Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حماس بعد استشهاد شيخها ومؤسسها- بقلم ذ.ياسر الزعاترة

    حماس بعد استشهاد شيخها ومؤسسها- بقلم ذ.ياسر الزعاترة

    بواسطة دابا ماروك26 مارس، 20044 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ربما كان السؤال الرئيس الذي أطلقه المراقبون بعد اغتيال الشيخ أحمد ياسين هو ذلك المتصل بتأثير غياب الرجل على مسيرة حركته (حماس). ولا شك أن ذلك يشكل تساؤلاً طبيعياً تبعاً لإدراك هدف الاحتلال من وراء الاغتيال ممثلاً في إضعاف الحركة كما ذهب غير واحد من قادة الجيش الإسرائيلي، فضلاً عن السياسيين والمتحدثين باسم الحكومة الإسرائيلية.

    هنا يمكن القول بكل بساطة إن السؤال المذكور يعكس جهلاً، ليس بحالة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتركيبتها وتاريخها فحسب، وإنما بالأبعاد النفسية الخاصة التي تتجلى في الوعي العربي والإسلامي مع هكذا تجارب، على رغم أنها تتوفر على نحو من الأنحاء في تجارب الشعوب الأخرى. في سياق التجربة التاريخية لحركة (حماس) يبدو من الضروري التذكير في سياق إجابة السؤال بمحطات تاريخية مهمة مرت فيها الحركة أثبتت أن غياب القادة قتلاً أو اعتقالاً لا يؤثر كثيراً في مسيرة الحركة بقدر ما يمنحها مزيداً من المدد، إذا كانت حركة تملك امتداداً فكرياً وسياسياً في التاريخ. من السطحية بمكان القول إن (حماس) قد تأسست مع إصدار بيانها الأول في 8/12/1987 الذي تزامن مع انطلاق الانتفاضة الأولى، فالحركة كانت موجودة بمسمى آخر خلال سنوات طويلة قبل ذلك، أكان بالإسم المعروفة “الإخوان المسلمون” أم بمسميات مختلفة: (“المجمع الإسلامي” في غزة ، الكتلة الإسلامية في الجامعات والنقابات، الحركة الإسلامية في الضفة . .إلخ). ومن هنا يمكن القول إننا إزاء حركة ذات جذور فكرية ودعوية وسياسية عميقة في المجتمع الفلسطيني، بل إن كتلة الحركة في الجامعات كانت تنافس (فتح) منذ أوائل الثمانينات وتتفوق عليها في بعض الأحيان. في الانتفاضة الأولى برز الفعل المؤثر للحركة، لكن تطور ذلك الفعل إلى ما بعد الحجارة (السكاكين أولاً ثم الرصاص) قد شكل منعطفاً مهماً دفع الاحتلال إلى التعامل معها بقسوة. بعد عام واحد من بدء الانتفاضة شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت (150) من قادة وكوادر الحركة من بينهم عبدالعزيز الرنتيسي وصلاح شحادة، وفي منتصف العام 1989 شمن حملة أخرى طالت (260) شخصاً بينهم الشيخ ياسين. ثم نهاية العام 1990 التي شهدت حملة أكثر عنفاً بكثير طالت (1700) عنصر من قادة الحركة وكوادرها في الضفة وغزة ، وصولاً إلى نهاية العام 1992 حين أبعد (400) من قادتها وكوادرها إلى مرج الزهور. كل ذلك لم يوقف تمدد الحركة وفعلها الجهادي والمقاوم، بل زاده قوة، الأمر الذي ينطبق على تصفية قادة وكوادر الحركة السياسيين والعسكريين. واصلت الحركة حضورها وقوة عطائها، لكن ذلك ما لبث أن تراجع قليلاً بعد عام 96 خشية الاصطدام بالسلطة الفلسطينية التي كانت تعوّل على مسيرة أوسلو ، وعندما انتهت اللعبة في كامب ديفيد، صيف العام 2000 واندلعت انتفاضة الأقصى نهاية أيلول عام 2000 عادت الحركة أكثر قوة، وقدمت خلال حوالي ثلاثة أعوام ونصف العام تضحيات كبيرة أوجعت الاحتلال، بل إن نموذجها الاستشهادي قد غدا سيد الساحة بلا منازع. وقد تواصل ذلك الفعل على رغم اغتيال أو اعتقال معظم قادة الحركة في الضفة الغربية ، وبشكل أقل في قطاع غزة الذي كانت مساهمته في المقاومة أقل بسبب ضآلة الأهداف والحاجز الأمني حوله، فيما كان قادة القطاع هم الصوت الإعلامي والذراع السياسي للحركة. جمال منصور، جمال سليم، صلاح شحادة، إبراهيم المقادمة، إسماعيل أبو شنب، وعدد كبير من القادة العسكريين استشهدوا واعتقل عدد كبير آخر، لكن ذلك لم يوقف نمو الحركة وتمددها، بل زادها تجذراً في الوعي الفلسطيني، وكذلك الحال في الشارع العربي والإسلامي. وهنا ينبغي التذكير بجانب مهم في شخصية الشيخ يتمثل في قدرته على استقطاب الكبار وصناعة القيادات على نحو مميز، بدليل الكم الكبير من القادة في غزة من المعروفين ومن غير المعروفين، الأمر الذي لا ينسحب على الضفة، ربما بسبب غياب القائد الكبير هناك، وصعوبة تواصل الشيخ معها للأسباب المعروفة. أما الجانب الآخر في هذا السياق فيتصل بتميز الوعي العربي والإسلامي في موضوع الشهداء أو القادة أو العظماء حين يقضون من أجل الفكرة التي عاشوا وجاهدوا لأجلها. وهنا يمكن القول إن تأثير أولئك القادة غالباً ما يتضاعف عن حالهم وهم أحياء. أما مسألة التعويض في العمل الميداني فهي لا تعجز الحركات الكبيرة التي يزداد مددها من الشباب كلما عظمت تضحياتها وانحازت الجماهير إليها. خلاصة القول إن استشهاد أحمد ياسين لن يمنح الاحتلال ما يريد، بل سيحدث عكس ذلك. أما الشيخ فقد نال ما تمنى. وإذا كان المجاهدون يطلبون الحسنيين: النصر أو الشهادة، فقد نالها الشيخ معاً: ألم يعلن شارون أنه بصدد الخروج من قطاع غزة قبل أسابيع؟ وهل حدث ذلك لولا المقاومة وعلى رأسها (حماس)؟ أما الأهم فهو رمزية الشيخ التي تكرست في الأمة، ومعها ثقافة المقاومة التي بشّر بها، وهي ثقافة تحتاجها الأمة في هذه المرحلة أكثر من أي وقت آخر. ياسر الزعاترة – كاتب فلسطيني

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    نجم نواه وايلي يتوج بلقب الرجل الأكثر وسامة في العالم لسنة 2026

    29 أكتوبر، 2026

    أزمة تسويق الزيتون تؤثر على الفلاحين المغاربة والكساد يشل القطاع الزراعي

    29 أكتوبر، 2026

    أزمة تسويق الزيتون تزعزع القطاع الفلاحي وتضيق الخناق على الفلاحين المغاربة

    29 أكتوبر، 2026

    اعتزال أصغر رائدة جوق نسوي في فن «الحضرة الطنجاوية»

    29 أكتوبر، 2026

    مستجدات مراجعة الضريبة على الدخل في المغرب.. زيادات شهرية تصل إلى 2500 درهم

    29 أكتوبر، 2026

    «الألكسو» تدرج شفشاون وأبي الجعد وقصر الفياضة في قائمة التراث المعماري والعمراني العربي

    29 أكتوبر، 2026

    طنجة المتوسط 3 والناظور غرب المتوسط: خطة استراتيجية لتعزيز القوة المينائية وتطوير الصناعة في المغرب

    29 أكتوبر، 2026

    عمالة عين الشق تتهيأ لهدم أضخم حي صفيحي بالبيضاء

    29 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: نجم عالمي رغم الصعوبات… النظام الجزائري يستعمل الإذلال كوسيلة ضغط

    28 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: الغلاء يواجه الحكومة الجديدة في امتحانها الأول

    28 أكتوبر، 2026

    حصريًا: جيمس بوند يحل بطنجة لدعم زوجته، نجمة هوليود رايتشل

    28 أكتوبر، 2026

    ميناء الداخلة الأطلسي والناظور غرب المتوسط: مشاريع البنية التحتية والميزانيات الكبرى في المغرب

    28 أكتوبر، 2026

    فيديو فضيحة يجر ثلاثة أشخاص إلى العدالة في سيدي قاسم

    28 أكتوبر، 2026

    برقية تعزية من جلالة الملك محمد السادس إلى الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا بعد الحادث المأسوي لسكك الحديد قرب طوليدو

    28 أكتوبر، 2026

    «إنجازات المغرب: 423 ألف تجربة تعليمية تبرز ريادته في المنطقة»

    28 أكتوبر، 2026

    السمارة تحتفل بعيد الوحدة بسهرات استثنائية.. آلاف المواطنين يحيون التراث المغربي في كرنفال نابع من القلوب

    28 أكتوبر، 2026

    المغرب يستعد لاستضافة كأس العالم: استثمار القطار فائق السرعة والطرق والمطارات دون التأثير على ميزانية الدولة

    28 أكتوبر، 2026

    وزير الداخلية يلتقي للتحضير لاستحقاقات 2027 وتجديد المؤسسات الوطنية والمحلية في المغرب

    28 أكتوبر، 2026

    تصادم قطارين في إسبانيا: ارتفاع الحصيلة إلى 64 قتيلا.. والقنصلية المغربية في مدريد تضمن سلامة المواطنين المغاربة

    28 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يطلق مشروع «طنجة المتوسط 3» ويستهل «الناظور غرب المتوسط» بتنمية جديدة للمغرب

    28 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter