بتعزيز التوعية بمعايير الأمم المتحدة المتعلقة بمسؤوليات الشركات المتعددة الجنسيات وغيرها من المشروعات التجارية فيما يتصل بحقوق الأشخاص. إن إصلاح القضاء ورش كبير يجب أن تنخرط فيه كل القطاعات الفاعلة كما لا يجب أن ينحصر الجهد في ترقية الحقوق الإنسان على المستوى الحريات الفردية والجماعية، بل لا بد من امتداد الإصلاح إلى العدالة الاجتماعية، حتى يتسنى إحقاق العدل. فالعدالة على المستوى القانوني غير كفيلة لضمان استقلال القضاء، لذلك فإن الندوة الوطنية للتفتيش التسلسلي هي من قبيل الأوراش الأكاديمية ولن تحد من الرشوة والظلم كظاهرة اجتماعية يجب أن ينخرط في تقويمها إصلاح مجتمعي واسع وكبير.

    المصدر: نور الدين بوبكر نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter