Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في ضيافة بلد إسلامي: موريطانيا

    في ضيافة بلد إسلامي: موريطانيا

    بواسطة دابا ماروك11 نوفمبر، 20037 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الموريتانيون يحلقون رؤوس أطفالهم بداية رمضان ويذبحون الخراف يوم عيد الفطر

    اخترنا في هذه الحلقة من حلقات التجديد في ضيافة بلد إسلامي أن لا يكون نزولنا عند سفارة معتمدة بالمغرب أو أسرة يجتمع أفرادها في هذا الشهر يحيون تقاليد بلدهم. كانت وجهتنا هذه المرة إلى طالبات موريتانيات حاولن قدر جهدهن خلق جو أسري إن لم نقل مجتمعي، خاصة وأن منهن الطالبة الطبيبة والصحافية والمؤرخة والمعلوماتية والاقتصادية والسكرتيرة.. اجتمعن في بيت الطالبة بنت السوداني في جو حميمي ينسيهن بعدهن عن الأهل، حكين عن أجواء رمضان في موريتانيا وكيف يقضين رمضان في المغرب بعادات موريتانية… كان اللباس الموريتاني الملحفة أول شيء ساعدنا على التعرف بسهولة على إحدى مضيفاتنا السيدة زينب، إذ كانت هذه الأخيرة مميزة من بين مئات المواطنين المارين من شارع المسيرة نحو حي الفتح بالرباط، ففي بيت الموريتانية المسماة بنت السوداني التقت التجديد بأطر المستقبل للمجتمع الموريتاني؛ طالبات من مختلف التخصصات استقبلننا بحفاوة وكرم موريتانيين، ابتداء من الشاي التقليدي مرورا بالخروف المشوي إلى الكسكس الموريتاني، وما تخلل ذلك من حديث عن العادات الرمضانية لدى الشعب الموريتاني الشقيق دون إغفال الصلاة التي تؤدى جماعة في البيت بإمامة أحد الرجال الموريتانيين. الخيمة الموريتانية عنوان الكرم كان منظر البيت يوحي بخصوصية ثقافية مميزة، فالطالبات اللواتي فاق عددهن العشرة يرتدين اللباس الخاص ببلدهن الملحفة ويجلسن إلى الأرض، وأنواع الأطعمة بما فيها المغربية والموريتانية في سفرة فوق الأرض، أما بنت السوداني فكانت لها جلسة خاصة مع أواني الشاي وقنينة الغاز. سألنا مضيفاتنا عن عادات الشعب الموريتاني ففضلت الأستاذة زينب بنت الدادا (دكتوراه في التاريخ) بحكم تخصصها أن تعطينا صورة عامة حول المجتمع الموريتاني قبل الحديث عن العادات والتقاليد، فقالت: ما زال الشعب الموريتاني يرسخ الدين، وقد وصله الفاتحون عن طريق التجارة عبر الصحراء وكان للتجار دور كبير في نشر الإسلام بموريتانيا وبعد ذلك وصله المرابطون من مراكش . وتعد موريتانيا من الدول الإسلامية الأكثر محافظة على الدين الإسلامي، ورغم أن هناك سلوكات تخالف السنة النبوية الشريفة فالسمة الغالبة على الشعب الموريتاني هي المحافظة. المجتمع الموريتاني مشهود له بالكرم والسخاء، ويتجلى ذلك في طبيعة الخيمة الموريتانية حيث إنها مفتوحة على أربع جهات، مما ينم عن انفتاح صدر الموريتانيين للضيوف. يستقبلون رمضان بحلق رؤوس أطفالهم قالت الأستاذة زينب: الشعب الموريتاني كغيره من الشعوب الإسلامية يستقبل شهر الصيام بكل فرح وابتهاج وقد أصبح استقباله في السنوات الأخيرة متماشيا مع كتاب الله وسنة رسوله بفضل انتشار الصحوة الإسلامية التي لعبت دورا كبيرا في موريتانيا، خاصة منها التيار الوسطي المعتدل. ويستقبل رمضان بالزيارات وصلات الأرحام المفتوحة وتمتلئ المساجد بالشيوخ والأطفال والشباب والنساء. وهناك عادات ناتجة عن احتكاك الموريتانيين بالسودان الغربي كحلق شعر الأطفال في الأسبوع الأول من رمضان تبركا بهذا الشهر الفضيل فالأطفال الصغار إلى حدود ثماني سنوات يحلق شعرهم تبركا بالشعر الذي ينبت على رؤوسهم في شهر رمضان المعظم، ويتم تعويدهم على الصيام بالتدريج، إذ يبدأ الطفل بنصف مدة الصيام ويتقدم حتى يكمل مدة الصيام مثل الكبار، وأهم شيء بالنسبة للأطفال هو تحفيظهم القرآن في سن مبكرة، ففي غالب الأحيان تجد طفل السنة العاشرة حافظا لكتاب الله. بالإضافة إلى توفره على رصيد فقهي هام. والكتاتيب ما زالت تحتل مكانة هامة في البلد وهي تقام في الخيمة الموريتانية، إذ يبعث الأهل أبناءهم بلوحة خشبية خاصة بحفظ القرآن ويزودونه حسب مسافة البعد عن المنزل. هذا بالنسبة لأبناء البدو أما أبناء الحضر فيؤجر لهم شخص من أجل تحفيظهم القرآن في البيت. حضورالشاي الموريتاني أكدت لنا إحدى الطالبات الموريتانيات أن أهم غذاء هو التمر والحليب، بالإضافة إلى أن موريتانيا تحتل مرتبة من مراتب الريادة في إنتاج اللحوم وهي سوق مواشي عالمية لذلك، تضيف الطالبة، فأطباقنا ليست كالمغرب الذي يعتمد على الحلويات بكثرة. وأطباق اللحوم وأطباق الكسكس هي السائدة في رمضان. والمميز في الحليب الموريتاني ليس مادته بل الأقداح المخصصة له، ولم يفت الطالبات إحضار هذا القدح الخاص وتناولنا منه الحليب بالتناوب كأننا في البلد الشقيق. قالت إحدى المضيفات: القدح الموريتاني وهو كبير الحجم مصنوع من خشب الأشجار من طرف طبقة من التشكيلة الاجتماعية يطلق عليها اسم الصناع التقليديين، وهذه الفئة هي التي تهتم بصياغة الذهب. والقدح الموريتاني يكون بألوان إما أسود مثل الذي شربنا منه أو الأزرق، وتقدم فيه التمور كما يقدم فيه حتى اللحم. والوجبات المعروفة عن الموريتانيين بعد تناول التمر والحليب هي الطجين وهو يشبه الطجين المغربي قبل صلاة التراويح وطابق الكسكس بعدها، أما في السحور فيتم تناول الأرز بالحليب، ويعتبر الشاي الرمز الأساسي الحاضر في كل وجبة. وقد شاهدنا السيدة بنت السوداني وهي تعد كؤوس الشاي الموريتاني بأواني تقليدية خاصة، وجلسة خاصة فوق الأرض يساعد عليها نوع اللباس المتسع. ويتميز الشاي الموريتاني بكونه مركزا نظرا لتكرار غليه. وللشاي الموريتاني نكهة خاصة، سواء في ما يتعلق بأوانيه أو بطريقة إعداده. وهو كما قالت الطالبة في المعهد العالي للصحافة والإعلام ينم عن أصالة الشعب الموريتاني. وطريقة إعداده التي تأخذ وقتا طويلا تدل على حاتمية الموريتانيين إذ يبدون ترحيبهم بالضيف بتمديد وقت إعداد الشاي حتى يمكث عندهم الضيف أطول مدة ممكنة، ويمرإعداده عبر ثلاث مراحل في كل واحدة منها يكون كأس الشاي بمذاق خاص به، ويهيأ في جو من نسج الأشعار الموريتانية الخاصة بالشاي، ويحتل مكان الصدارة في الثقافة الموريتانية. أما الحساء الموريتاني الذي يتناول في وجبة الفطور فيتم إعداده من حبوب متعددة منها القمح والزرع والشعير والذرة والفول السوداني ويمكن أن تصل مكونات الحساء إلى سبعة حبوب مضاف إليها الملح والحليب والسمن الموريتاني. هذا الأخير له طريقة خاصة في الإعداد حيث يتم تجميعه حسب مدخول الحليب من الغنم أو الماعز لمدة أسبوع أو أكثر ويغلى ويضاف له الطحين ويترك يغلي فوق النار بعض مواد الأشجار التي تساعد على الاحتفاظ به لمدة طويلة وإكسابه نكهة خاصة. ويكثر الموريتانيون من الأشربة لأن المناخ صحراوي، نخلط الحليب مع اللبن والماء والسكر. أكلات مغربية في المائدة الموريتانية أصبحت الحريرة المغربية والحلوى الشباكية أو ما يسمى المخرقة حاضرة في المائدة الموريتانية نظرا لاحتكاك الموريتانيين المقيمين بالمغرب بالمغاربة، وأصبحت المرأة الموريتانية خبيرة في صنع الحريرة، وخير مثال على ذلك طبق الحريرة الذي تناولناه عند الطالبات الموريتانيات، ولم يخل الرغيف الملوي من الانتقال إلى المائدة الموريتانية. الأنشطة الرمضانية تكثر في رمضان المحاضرات الدينية في المساجد، وتشرف الجمعيات الاجتماعية على توزيع الفطور والأغطية على المرضى في المستشفى، كما يتم تقديم مساعدات لسكان البوادي النائية. وأكدت لنا إحدى المضيفات أنه حتى إن كان ممكنا أن ترى سهرة خاصة في وسائل الإعلام الرسمية فإن الطابع الغالب على الشارع الموريتاني هو المحافظة وليست فيه سهرات ماجنة أثناء شهر الصيام، وهذا لا يعني أن وسائل الإعلام تغفل الجانب الديني بل تستدعي خيرة العلماء، ومن موادها بعض الأمداح النبوية. هكذا حدثتنا إحدى الطالبات تعليقا على كثرة السهرات الليلية بالمغرب. في السابع والعشرين في ليلة السابع والعشرين من رمضان قالت لنا إحدى الطالبات الموريتانيات يختم فيها القرآن الكريم في المساجد وتقام الأمداح النبوية، كما تنتشر بعض الطقوس غير الصحيحة من الناحية العقدية كحرق البخور التي يرجى منها طرد الشياطين وتعليق بعض أوراق الأشجار في البيت، طقوس قالت عنها الأستاذة زينب :لا تتماشى مع السنة مثل حرق البخور المباركة وهو يكون في شجرة، ظنا منهم أنه يذهب الشياطين. لحناء العيد قبل ثلاثة أيام من عيد الفطر تقبل النساء على زركشة الأيدي والأرجل بالحناء، واللواتي يقمن بهذا الدور هن زوجات الصناع التقليديين الذين يصنعون الأقداح، والمرأة المتزوجة قبل العيد بيومين تهدي زوجها خروفا أو تعوضها أمها في هذه المهمة، كما اعتادت أم العروس الموريتانية أن تقدم لبنتها قبل العيد أغطية مع كيلوغرام أو اثنين من الحناء حسب القدرة، ويكون الرد من طرف الزوج أو الصهر تقديم هدية عبارة عن مبلغ مالي أو ملابس. خروف العيدين قالت زينب بنت الدادا بابتسامة عريضة نحن نذبح في العيدين عيد الفطر وعيد الأضحى. ومن العادات الاجتماعية في العيد أن يرجع كل غريب إلى بيته، سواء تعلق الأمر بالأولاد أو الأزواج، حيث تجتمع الأسرة وتوصل الرحم كما تتم الزيارات بين الجيران. ولدينا أطباق خاصة مثل طبق الكسكس. أما الحلويات فلا تحظى عندنا بنفس المكانة التي تعرفها هنا في المغرب، بل إن المرأة الموريتانية لا تعجن الخبز، وتكتفي بشرائه من المخابز. أما هنا في المغرب فإن الطالبات الموريتانيات يجتمعن ويرتدين ثيابا جديدة تكون إما مبعوثة من طرف أهلهن بموريتانيا أو يشترينها من عند الطالبات الموريتانيات. ويشترين اللحم لأنه أساسي عندهن، وتضيف إحداهن:نقوم يوم العيد بتنظيم نشاط ثقافي أو ديني. وجوابا عن سؤال لالتجديد حول إمكانية قضاء عطلة العيد بموريتانيا أجابت الطالبة الغالية بنت أحمد مسكة بأن تذكرة السفر إلى موريتانيا مكلفة، لذلك نقتصر على الاجتماع مع بنات البلد في بلدنا الثاني إذ لا نحس بالغربة وسط أشقائنا المغاربة، ولأن المغرب بلد الكرم وحسن الضيافة، وتعجبنا الوجبات المغربية، بالإضافة إلى أننا لا نحس بالفرق الشاسع بين العادات المغربية والموريتانية نظرا لعامل القرب الجغرافي. حبيبة أوغانيم

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026

    سبتة ومليلية: الحزب الشعبي الإسباني يعود للظهور في حرب خطوط غوغل المقطوعة

    29 سبتمبر، 2026

    «اجتماع برلمان الاستقلال: حسم التحالف الحكومي في ظل مخاطر أزمة الثقة وتراجع المشاركة الانتخابية»

    29 سبتمبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك محمد السادس يُعين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئاسة الحكومة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: الجزائر تختار الإنكار مجددًا وتعود ضد مجرى التاريخ

    29 سبتمبر، 2026

    كيف تمكنت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء من الالتحاق بقائمة أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم؟

    29 سبتمبر، 2026

    قبل مونديال 2030.. مشاريع سككية ضخمة تُحدث ثورة في وسائل النقل بالدار البيضاء

    29 سبتمبر، 2026

    ملف “العمال الأشباح” في إيموزار كندر.. تأجيل محاكمة مصطفى لخصم ورفاقه إلى 3 نونبر المقبل

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter