Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » على هامش ما قاله وزير الثقافة في مقابلته صحافية..ولكن لا تحبون الناصحين‎

    على هامش ما قاله وزير الثقافة في مقابلته صحافية..ولكن لا تحبون الناصحين‎

    بواسطة دابا ماروك6 أغسطس، 20058 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أصدرت حركة التوحيد والإصلاح في بحر الأسبوع الماضي بلاغا حول بعض مظاهر الخلل التي صاحبت تنظيم مجموعة من المهرجانات الموسيقية والثقافية، سواء من الناحية الأخلاقية أو من ناحية هدر المال العام.

    البيان أطرته الحركة داخل واجب النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم، وأدخلته في نطاق المسؤولية الوطنية في التنبيه على مختلف مظاهر الخلل في السياسات العمومية، ومن ثم فهو نصيحة موجهة لمسلمين لم يصرح البيان بتكفيرهم كما ادعى قلم مغرض معروف بتجديفه وتخريفه، ولم يدع وصاية على ضمائرهم. البيان أيضا أكد في ديباجته على دور الثقافة باعتبارها مدخلا من مداخل التنمية وعاملا مساهما فيها، وعلى أهمية العمل الثقافي البناء في دعم وبناء مقومات الشخصية الوطنية ولم يصرح أنه ضد الفن والمهرجانات الثقافية أو أن هذه الأخيرة قرينة الفساد والانحراف. لكنه سجل بالمقابل أن عددا من المهرجانات(وليس كل المهرجانات والأنشطة الثقافية) التي عرفها صيف هذه السنة قد حادت عن مهمتها الثقافية المفروض أصلا أن تكون نبيلة بما صاحبها من مظاهر الميوعة والعربدة والسكر العلني وتعاطي المخدرات والتحرش بالنساء وأحداث عنف وإزعاج السكان، ناهيك عن إهدار المال العام وتمرير بعض الصفقات بطرق غير شفافة، مما خلف استياء واسعا في صفوف المواطنين والأوساط الفنية وعدد من المسؤولين ورجال السلطة. وبالمقابل نوه البيان بالإجراءات التي اتخذتها السلطات في الآونة الأخيرة في التصدي لبعض المظاهر التي تمس بالدين والأخلاق والمروءة وسمعة البلاد ودعا إلى مواصلة سياسة الحزم في مواجهة الظواهر التي تمس بالأخلاق العامة وبالحياء، وتشكل تهديدا للتماسك الأخلاقي للمجتمع. كما دعا إلى سن سياسات ثقافية وترفيهية وإعلامية غير متعارضة مع قيم وأخلاق المجتمع المغربي، وإلى استنكار ذلك النمط من المهرجانات الذي يسيء إلى الثقافة والفن. الملاحظ من خلال قراءة للبيان أنه أطر نفسه داخل مبدأ النصيحة باعتباره من أعظم مبادئ الدين كما في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة وهي التي قال فيها عمر رضي الله عنه: لا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فينا إن لم نسمعها. والتي قال فيها القرآن قبل ذلك على لسان نبي الله صالح عليه السلام وهو ينكرعلى قومه استكبارهم عن سماعها في سورة الأعراف: (قال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين) (الآية 79). البيان من جهة ثانية أكد على أهمية الثقافة باعتبارها مدخلا من مداخل التنمية وعاملا مسهما فيها، ولم يحرمها في ذاتها ولم يعتبرها رجسا من عمل الشيطان، وإنما نبه إلى ما يلابس بعض الأنشطة الثقافية من مظاهر مخلة بالأخلاق العامة والحياء وبراحة وأمن المواطنين، كما نبه إلى أن البعض قد اتخذ من سياسة المهرجانات الغنائية المائعة وسيلة لمواجهة الغلو والتطرف، بينما أكد البيان أن التطرف الديني لا يمكن مواجهته بالتطرف في الانحلال والإفساد، وأضاف أن ذلك قد يغذيه ويعززه. لكن قوما مردوا على الإرهاب الفكري ويكرهون النصيحة ولا يحبون الناصحين قد قفزوا على عادتهم على كل ذلك وخرجوا من جحورهم وكشفوا عما بسرائرهم من سوء نية وإغراض في الفهم والتأويل، وادعوا أن البيان يحبل بالتشدد والتكفير وإدانة المخالفين ووصفهم بالزندقة والميوعة وكل الأوصاف القبيحة. بل ذهب صاحب افتتاحية أوجوردوي لوماروك بعيدا واعتبر أن تردد السياسة الرسمية مصدره عدم القدرة على مواجهة ما سماه الأدبيات الظلامية، وأن اختيارات المغرب وجب أن تكون حاسمة وواضحة. فإذا كان المغرب قد راهن على السياحة، يقول صاحب الافتتاحية، فينبغي عليه أن يتحمل تبعات هذا الاختيار، وأما إذا كان غير مستعد للانفتاح على الآخرين فينبغي أن يلتزم لغة الحقيقة، فالغموض حسب الكاتب المذكور سيرمي بالشك حول جهود المغرب في بناء مجتمع معاصر وديمقراطي، في تلبيس واضح يخلط بين الديمقراطية والمعاصرة والقبول بالآفات المرتبطة بالانفتاح وبالسياحة وما أدراك ما تلك الآفات ولن يقبل المغاربة يوما أن يبيعوا دينهم وأخلاقهم وشرفهم من أجل الددولار أو اليورو مهما زين ذلك المفسدون ،. القبول بعجر وبجر الانفتاح وكأنه لا يمكن لنا أن ننفتح إلا بالتخلي عن قيم المجتمع المغربي وأخلاقه والتضحية بأعراض نسائه وشرف رجاله من أجل جلب العملة الصعبة. بالمناسبة لم يفت كاتب الافتتاحية أن يعرض بمنتخبي الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال والعدالة والتنمية الذين صوتوا بالرفض على مهرجان الدار البيضاء واعتبر أن ذلك مهادنة وأمرا غير مقبولا مما يبين أن قوما يضجرون من كل موقف وطني غيور على دين الأمة وأعراضها. وزير الثقافة خارج التغطية وإذا كانت هذه الانفلاتات والتجاوزات مألوفة عند بعض الجرائد، ومنها جريدة أوجوردوي لومارك، المتخصصة في التحريض على حركة التوحيد والإصلاح، فإن المثير للغرابة هو أن يخرج السيد وزير الثقافة عن طوره ويلجأ إلى أساليب أقل ما يقال عنها أنها غير ثقافية ولا عقلانية، في المقابلة التي أجرتها معه اليومية المذكورة. ومن ذلك نسجل ما يلي: ادعاؤه أن البيان يتضمن عنفا لفظيا ضد المهرجانات الثقافية وأن هذا العنف اللفظي قد يتحول دعوة إلى العنف المادي ضد التظاهرات الثقافية. وهذا أسلوب أصبح معروفا أي أسلوب ممارسة الإرهاب الفكري ضد من يبدي رأيا مخالفا من سياسه المهرجانات الثقافية الخاوية التي لم تأت بتنمية وبنيات أساسية وبطرق، ولم توصل كهرباء أو ماء لقرية نائية، ناهيك عن أن تبني قيما ثقافية، اللهم إلا إذا كان السيد الوزير يعتبر الزعق والصخب وهيجان بعض المراهقين الذي ينتهي بالشجار وإحداث العنف، وفي أحسن الأحوال بمقارعة زجاجات الخمر وتعاطي المخدرات على حافة المنصات التي نصبت للمهرجان من باب التنمية . ونحن مستعدون كي نجمع للسيد الوزير عشرات من الوقائع في هذا الباب، ونماذج من السخط على بعض الصفقات التي مررت بطرق غير شفافة إلى أشخاص يزعمون أنهم متخصصون في تنظيم المهرجانات الثقافية. مارس الوزير المستجوب نفس الخلط المتعمد الذي مارسه بعض الكتاب من الدرجة الثالثة وهو يدعي أن بيان حركة التوحيد والإصلاح مارس الخلط بين المهرجانات الثقافية هكذا بإطلاق وبين الانحرافات الأخلاقية التي واجهتها السلطات في بعض المدن مؤخراً، وهذا تحريف وإخراج للكلم عن مواضعه، لأن البيان لم يتحدث عن المهرجانات بإطلاق، وإنما تحدث عن عدد من المهرجانات ولا أظن أن وزيراً للثقافة يجهل الفرق بين التعبيرين كما لا أفهم لماذا قفز سيادته على المقدمة التي بدأ بها البيان، والتي أكدت على الدور التنموي للثقافة ودورها في دعم وبناء مقومات الشخصية الوطنية، اللهم إلا إذا كان الأمر يتعلق بموقف مغرض، وإلا إذا كانت العزة بالإثم هي التي أطلقت عنان لسان وزير مسئوول كان أولى بها أن يتكلم عن هيئة وطنية بالاحترام الذي يليق، والواقع أن من طبيعة المثقف والمفروض في وزير للثقافة أن يسمع للآراء المعارضة، ولو جاءت مخالفة لهواه، ويستفيد منها في تقويم سياسة وزارته ويصلح الأخطاء التي قد تكون قد وقعت في تنظيم المهرجانات وهي واقعة متحققة لا يختلف فيها اثنان ولا يتناطح فيها عنزان إلا من أعماه التحيز السياسي والتكبر الإيديولوجي. أكد الوزير أنه لا ينبغي الخلط بين مختلف التعبيرات الثقافية من موسيقى ورقص ومسرح وسينما وبين الانحرافات الأخلاقية ونسب لبيان حركة التوحيد والإصلاح هذا الخلط. ولسنا ندري من أين خرج وزير الثقافة بهذا الاستنتاج، إذ البيان لم يتوجه بالنقد إلى هذه التعبيرات الثقافية وإنما توجه إلى ما أصبح يلابسها من مظاهر سلبية اشتكى منها المواطنون واشتكى منها رجال السلطة أنفسهم، واشتكت منها اتحادات فنية في مناسبات سابقة . ولا يشفع لهذه المظاهر السلبية أن يكون قد حضرها آلاف من المراهقين ومن الشباب بل حتى من الأسر الذين يخرجون للبحث عن فرجة هادفة وبريئة لكنهم يفاجأ ون بغير ذلك ، أو يدفعهم الحرمان الاجتماعي والبؤس الاقتصادي لانتهاز أي فرصة للبحث عن بعض التنفيس عن معاناتهم، إذ الفرق واضح بين إقبال هذه ظروفه وهذه حيثياته وبين أنشطة ثقافية بانية كان أولى أن تصرف أموال المهرجانات التي تذهب بها بعض غانيات الغرب والشرق في بناء دور الثقافة وممارستها بالكتب والمحافظة على المآثر التاريخية والعمرانية، بل كان أولى أن تصرف في توفير بنيات أساسية مثل الكهرباء والماء، ولا غرابة فلا زالت حكومتنا تعمل بسياسة الإلهاء والتحذير وصرف الأنظار عن المعاناة الحقيقية، وهي السياسة التي ينطبق فيها المثل القائل: (آش خاصك آالعريان. قال لو: خاتم أمولاي). ورحم الله ذلك الزمن الذي كان فيه الرفاق المناضلون ترتفع عقيرتهم بالنقد لسياسة المهرجانات والقائمة على شعار كولوا العام زين. وبما أن بيان حركة التوحيد والإصلاح وقيادات الحركة تميز بوضوح بين الفن والعفن، ولم تعتبر ولن تعتبر في يوم من الأيام الفنون التعبيرية من رسم ومسرح وسينما وغناء ورقص وغيرها من أشكال التعبير الفني مفاسد في ذاتها، بل إنها ما فتئت تدافع عن الرسالة النبيلة لهذه الفنون، وتدعو إلى تحريرها من المتاجرين باسمها لمحاربة الأخلاق ومحاربة التدين بدعوى مواجهة الغلو والتطرف وترفض نشر الإباحية والانحلال باسم الفن، فيكون السيد الوزير هو الذي سعى إلى إقامة ربط محكم بين هذه الفنون وبين الانحرافات التي لحقت بها بالعرض لا بالذات بتعبير ابن رشد، فنحن واعون أن الفن من أجمل ما خلق الله في الوجود، بل إن الكون كله جمال، وهو لوحات فنية غير متناهية. ولا يلزم من أنه إذا أساء ناس في استخدام الفن وتوجيهه غير الوجهة النبيلة التي ينبغي أن يوجه إليها أن نطعن في الفن، كما أنه لا يلزم بتعبير ابن رشد أن نمنع الناس من الماء لأنهم قوما شربوا فشرقوا فإن الموت من العطش أمر ذاتي وضروري والموت من الشرق أمر عارض. لكن المثير حقا هو أن قوما يريدون منا أن نشرب ماء عكروه لما خلطوا الحق بالباطل والماء بالوحل، وأرادوا منا أن نقبل العفن باسم الفن. فإن هذا لن يكون وإلى نصيحة قادمة من حركة التوحيد والإصلاح وتأكدوا أننا سنواصل إنكار ما يتلبس بالمهرجانات من ميوعة وتهريج منسوب إلى الفن والثقافة وهما منه براء وإن كنتم لا تحبون الناصحين.

    المصدر: محمد يتيم نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter