Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » انقلاب موريطانيا وعصر النفاق السياسي‎

    انقلاب موريطانيا وعصر النفاق السياسي‎

    بواسطة دابا ماروك8 أغسطس، 20054 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم يعد هناك أحد يجادل في أن الرياح الديموقراطية، التي هبت على العالم قد خلقت وعيا عاما مناهضا لتدخل العسكر في الحياة السياسية، وأن المكان الطبيعي للجيش هو أن يبقى في خدمة القضايا الكبرى للأمة، أي حماية السيادة والدفاع عن الوحدة الوطنية ضد التهديدات الخارجية والإسهام في دعم جهود التنمية المدنية. فالجيش ينبغي أن لا يكون له لون سياسي إلا لون العلم الوطني. ويعتبر ابتعاد الجيش عن الحياة السياسية أحد المؤشرات الكبرى للتطور الديموقراطي والاستقرار السياسي، كما نشاهد ذلك في الدول العريقة في الديمقراطية، على عكس ما نراه في الدول المتخلفة مثل الدول العربية ودول القارة الإفريقية ودول جنوب أمريكا.

    من هذه الزاوية لا يمكن لأي ديمقراطي أن يسعد لنبإ الانقلابات العسكرية الدموية أو البيضاء الناصعة أو المتخفية المستترة، وكيف يكون الأمر كذلك ونحن شاهدون على معاناة شعوب إفريقيا وأمريكا الجنوبية ، وكثير من دول جنوب أمريكا مع مخلفات الانقلابات العسكرية. والأمر نفسه يصدق على الانقلاب العسكري الأخير في موريطانيا. لكن المثير للتقزز فعلا هو أن تبادر بعض الدول الكبرى، التي لها تاريخ حافل في دعم الأنظمة الاستبدادية، والتي حركت انقلابات عسكرية في هذه المناطق من العالم، ورحبت بأخرى وسكتت عن ثالثة إلى إدانة الانقلاب العسكري الأخير، ومنها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ، فنظام معاوية ولد سيدي أحمد الطايع لم يخرج من صناديق الاقتراع، بل جاء محمولا على هدير الدبابات وبانقلاب عسكري دعمه شخصيا رئيس الأركان الفرنسي عام ,1984 فحصل على دعم فرنسا ، كما حصل على دعم الولايات المتحدة بعد ذلك عبر خط التطبيع مع الكيان الصهيوني. ولذلك لا يمكن أن نأخذ مأخذ الجد التصريحات، التي صدرت عن الفرنسيين والأمريكان، ولا يمكن تفسير تلك التصريحات إلا بأنها حرص على حفظ ماء الوجه وإلا بأنها مواقف احتياطية في انتظار اتضاح توجهات النظام الجديد في ما يتعلق بالمصالح الفرنسية، وفي ما يتعلق بخط التطبيع بالنسبة للأمريكان. كما لا يمكن أن نأخذ كذلك مأخذ الجد تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة ، الذي يجلس على كراسي منظمته ممثلون لأنظمة جاءت بانقلابات عسكرية أو تستمر في الحكم بانقلابات عسكرية دائمة، أي سواء من خلال حالة طوارئ دائمة أو من خلال انتخابات مزورة وغير تعددية. الانقلابات العسكرية كأسلوب في التغيير السياسي مدانة مهما تكن التبريرات السياسية لها، هذا ما يقوله منطق الديمقراطية، وما تقوله بعض المجموعات العسكرية من أنها إنما جاءت من أجل الإنقاذ، وأنها لن تحكم إلا خلال مرحلة انتقالية يتم بعدها تنظيم انتخابات ديمقراطية ليس في كثير من الأحيان سوى محاولة لتبييض العمليات الانقلابية وتبرير تدخل العسكر في الحياة السياسية. وفي الغالب، فإن تلك المرحلة الانتقالية تنتهي بتنكر العسكر في أزياء مدنية وترشيح أنفسهم في انتخابات مزيفة تنتهي بإضفاء شرعية مدنية انتخابية على انقلابات عسكرية. ونحن إذا تصفحنا في وجوه وخطاب كثير من رؤساء إفريقيا وكثير من الدول العربية سنجدهم عسكريين متنكرين في أزياء مدنية أو مدنيين يحكمون لصالح طغم عسكرية. المثير للاستغراب حقا هو ذلك النفاق الأمريكي الفرنسي بإصدار تصريحات تندد بالانقلاب في موريتانيا. والمثير للقلق أيضا هو أن تصل درجة الاستبداد والقمع والانسداد السياسي في بعض البلاد العربية والإفريقية أن تقابل انقلابات عسكرية بتأييد جماهيري وترحيب من قبل النخب السياسية والثقافية، كما يبدو من خلال الأخبار وردود الفعل الأولية عن الانقلاب العسكري في موريتانيا. إن ذلك يعني أن حالة الكبت السياسي والقطيعة مع خيارات الأمة للنظام البائد قد وصلت إلى حالة أصبح معها الرأي العام ينتظر أي مخلص وبأي وسيلة كانت ولو انقلابا عسكريا. وكيف لا يكون الأمر كذلك وهو يعلم أن النظام المذكور، إنما جاء على هدير دبابة وسام المعارضة السياسية سوء العذاب وغرد خارج سرب الأمة بالارتماء في حضن صهاينة إسرائيل. إنه زمن الفتن، التي يصبح فيها الحليم حيرانا، ويصبح فيها المواطن المقهور مرغما على التمسك بأي قشة أمل في التغيير، سواء جاء بانقلاب عسكري على ولي لإسرائيل أو جاء بتدخل الآجل المحتوم ، ولله في خلقه شؤون . وبين استبشار الشعب الموريتاني بخبر الانقلاب وقواه السياسية التي كانت مقموعة وبين إدانة الفرنسيين والأمريكان، ابحث عن مصالح الأولين وتخوف الآخرين من ضياع حليف مطبع مع إسرائيل ، فإذا تحققت الأولى وتأمنت الصداقة الموريتانية الإسرائيلية خلال العهد الجديد فليذهب العهد البائد للجحيم، فإن الأمريكان والفرنسيين لا يبكون حبا في سواد عيون ولد الطايع ، وربما لن تشفع له صداقته السابقة مع الفرنسيين وتطبيعه مع الصهاينة في نيل تأشيرة دخول إلى البلدين، (أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون)، وأن الانحياز إلى صف الأمة والشعب أولى.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    استثمارات تجاوزت 54 مليار درهم.. «فوربس» تسلط الضوء على الرؤية الملكية لمشروع «الناظور غرب المتوسط»

    31 أكتوبر، 2026

    العيون تحتفل بفرحة كبيرة.. جماهير عريضة تدعم القرار الملكي لإنهاء مهمة «المينورسو»

    31 أكتوبر، 2026

    بطاقة 37 مليون متر مكعب سنوياً.. الاستعدادات الأخيرة لافتتاح أضخم مشروع لتحلية مياه البحر في الداخلة

    31 أكتوبر، 2026

    الأحزاب السياسية المغربية تُعبر عن التزامها بالوحدة الترابية ودعم الملك في الدفاع عن سيادة الوطن ومصالحه العليا

    31 أكتوبر، 2026

    الاتحاد المغربي للشغل: إنهاء مهام «المينورسو» خطوة تاريخية لتأكيد مغربية الصحراء وطي صفحة النزاع

    31 أكتوبر، 2026

    بأمر من جلالة الملك.. ولي العهد الأمير مولاي الحسن يطلق أولى مراحل بناء محطة الحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط

    31 أكتوبر، 2026

    أوزجان دينيز، النجم التركي الشهير، يعلن عن اعتزاله عالم الدراما التلفزيونية

    31 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية: عدم تمديد ولاية «المينورسو» يمثل خطوة مفصلية نحو إنهاء ملف الصحراء بشكل نهائي

    31 أكتوبر، 2026

    الصحراء: الجزائر تعبر عن أسفها لانتهاء مهمة “المينورسو” التي ساهمت في إضعافها

    31 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 531): سكير يشكو من ارتفاع أسعار المشروبات الكحولية في المغرب

    31 أكتوبر، 2026

    الداخلة تحتفل بالذكرى الأولى لـ«عيد الوحدة» بأجواء حماسية ودعوات لوضع حد نهائي لنزاع الصحراء

    31 أكتوبر، 2026

    عقب انتهاء مهام «المينورسو».. البرلمان المغربي يجتمع لمتابعة المستجدات الحاسمة لقضيتنا الوطنية

    31 أكتوبر، 2026

    الداخلة تدعو إلى إغلاق ملف الصحراء نهائياً بعد انتهاء مهام المينورسو وتعزيز الحكم الذاتي

    31 أكتوبر، 2026

    بنسعيد يُبرز من الدار البيضاء دور المغرب الرائد في الثقافة ويشدد على أهمية تعزيز صناعة الكتاب

    31 أكتوبر، 2026

    حجيب، الستاتي، ومنال بنشليخة في قلب الساحة الفنية بموسم «عيطة بلادي» الأول

    31 أكتوبر، 2026

    بتكلفة تصل إلى 50 مليون درهم.. انطلاق مشروع مبتكر لتربية الأسماك في عرض المحيط الأطلسي بالمغرب

    31 أكتوبر، 2026

    مجلس بوعياش يعلق على مناقشة مجلس النواب بخصوص هيئة الإنصاف والمصالحة

    31 أكتوبر، 2026

    مستثمرون من أرفود يطالبون بحماية التمور المغربية من المضاربات واستيراد المنتجات الأجنبية

    31 أكتوبر، 2026

    قانون المالية 2027: جدل كبير حول استيراد اللحوم والماشية يُشعل النقاش في اللجنة المالية وتحذيرات برلمانية من خطر انقراض القطيع الوطني

    31 أكتوبر، 2026

    بنطلون: سحر الصحراء المغربية وقصصها في قلب الوطن

    31 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter