نظم فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، يوم الخميس 9 يونيو 2011 لقاء دراسيا حول”الوضع المتقدم مع الاتحاد الأوربي بعد سنتين من الاتفاق”.
ويهدف هذا اليوم الدراسي حسب أرضيته فتح نقاش لاستجلاء الوضع بوضوح ومعرفة حجم الإمكانات التي ستتاح للمغرب والآفاق المنتظرة منه بغض النظر عما يقتضيه الاتفاق نظريا، وإمكانات المغرب لتفعيل مقتضياته والاستفادة منه لكي لا يبقى فقط رمزا لصداقة سياسية أو تاريخية، ولا يقدم للمغرب أية مصالح حقيقية وملموسة سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية ولاستجلاء خلفيات المراهنة الأوربية على المغرب من جهة، وانعكاسات ذلك على علاقة المغرب بمحيطه المغاربي والعربي ذا الأولوية الإستراتيجية ، ثم كلفة ذلك ثقافيا واقتصاديا على المغرب الذي ينتمي إلى حضارة وثقافة وتاريخ مفارق للتاريخ والحضارة الأوربية، فهو من جهة، جغرافيا بلد مغاربي وعربي إسلامي، وله أصول إفريقية كذلك، منخرط في مؤسسات تنتمي إلى هذا الفضاء. واعتبرت الأرضية أن مبادلات المغرب لا يكاد يشكل سوى أقل من نسبة 0,3% من حصة المبادلات التجارية مع الاتحاد الأوربي ومن جهة ثانية أن هذا الاختيار لاشك أنه سيؤثر على الضرورة الإستراتيجية للمملكة، باعتبار موقعه الإستراتيجي، التي تقتضي تعزيز علاقاتها مع إفريقيا وإفريقيا السوداء ودعم إطار التعاون جنوب -جنوب وعلى تنويع تحالفاتها الاقتصادية والأمنية و مصلحتها في الانفتاح على شركاء جدد خاصة القوى الصاعدة كتركيا والبرازيل والصين ، حتى لا تبقى رهينة أحادية الوجهة وهو ما سيتيح للمغرب تحقيق مكسب تعزيز تنافس الأطراف الأخرى عليه وكسر النفوذ الفرنسي داخل المغرب سيما على المستوى الثقافي والاقتصادي. وأكد لحسن الداودي، رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، في كلمته باللقاء المذكور أن المغرب في حاجة إلى تأهيل ذاته وتأهيل الجامعة وإنضاج التصور اتجاه عدد من القضايا والملفات فضلا عن تأهيل الفكر التنافسي قبل أن يؤهل المقاولة، كما طلب من الاتحاد الأوربي أن يساير متطلبات المغرب. وأشار رئيس الفريق بالبرلمان في كلمته باليوم الدراسي إلى أن المغرب يسعى إلى تصدير القيمة المضافة إلى أوربا وأن المغرب بالضرورة يجب أن يكون بلد المعرفة، متسائلا هل فعلا أوربا مستعدة لاحتضان المغرب كبلد للمعرفة والعلم. من جانبه، أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران على أن التاريخ والجغرافيا المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي يحتمان بناء علاقة أقوى لمواجهة الكثير من التحديات التي تواجه الجانبين،خاصة منها الاقتصادية والأمنية. سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب: علاقة المغرب بالاتحاد الأوروبي جيدة أما سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب إنيكو لانداربورو فقد شدد على أهمية بناء حوار متكافئ بين الطرفين من أجل تحقيق شراكة متساوية بالنظر إلى الفرص التي يقدمها المغرب، وصفا علاقة المغرب بالاتحاد الأوروبي ب”الجيدة”. كما أشاد لانداربورو بالدينامية ”المتسارعة” التي تعرفها العديد من المجالات بالمغرب،خاصة الجهوية الموسعة،التي تعد – يضيف الدبلوماسي الأوروبي- سبيلا لتطوير الديمقراطية والاستجابة لانتظارات كل المغاربة.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

