Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل يشكل التقارب الجزائري الفرنسي خطرا على المغرب وقضاياه الاستراتيجية؟

    هل يشكل التقارب الجزائري الفرنسي خطرا على المغرب وقضاياه الاستراتيجية؟

    بواسطة دابا ماروك15 يناير، 20036 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تحاول فرنسا ، البلد المستعمر السابق لأغلب دول المغرب العربي، العودة إلى المنطقة بعد طول غياب. وإذا كانت العلاقات الفرنسية الجزائرية قد شهدت توترا دام أكثر من أربعين سنة بسبب ما عرف “بأحداث الجزائر “، والتي تورط فيها النظام الفرنسي في مجازر مريعة، جعلت التفاهم بينهما صعبا طوال هذه المدة. لكن التطور المتنامي في علاقاتهما الثنائية بعد مجيء بوتفليقة إلى الحكم عام 1999يطرح عدة أسئلة خاصة في التأثير المحتمل لهذا التقارب على المغرب ومصالحه الاستراتيجية.

    تحركات جزائرية مكثفة نحو فرنسا لم يعد خافيا على أحد النشاط الدبلوماسي المكثف الذي أصبحت تقوم به الجزائر على الصعيد الدولي، في محاولة منها لجلب الدعم السياسي والعسكري للنظام القائم فيها، ومصالحه الاستراتيجية المرتبطة بالتوازنات الجيو سياسية الموجودة في المنطقة. والجزائر من خلال هذه التحركات النشطة تحاول بالإضافة إلى ما سبق تحسين صورتها على المستوى الدولي بعد أن كانت تعيش في عزلة نسبية عن التطورات الجارية في المنطقة والعالم، والتي ارتبطت أساسا بنظام بومدين الذي كان يهدف إلى جعل ” الجزائر يابان المغرب العربي بالاعتماد على قدراتها الذاتية أولا وعلى الاتحاد السوفياتي ثانيا”. وقد تجسدت هذه التحركات في زيارات متعددة إلى الدول الكبرى قادها كل من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ومسؤول خارجيته عبد العزيز بلخادم إلى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وبعض الدول الأوروبية وروسيا. بالإضافة إلى زيارة بوتفليقة إلى مقر الحلف الأطلسي في العاشر من دجنبر الماضي، حيث تم الحديث وقتها عن دعم الحلف لمشاريع النظام العسكري الجزائري في “محاربة الإرهاب” ومحاربة “الامتداد التنظيمي لتنظيم القاعدة”، الأمر الذي يفسر الحملة الإعلامية الضخمة التي تشنها السلطات الجزائرية على “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” مثلا وتدعي وجود علاقة بينها وبين تنظيم “القاعدة”. بل إن النظام العسكري الجزائري ذهب إلى أبعد من ذلك حينما أكد قبل أيام قليلة في الصحف المقربة منه أن “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” الموجودة في الجزائر منذ مدة طويلة نسبيا قد أسسها أسامة بن لادن ! وبموازاة مع هذه التحركات المكثفة التي قام بها المسؤولون الجزائريون إلى الدول الغربية ، يمكن التأكيد على أن علاقة الجارة الشرقية مع فرنسا كانت هي المستفيد الكبير من هذه التحركات. ومع اقتراب موعد زيارة الرئيس الفرنسي “جاك شيراك” المحتملة إلى العاصمة الجزائرية في شهر مارس المقبل، أصبح الكل يعتقد أن كلا من باريس والجزائر تسعيان إلى إعادة الدفء في علاقاتهما الثنائية بعد التوترات الكبرى التي شهدتها هاته العلاقة على مدى السنوات الماضية. ويرجع ذلك التوتر بالأساس إلى مخلفات حرب التحرير التي أعطت الاستقلال للجزائريين عام 1962. ذلك أن المجازر الكبرى التي ارتكبتها قوات الاحتلال الفرنسي في الجزائر جعلت العلاقة بين البلدين “باردة” بشكل واضح، بل وأكثر من ذلك شبه مقطوعة. يضاف إلى ذلك أن قيادات الجزائر منذ الاستقلال لم تكن تحبذ تحسين العلاقة مع باريس، بسبب انخراطها في المعسكر الشرقي الاشتراكي. لكن وبعد حوالي أربعين سنة من الاستقلال عن فرنسا ، لوحظت تحركات مكثفة بين هذا المحور (باريس الجزائر ). في هذا الاتجاه، وبعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الفرنسي “دومينك دوفيلبان” إلى الجزائر في أواسط الشهر الماضي، تحدثت بعض الأوساط عن تمهيد هذه الزيارة لما أسمته الصحافة الجزائرية “بإعادة الروح في العلاقات التاريخية” بين البلدين. فقد ناقش الوزير الفرنسي حسب ما أوردته الصحافة الجزائرية سبل إعادة العلاقة إلى مجراها الطبيعي وتجاوز الصعاب التي تقف في طريق تطويرها. وتحدث الفاعلون السياسيون في الجزائر وقتها عن إمكانية تكسير القاعدة التي رسخها الرئيس الراحل “هواري بومدين” والمرتكزة أساسا على اعتبار فرنسا “العدو الأول للجزائر”. ذلك أنه بعد تأميم “بومدين” لبترول الجزائر قال في رد على سؤال حول العلاقات التي تربط بين البلدين” بيننا وبين فرنسا أنهار من الدماء وجبال من الجماجم”. لكن بوتفليقة، وزير خارجيته السابق والرئيس الحالي للجزائر، كسر هذه القاعدة مع بداية توليه الحكم وقيامه بأول زيارة لفرنسا ، متحدثا خلال تلك الزيارة عن “المصالحة التاريخية” بين البلدين، لتلي زيارة بوتفليقة إلى باريس زيارة شيراك إلى الجزائر في فاتح دجنبر من عام 2001، وبعدها زيارة وزير الخارجية الفرنسي في دجنبر الماضي، ليتحدث الجميع عن الزيارة المرتقبة لشيراك إلى الجزائر في مارس المقبل. أما في ما يخص الجانب الجزائري ، وبعد زيارة بوتفليقة إلى باريس، تحدثت الصحف الجزائرية أخيرا عن زيارة رئيس الحكومة الجزائرية “علي بنفليس” إلى باريس لحضور حفل افتتاح سنة الجزائر في فرنسا . وبطبيعة الحال سيعقد رئيس الحكومة الجزائرية عدة لقاءات مع عدة فعاليات اقتصادية فرنسية، حيث يرافقه في هذه الزيارة المرتقبة في السابع عشر من هذا الشهر وفد هام. أي تأثير على المغرب؟ يعد أي تقارب إيجابي بين الجزائر وفرنسا على المستويين السياسي أو الاقتصادي ذا تأثير مباشر على التوازنات السياسية التي يرتكز عليها المغرب في المنطقة. فمن جهة، ورغم كون فرنسا الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، فانتهاج النظام الجزائري لسياسة توطيد العلاقات مع الجانب الفرنسي سيدفع فرنسا إلى تبني مواقف سياسية موالية للجزائر، أو في أحسن الأحوال “سياسات غير معارضة” للنظام الجزائري . وتعد قضية الصحراء المغربية المحك الحقيقي الذي سيبرز التوجه الذي ستتبناه فرنسا في معالجة علاقتها مع البلدين. فهذا البلد الذي عرف بمصالحه التاريخية الاستعمارية في المنطقة يحاول العودة إليها دون الإضرار بعلاقته المباشرة بأي منهما، خاصة مع بروز الدور الأمريكي القوي داخل أغلب دول المغرب العربي، والذي وصل إلى درجة إعلان أمريكا أخيرا عن استعدادها لبيع أسلحة للجزائر لمحاربة”الإرهاب”. وتؤكد جميع التحاليل أن فرنسا تذهب في اتجاه تهدئة الأجواء بين المغرب والجزائر ، ومحاولة التقريب بين وجهتي نظرهما في القضايا العالقة. وتلعب فرنسا دور الوسيط في هذا الاتجاه عبر الزيارات المتعددة التي قام بها المسؤولون الفرنسيون إلى كل من الرباط والجزائر خاصة في الفترة الفاصلة ما بين عامي 2001 و 2002، تاريخ الزيارات المهمة التي قام بها كل من الرئيس “شيراك” إلى البلدين معا، وزيارة “بوتفليقة” إلى الديار الفرنسية، بالإضافة إلى الزيارة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس إلى باريس لتدشين ساحة محمد الخامس بها الشهر الماضي. يضاف إلى ذلك الزيارات الكثيرة لمسؤولي البلدان الثلاثة إلى كل من العواصم الثلاث. وقد أعلنت مجلة “جون أفريك لانتيليجان” في عددها 2192، نقلا عن مصادر ديبلوماسية مغربية أن مبدأ عقد لقاء يجمع بين جلالة الملك محمد السادس والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أصبح أمرا واردا. وقد أضافت المجلة أنه من المحتمل أن يعقد اللقاء المذكور في بداية شهر فبراير القادم، لكن لم يعرف بدقة بعد لا زمن ولا مكان اللقاء. وقالت الأنباء أن سفارتي أمريكا في البلدين، وكذلك الرئيس الفرنسي جاك شيراك لعبا دورا محوريا في إذابة الجليد بين الطرفين للتفكير مباشرة في عقد لقاء قمة بينهما. خلاصة من المؤكد أن التقارب الحاصل بين الجزائر وفرنسا سيؤثر على المغرب ومصالحه الاستراتيجية في المنطقة بشكل واضح وسلبي. ويبدو هذا الأثر السلبي أكثر عمقا ووضوحا، على اعتبار أن المغرب اعتمد ومنذ الاستقلال على فرنسا كاتجاه سياسي وحيد يرتكز عليه في معطيات السياسة الدولية. وقد أثارت هذه التوجهات السياسية (الاعتماد على فرنسا ) ردود فعل مخالفة من لدن بعض الفعاليات الجمعوية والسياسية المغربية، والتي أكدت غير ما مرة أن اعتماد المغرب على فرنسا بشكل كلي لا يخدم مصلحة البلد في شيء، بل يؤزمها وسيخلق لها مشاكل كبرى في حالة تغيير فرنسا لحلفائها الاستراتيجيين. إضافة إلى ذلك، تؤكد تلك الفعاليات أن هذا الاتجاه الوحيد يضيع على المغرب عدة فرص لخلق حلفاء جدد بإمكانهم دعم مواقف المغرب على المستوى الدولي، خاصة إذا تعلق بوحدته الترابية. لأجل ذلك، يبدو أنه قد آن الآوان لكي يتبنى المغرب استراتيجية ديبلوماسية واضحة ترتكز على توسيع قاعدة حلفائه على الصعيد الدولي، وعدم الارتهان لكل من فرنسا والولايات المتحدة ، مع ضرورة جعل الدول العربية والإسلامية العمق الرئيس لكل التوجهات والمواقف الدولية التي يتخذها هذا البلد العربي الإسلامي. أحمد حموش

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الصيادلة يطالبون الوزير المنصوري بحوار جاد حول القطاع وإصلاح الاختلالات

    27 أكتوبر، 2026

    المهرجان الدولي للعود في تطوان يكشف عن تاريخ دورته الجديدة: أجواء موسيقية تنتظرنا

    27 أكتوبر، 2026

    يهم ساكنة الدار البيضاء.. إطلاق أربعة خطوط جديدة تعزز خدمات النقل بالمدينة هذا العام

    27 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: حرارة مرتفعة فالصحراء وأمطار متفرقة فبعض المناطق الرائعة بالمغرب

    27 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي الأوداية ترد على كبريات ادعاءات المحامي حول ترحيل سجين وعزله في زنزانة انفرادية

    27 أكتوبر، 2026

    عودة مرض الدفتيريا بالمغرب: أهمية التلقيح في حماية صحتنا وصحة أبنائنا

    27 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: مطارات المغرب تستقبل أكثر من 29 مليون مسافر حتى نهاية شتنبر 2026

    27 أكتوبر، 2026

    خيام الملابس المستعملة “البال” تسدّ الطرقات في سوق أربعاء طماريس

    27 أكتوبر، 2026

    مراكش: فرقة مكافحة العصابات تفكك عصابة حاولت إحراق سائق تاكسي

    27 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لرواندا يطلقان بكيغالي المرحلة الخامسة من برنامج «معا، نستمع بشكل أفضل»

    26 أكتوبر، 2026

    قريبًا.. الجاموس البرازيلي يزين موائد المغاربة!

    26 أكتوبر، 2026

    إجراءات تحويل ملكية السيارات.. «نارسا» تطلق تسهيلات جديدة لتبسيط المساطر الإدارية المغربية

    26 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: مجلس الأمن يخطو نحو نهاية النزاع مع البوليساريو

    26 أكتوبر، 2026

    سفير اليمن بالمغرب يسلط الضوء على أسباب الصراع مع الحوثيين ويكشف عن تأثير الدور الإيراني في حديثه لـ Le360

    26 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر والنيجر.. ما هي آفاق التقارب بين هاذين البلدين؟

    26 أكتوبر، 2026

    إطلاق خط حافلات جديد يربط الرحمة والكورنيش ومستشفى مولاي يوسف في الدار البيضاء لخدمة الساكنة المغربية

    26 أكتوبر، 2026

    استعدادات مغربية لمونديال 2030: آخر المستجدات ونسب إنجاز شبكة الطرق حول ملعب الحسن الثاني ببنسليمان

    26 أكتوبر، 2026

    عودة الكاميرا الخفية إلى القناة الثانية: حقيقة مثيرة بعد غياب طويل منذ 2023

    26 أكتوبر، 2026

    بالأرقام: تأثير الأمطار على المحاصيل وحقينات السدود والمالية العامة في المغرب

    26 أكتوبر، 2026

    حموشي يشارك في الرياض في الاجتماع السنوي للمجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية: تعزيز التعاون الأمني في العالم العربي

    26 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter