Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المسيرات الشعبية، أضعف الإيمان

    المسيرات الشعبية، أضعف الإيمان

    بواسطة دابا ماروك8 أبريل، 20024 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    النداء الذي وجهه الشيخ أحمد ياسين إلى الأمة الإسلامية عبر شبكة الأنترنيت، يدعوها إلى الخروج إلى الشوارع لتعبر عن تأييدها لإخوانها في فلسطين ، هو في المنطق الشرعي دعوة إلى أضعف الإيمان، ومطالبة بأقل ما يجب على الأمة الإسلامية نحو أرض المسجد الأقصى وأهلها.

    فالخروج إلى الشوارع في مسيرات حاشدة تندد بعدوان اليهود أبناء القردة والخنازير على أرض المسجد الأقصى، وتنكر تسلطهم على أهلها بالفتك والإجرام، فيه مناصرة للمظلوم وإعلان الوقوف معه في صفه، وفيه تعبير عن غضب الشعوب الإسلامية والجهر بسخطها ومقتها لما يقوم به اليهود الجبناء في فلسطين من إهدار للدماء وهتك للأعراض وتخريب للديار وتدمير للعمران، وانتهاك لكرامة الإنسان، وإهلاك للحرث والنسل. وفيه بعث للقوة والحماس في أبناء فلسطين ، وإذكاء شعلة التحدي والصمود في المقاومين والمقاتلين، وتشجيعهم على مصابرة عدو الله وعدوهم، وفيه إعلان إلى العالم أن الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها قائمة على صعيد واحد وعلى قلب رجل واحد مستعدة للدفاع عن إخوانها في فلسطين ، وجاهزة لمشاركتهم في القتال بالأبدان والأموال لتحرير الأرض المباركة من رجس اليهود ورفع بغيهم وعدوانهم عن أبنائها الصامدين، وفيه إعلان البراءة من الحكام المهزومين الذين رضوا بالذلة والمهانة وغلبة اليهود عليهم، واستساغوا الهزيمة واستعلاء العدو الحقير على أمتهم واستخفافه بوجودهم، واستهانته بحرماتهم، وفيه دليل على أن الأمة قوية بدينها وأن الشعوب الإسلامية غير مهزومة أمام اليهود ولا مغلوبة ببغيهم وطغيانهم، ولكن عار الهزيمة إنما نزل بالحكام الذين يحمون اليهود من شعوبهم ويحولون بينهم وبين إمداد إخوانهم في فلسطين بالمال والسلاح والرجال والغذاء والدواء، بل يمنعون شعوبهم حتى من تنظيم المظاهرات المنادية برفع الظلم والعدوان عن الفلسطينيين ، وذلك إمعانا منهم في إرضاء اليهود ومن وراءهم من الأمريكان وحلفائهم، وحرصا على إظهار الخضوع والخنوع لسياستهم وإرادتهم التي لا راد لها في اعتبارهم، أما الشعوب الإسلامية فإنها نائية عن الهزيمة، بعيدة عن ذلة الغلبة اليهودية لأن من خرج إلى الشارع غاضبا صارخا ثائرا فقد أبدى استعداده للذهاب إلى أرض المعركة في فلسطين ، كما ذهب فعلا من قبله من أولي الغيرة والإيمان إلى البوسنة والشيشان وأفغانستان، وكذلك الذين يجودون بأرواحهم رخيصة في سبيل دينهم وأمتهم من الشباب الصالح في فلسطين ، فإنهم قد رفضوا الهزيمة وتحدوا غلبة اليهود بشجاعتهم وإقدامهم الذي لا يقهر ولا يغلب. وفي الخروج إلى الشوارع أيضا إعلان برفض عملية السلم التي جنح إلىها الحكام العرب بدون مسوغاتها الشرعية ولا موجباتها السياسية ولا دواعيها القانونية، فكانت سلما خادعة لم يجن منها العرب إلا العهود الكاذبة والحقوق الخانعة والأمن الباطل، وكانت أيضا دليلا على عجز الحكام العرب عن مواجهة عدوهم الغاصب وجبنهم من صولته وسلطانه، فالشعوب الإسلامية تأبى هذه السلم التي هي في حقيقتها استسلام ذليل وإذعان مهين، ولا توافق حكامها في إمضائه والالتزام بمقتضياته، ومن أجل ذلك يكون التنديد بهذه السلم الكاذبة من خلال الشعارات التي ترفعها المسيرات الشعبية في كل الشوارع. إن المسيرات الشعبية المناصرة للقضية الفلسطينية ليست غوغائية ولا شغبا في الشوارع ولا انطلاقا عابثا للجمهور، ولكنها أسلوب بليغ في التعبير الصادق عن الغليان الذي تضيق به الصدور حزنا وأسفا على ما يجري في فلسطين من مكر عظيم وإجرام كبير، كما أن لها آثارها القوية وفعلها النافذ في مساندة المقاومة الفلسطينية ورفع معنويات المقاتلين وتحريضهم على القتال بصبر وثبات، فلماذا تمنع الحكومات العربية مثل هذه المسيرات وتحول بين الجمهور وبين ما يبتغيه من التنفيس عن همه وغمه والتخفيف من وطأة الحسرة التي تكدر حياته وتنغص عليه عيشه، فتكون الحكومات بصنيعها هذا مسايرة لسياسة اليهود الجائرة، مضادة لوجهة شعوبها ومتنكرة لجنسية بلادها وقومية رعيتها، بينما المفروض في كل حكومة راشدة منبثقة من الشعب أن تكون مشاعرها من مشاعر شعبها وأن يكون قلبها نابضا بما ينبض به قلب كل فرد من رعيتها، ففي الدول الغربية مثلا تسمح حكوماتها بتنظيم المسيرات الشعبية المنكرة لإجرام اليهود ولا تمنع شعوبها من التعبير عن رفضها وسخطها لما يقترفه أعداء الإنسانية من ظلم وعدوان في أرض فلسطين ، لأنها تقدر مواقف شعوبها وتشعر بمثل ما يشعرون به من إحساسات إنسانية وعواطف بشرية نحو سفك الدماء وقتل الأبرياء، رغم أن سياسة الدول الغربية تميل إلى اليهود وتؤيد مطالبهم وتساند مقاصدهم في فلسطين ، أما الحكومات العربية فإنها تظهر العداء لليهود بقولها، وتشاركهم وتساندهم في ظلمهم وبطشهم بفعلها، فالأبرياء يضربون ويقتلون في القاهرة وعمان مثلا إرضاء لأمريكا واليهود، كما يقتلون ويضربون بسلاح اليهود في فلسطين ، وهذا يعني أن الحكومات العربية منفصلة عن شعوبها وبائنة عن سبيلها الذي تسير فيه، فهي لا تحمل هموم رعيتها ولا تتبنى مواقفهم ولا تشعر بما يشعرون به من آلام وأحزان، خلافا لما ادعاه وزير الخارجية السعودي إذ قال إن الحكومات العربية تمثل شعوبها، إنها كلمة هو قائلها، والواقع القائم يكذبها وينفيها. الشيخ عبد الباري الزمزمي

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إقبال هائل على حفلة فضل شاكر في الرياض: أجواء ساحرة وتفاعل جماهيري مميز!

    6 أكتوبر، 2026

    انطلاق استقبال الترشيحات لجائزة المغرب للكتاب في سنة 2026

    6 أكتوبر، 2026

    حملة تلقيح الكلاب والقطط ضد داء السعار: أكثر من 11 ألف حيوان يستفيد من الرعاية في المغرب

    6 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون تنفي ادعاءات المواقع الانفصالية حول أوضاع اعتقال معتقلي أكديم إزيك

    6 أكتوبر، 2026

    التضخم في المغرب: أسباب ارتفاع الأسعار وعودتها للارتفاع حتى عام 2027

    6 أكتوبر، 2026

    ولد الرشيد يُجري في تنزانيا مباحثات مع قادة برلمانات دول متعددة لتعزيز التعاون المغربيّ الدولي

    6 أكتوبر، 2026

    الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي: اتفاقية شراكة بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ الأوزبكي لتعزيز التعاون البرلماني

    6 أكتوبر، 2026

    الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري تنشر دراسة حول “منصات التواصل الاجتماعي وتأثيرها على المشهد السياسي في المغرب”

    6 أكتوبر، 2026

    مستشفى محمد السادس بوجدة في قلب الأزمة.. صراع مفتوح بين العاملين والإدارة حول المستحقات المالية

    6 أكتوبر، 2026

    هل تؤثر ارتفاع درجات الحرارة وغلاء اليد العاملة على موسم جني الزيتون في المغرب؟

    6 أكتوبر، 2026

    الأكاديمي عبد العالي معزوز يشارك في ندوة حول “الصناعات الثقافية” في الجديدة

    6 أكتوبر، 2026

    استنفار بيئي في شمال المغرب بعد اكتشاف «الدبور الشرقي».. تفاصيل التهديد وخطة المواجهة

    6 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الثلاثاء في المغرب

    6 أكتوبر، 2026

    القنيطرة: تفاصيل مثيرة حول قضية استبدال مولودة حية بأخرى ميتة

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بمراكش يعتقل ثلاثة أفراد من أصحاب السوابق بتهمة الاتجار في المخدرات

    6 أكتوبر، 2026

    الجزائر: وفاة بوعلام بوعلام.. «الصندوق الأسود» للرئيس تبون يؤجج الجدل

    6 أكتوبر، 2026

    تنزانيا.. بدء أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي بمشاركة متميزة للمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    توقيف شخص بالعيون بتهمة تهديد زوجته وابنته بالسلاح الأبيض

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي في تطوان يعتقل شخصاً للاشتباه في تورطه في تهريب وترويج المخدرات ببني حسان

    6 أكتوبر، 2026

    خمسة مرشحين لتولي رئاسة مجلس النواب المغربي

    6 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter