Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » جريمة دمشق .. دلالاتها وتبعاتها- بقلم ذ.ياسر الزعاترة

    جريمة دمشق .. دلالاتها وتبعاتها- بقلم ذ.ياسر الزعاترة

    بواسطة دابا ماروك28 سبتمبر، 20044 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لا تخرج عملية دمشق التي استهدفت أحد قادة حماس، المجاهد البطل عز الدين الشيخ خليل عن الإطار العام لعمليات الاغتيال التي طالت العشرات من القادة السياسيين والعسكريين لقوى المقاومة الفلسطينية في الأراضي المحتلة ، والتي كانت تهدف إلى كسر إرادة تلك القوى، ومن ورائها الشعب الذي يمدها بخيرة أبنائه من أجل مواصلة المسيرة.

    وإذا كانت العمليات المشار إليها، على كثرتها وتنوعها الاستثنائي وغير المسبوق خلال انتفاضة الأقصى، لم تنجح في تحقيق المطلوب، فإن العملية الجديدة لن تكون مختلفة بحال، لأن حماس التي واصلت تألقها النضالي رغم تمتعها بالكم الأكبر من عمليات الاغتيال، وبخاصة في صفوف القادة، لن تنكسر إثر استشهاد قائد جديد من قادة الخارج، أكان عز الدين الشيخ خليل أم أي أحد آخر، بما في ذلك رئيس مكتبها السياسي الذي يهدد بالقتل يومياً، في محاولة للإيحاء بأن الحركة التي فقدت الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي في غضون أسابيع لن تلبث أن تنتهي بضرب قيادة الخارج، سيما رمزها الأول. شارون يمارس ما وصفه أحد الكتاب الإسرائيليين بسحر الأزعر القاتل الذي يسعى دائما إلى إقناع الشارع الإسرائيلي بأنه الأزعر الذي يمكنه الانتقام ممن يريقون دم الشعب اليهودي من دون تردد. أما واقع الحال فهو أن الغطرسة هي التي تعمي هؤلاء عن قراءة سيرة الشعب الفلسطيني في الانحياز للشهداء والسير على دربهم، وعن التمعن في سيرة قوى المقاومة التي تنهض كلما استشهد رمز من رموزها أو اعتقل. من المؤكد أن اغتيال عز الدين الشيخ خليل يشكل نقلة مهمة في المعركة، أقله خلال انتفاضة الأقصى، لكن ذلك لا ينفي أن اغتيال جهاد جبريل كان جزءً من هذه اللعبة ومعها عمليتا الاغتيال التي طالت اثنين من كوادر حزب الله في الضاحية الجنوبية في بيروت بحجة اتصالاتهم ودعمهم للمقاومة الفلسطينية. يبقى الفارق بين الحالتين ممثلاً في ساحة العملية التي نفذت في دمشق ، الأمر الذي يمنحها فرادة خاصة، ليس لجهة المحاولة، لأن محاولات كثيرة غير ناجحة قد سبقتها، ولكن لجهة النجاح في بلد له قدراته الأمنية المميزة، الأمر الذي يشكل ضربة سياسية وأمنية في آن معاً، سيما وهي تأتي بعد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559، والتهديدات الأمريكية الإسرائيلية المتواصلة بمعاقبة سوريا على مواقفها في الملفين العراقي والفلسطيني. في هذا السياق تنهض قصة الرد، وهل سيكون في الداخل أم في الخارج، وهو الجانب الذي جرى التركيز عليه خلال الساعات التي تلت العملية الجبانة. وهنا ينبغي التذكير بأن مشهد ما بعد محاولة اغتيال خالد مشعل في عمان يبدو مختلفاً إلى حد كبير عن مشهد الاغتيال الأخير في دمشق . ولعل الفارق الأساسي هو في الوضع السياسي الفلسطيني والعربي والدولي. فلسطينياً يبدو الشعب الفلسطيني أكثر قوة وعنفواناً مما كان عليه خلال عام 1998 وحيث كان أوسلو لا زال على قيد الحياة ويتحرك بقوة، فيما المقاومة في أسوأ أحوالها. صحيح أن الوضع العربي هذه الأيام يعيش حالة هزال وتراجع استثنائية، الأمر الذي ينسحب على الوضع الدولي ومواقفه من القضية الفلسطينية، لكن الأهم من ذلك كله، وتحديداً في سياق الرد، هو مجيء عملية الاغتيال في ظل حالة نهوض واتساع لفكر وبرنامج المقاومة والجهاد في الساحة العربية والإسلامية، الأمر الذي يجعل إمكانية الرد من جهات “إسلامية” لا صلة لها مباشرة بحماس وارداً إلى حد كبير، سيما وأن حضور الحركة في وعي الشارع العربي والإسلامي هو الأكبر بين مثيلاتها في التنظيمات الإسلامية. لا أعتقد أن القتلة ومن وراءهم في واشنطن قد فكروا في هذا البعد، وإذا فكروا فقد أعمتهم الغطرسة، كما أعمتهم في رحلتهم نحو مستنقع العراق وأفغانستان. وإذا رأى البعض أن الشارع العربي والإسلامي في حال موات لأن المسيرات لا تخرج، فإننا نؤكد أن هناك غضب لم تعد تعبر عنه المسيرات، وإلا فكيف يفسر القوم ما يجري في العراق وأفغانستان والشيشان. خلاصة القول هي أن اغتيال عز الدين الشيخ خليل لن يختلف عن اغتيال من سبقوه من القادة، ومن يقرأ التاريخ يمكنه التأكد من ذلك، لكن طبيعة الزمان والمكان ستجعل الرد مختلفاً حتى لو قالت حماس إن معركتها ستبقى محصورة في الأراضي الفلسطينية. بقي أن نشير إلى مقال اليوم كان مخصصاً لذكرى الانتفاضة لكن الحدث فرض نفسه، فتأجل المقال إلى الغد. ياسر الزعاترة – كاتب فلسطيني

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026

    رغم وجود «البيجيدي» في المعارضة.. اتصال من المنصوري يفتح آفاق المشاورات مع بنكيران

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان تطوان السينمائي: فرصة جديدة لإعادة إحياء النقد الفني في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    شاشات تتسلل إلى نومنا وعطلات مشغولة بـ«إنستغرام»: دراسات تكشف عن فخاخ الإدمان الرقمي بين تلاميذ الدار البيضاء

    30 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار في هذه المناطق المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026

    سبتة ومليلية: الحزب الشعبي الإسباني يعود للظهور في حرب خطوط غوغل المقطوعة

    29 سبتمبر، 2026

    «اجتماع برلمان الاستقلال: حسم التحالف الحكومي في ظل مخاطر أزمة الثقة وتراجع المشاركة الانتخابية»

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter