Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في ندوة للمركز المغربي للدراسات والأبحاث.. لماذا دسترة الأمازيغية لغة وطنية؟

    في ندوة للمركز المغربي للدراسات والأبحاث.. لماذا دسترة الأمازيغية لغة وطنية؟

    بواسطة دابا ماروك27 مايو، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كثيرة هي الأسئلة و الخلاصات التي طرحت خلال الندوة العلمية التي نظمها مساء الخميس بالرباط المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة تحت عنوان: ”دسترة الأمازيغية: الخيارات والتحديات”. ومن أبرز الأسئلة التي طرحت: هل دسترة الأمازيغية في إطار التعاقد الحالي يجب أن يتجه نحو الترسيم أم الوطننة؟ وما هي مرتكزات الداعين إلى دسترة الأمازيغية كلغة وطنية ومرتكزات طرح دسترتها كلغة رسمية؟ وماهو السيناريو الأنسب لتدبير هذه الإشكالية؟ ثم كيف تم تدبير المعطى اللغوي في الدراسات المقارنة؟ وهل تمتلك الأمازيغية كامل الجاهزية الذاتية التي يشتغل في إطارها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية منذ عشر سنوات لكي يتم دسترتها كلغة رسمية؟

    أما من حيث الخلاصات، فبغض النظر عن بروز ثلاث طروحات في علاقة الأمازيغية بمسألة الدسترة، إلا أن الكل اتفق خلال ذات الندوة على ضرورة تأطير تدبير المعطى اللغوي في التجربة المغربية انطلاقا من تجنب السيناريو الأسوأ، وأيضا حسم التدبير الدستوري للوضع من خلال مرتكزات أساسها ضمان الوحدة الوطنية، والتعددية، تحقيق الانفتاح، وتحقيق السادة. ثلاثة مداخلات مركزية وغنى النقاش المتسم في غالبيته بالطابع السجالي العلمي، أبرز وجود ثلاثة طروحات في ما يرتبط بالجواب عن سؤال: هل الدسترة في المرحلة التاريخية الراهنة يجب أن تحسم في اتجاه الترسيم أم في اتجاه التنصيص على وطنيتها؟ سؤال اللحظة التاريخية في مغرب اليوم حسب مصطفى الخلفي، مدير المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، هو : هل السناريو الأنجع لتدبير مسألة دسترة الأمازيغية، هو في اتجاه دسترة وطنيتها أم ترسيمها؟ واعتبر الخلفي في مداخلته على إن إمكانية الحسم سيرتبط بشكل أساسي بالنقاش الذي سيلي الكشف عن المسودة الأولية للتعديلات الدستورية. وشدد الباحث على مرتكزات المدافعين عن الترسيم تتلخص بشكل أساسي بحجج تعضد مرتكزات الوطنية، بالمقابل فإن مرتكزات دعاة دسترة الوطنية ترتبط أساسا بهواجس منبعها العامل الخارجي. وهو ما يجعل من أمر إيجاد الحد الأدنى المطلوب لإحداث قناعة نهائية تهم الحسم في أي سيناريو ينبغي اعتماده مسألة مصيرية وأولوية راهنة. وأبرز الخلفي أن المرتكزات تتخذ خمسة عناوين كبرى، فمرتكزات كل طرف تستند على المعطيات التاريخية والاجتماعية واللسانية والسياسية. وهو ما يفضي في النهاية إلى بروز ثلاث توجهات كبرى: توجه يدعو إلى ترسيم الأمازيغية مع إحالة على قانون تنظيمي يدعم الاستعمال. توجه ثاني يكتفي بالدعوة إلى ترسيم الأمازيغية دون الحديث عن قانون تنظيمي منظم. تم هناك توجه يتبنى طرح دسترة الأمازيغية كلغة وطنية مع الإحالة على قانون تنظيمي. وشدد الخلفي في هذا السياق، على ضرورة عدم الخلط بين المرتكزات التي ينبغي الارتكاز عليها في مقاربتي الترسيم أو الوطنية. مادام أن الحديث عن اللغة الوطنية تحيل على المعطى الهوياتي في مواجهة الأجنبي، بينما الترسيم يحيل على المعطى الوظيفي التقني. وارتكز الخلفي في مقاربته للموضوع على ما انتهى إليه المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. في هذا الإطار، فإن تقييم عمل المعهد، من خلال مجهودات مركز التهيئة اللغوية في إنتاج عدد من المعاجم، يؤكد على ثلاثة معطيات تخص مدى جاهزية الأمازيغية كلغة معيارية يمكن الحسم في مسألة ترسيمها. ذلك أن معطيات المعهد تؤكد على أن حجم البرنامج الكبير المطروح مازال يتطلب زمنا لاستكمال حلقاته، وأن الجاهزية اللسانية لم تصل بعد إلى إنتاج لغة معيارية تتوفر على الحد الأدنى من الاستعمال. ثاني عناصر الجاهزية هو أن جاهزية اللغة الأمازيغية المعيارية لم تحقق الحد الأدنى من إمكانات التداول في المعيش العمومي. ثالث العناصر تشير إلى أن نسبة تدريس الأمازيغية محددة في 12 بالمائة. هذه العناصر تجعل، وفق ذات الرؤية، أننا أمام ضعف المشترك العمومي في تداول الأمازيغية، إضافة إلى عدم الجاهزية الكاملة الوظيفية التقنية للأمازيغية كلغة معيارية موجدة للهجات الحالية. هذا الوضع، وفق الخلفي، يجعل الجميع أمام سؤال: هل تحت الضغط السياسي الراهن يمكن الحسم في سيناريو الترسيم؟ معتبرا أن السيناريو الأنسب يتمثل في ضرورة التنصيص دستوريا على رسمية العربية. مع جعل كل من العربية والأمازيغية لغتان وطنيتان. على أن يصدر قانون ينظم كيفية استعمال وتوسيع إدماج الأمازيغية. وشدد الخلفي على أن تدبير السياسة اللغوية في المرحلة المقبلة يجب أن يتم في سياق كلي في إطار مؤسسة أعلى للغات تدير صيغ تقوية حضور اللغة العربية الرسمية والأمازيغية في الفضاء العام في مواجهة الامتدادات اللغوية الأجنبية الكاسحة. ناصر أزداي، ناشط في الحركة الأمازيغية وعضو مجلس الإدارة بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، تحدث عن المسوغات التي يرتكز عليها دعاة الترسيم. وقد لخصها في مداخلته في النقط التالية: أولا، المدخل الحقوقي والديمقراطي يفترض الاعتراف بالمعطى الأمازيغي وذلك من خلال الدسترة عبر الترسيم. ثانيا أن الترسيم ترتكز على مبدأ احترام التنوع اللغوي والثقافي واحترام التعدد الذي يستمد مسوغاته من مختلف المعاهدات الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان. ثالثا: إن دسترة الأمازيغية كلغة وطنية هو عبارة عن تحصيل حاصل والمطلوب في المرحلة الراهنة الانتقال إلى الترسيم. رابعا: تجربة إدماج الأمازيغية في الإعلام والمدرسة بينت الحاجة الماسة إلى الحماية القانونية التي من شأنها تسريع وتيرة الإدماج في الحياة العامة. وشدد أزداي على أن المعهد يرتكز في تبنيه لمسألة تدبير دسترة الأمازيغية على مرجعية خطاب 9 مارس. مذكرا على أن اشتغال المعهد في إعادة التهيئة اللغوية للأمازيغية كشفت عن فراغات يتطلب ملأها من مدخل الحماية القانونية. أما عن مسوغات الدسترة كلغة رسمية، فحصرها أزداي في ثلاث مرجعيات: أولها المرجعية التاريخية، والتي تحيل أساسا على أن البعد الأمازيغي المشكل للهوية المغربية. ثانيا: المرجعية الوطنية المستندة على النضال الحقوقي وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة. ثالثا: المرجعية الدولية المرتبطة بالتعدد الثقافي واللغوي. والخلاصة، وفق أزداي، أن التعاقد السياسي يجب أن يكون تعاقد مع الواقع. أما فؤاد أبو علي، الباحث في اللسانيات، فانطلق من إبراز أربع ملاحظات على هامش طرحه لمسألة اللغة والدسترة، أولها أن الثورات العربية بينت أن معطى الحفاظ على الوحدة الوطنية أصبح يشكل الخط الأحمر للجميع( لقد كانت بعض الأوساط اليمنية تدعو إلى انفصال الجنوب عن الشمال لكن مع الثورة الحالية الجميع يدمج مطالبه تحت عنوان كبير اسمه الوحدة والديمقراطية). ثاني الملاحظات، حسب أبوعلي، هو أن بعض الأطراف الأمازيغية في المغرب استغلت خطاب 9 مارس الذي تحدث عن الهوية الأمازيغية لكي تقزم النقاش وتحوله إلى صراعات فئوية. وهو ما أفضى إلى الملاحظة الثالثة المتلخصة في كون النقاش الدستوري حول دسترة الأمازيغية يتحول في جزئ كبير منه إلى سجال إيديولوجي. رابع الملاحظات هو النقاش لدى البعض تجاوز مسألة اللغة إلى الحديث عن الفضاء الإقليمي والعلم والأعراف. وانتقل أبوعلي إلى الحديث عن فرضيات دسترة اللغة في العالم الحديث، مبرزا أن الصيغة الأكثر حضورا في دساتير العالم هي مصطلح اللغة الرسمية، مع وجود صيغ لتدوين اللغة الوطنية، فيما يظل تعبير اللغة الأم الأقل حصورا في الدساتير. مشددا من جهة أخرى على تنوع وضعية حضور اللغة في البناء الدستوري في التجارب العالمية. أما فيما يتعلق بصيغ حضور اللغة في الفقه الدستوري المقارن فهي ثلاث وفق أبوعلي. الصيغة الأولى هي فرضية المركزية اللغوية، أي حضور لغة واحدة في التعبير الدستوري، وتمثل فرنسا نموذج هذه المدرسة. الصيغة الثانية هي فرضية الاستقلالية الجهوية. أي وجود لغة وطنية موحدة ولغات جهوية رسمية. وتنتمي فرنسا وجنوب إفريقيا إلى هذا النموذج الذي يرتبط في شكله بسياق خاص لكيفية تشكل الدولة الوطنية. ثالث الصيغ: فرضية التماهي بين المجال الترابي والمعطى اللغوي سويسرا نموذجا). رابع الصيغ هي فرضية التماهي مع الحق الفردي. وتمثل كندا نموذج هذه المدرسة. أما في الحالة العربية فهناك نموذجين أساسيين: نموذج الأحادية اللغوي(مصر) ونموذج التعدد اللغوي (السودان، الصومال، لبنان). من جهة أخرى اعبر أبوعلي في مدافعته عن طرح الوطنية على أن ترسيم الأمازيغية في الوضع التاريخي الراهن للمغرب المعاصر، وفي ظل الضعف الذي تعاني منه اللغتين الوطنيتين، من شأنه إضعاف العربية والأمازيغية معا لصالح اللغة الفرنسية(الدرس اللبناني ماثل أمام الجميع). مشددا على أن الحديث عن الدسترة اللغوية ينبغي أن يرتبط بمحددات لازمة، عناوينها: ضمان الوحدة الوطنية، الاعتراف بالتعددية، وأن نقارب الموضوع من جهة اللغة التي يمكن أن تنقل المغاربة إلى مجتمع المعرفة. بخصوص أوهام طرح ترسيم اللأمازيغية، فلخصها أبوعلي، في قول دعاة الترسيم أن الترسيم هو الكفيل بالاعتراف بالحق. منبها في هذا الإطار أن جعل الاعتراف مرتبط أساسا بجعل الأمازيغية لغة وطنية مادام أن الوطننة ترتبط بالهوية والمعيش اليومي، بينما الترسيم يرتبط بالاستعمال في إطار السياسات العمومية. ليتساءل الباحث: هل الظلم الاجتماعي التي تعاني منه بعض الشرائح الأمازيغية مرتبطة بأمازيغيتهم أم لموقعهم الاجتماعي؟ مشددا على أنه حان الوقت لفك الارتباط بين طروحات تدبير اللغة وبين شعارات التهميش والحق. وخلص أبوعلي إلى التأكيد على أن 10 سنوات من عمل المجلس الملكي للثقافة الأمازيغية يجعل الجميع يتسائل: هل هناك فعلا لغة أمازيغية واحدة؟ ومستخلصا في ذات الوقت على أن النماذج العالمية( التي ترتكز على البرغماتية والفعالية والسيادة الوطنية) في تدبير المعطى اللغوي يكشف اتجاه عالمي نحو الأحادية في الترسيم في ظل تدبير خلاق للتنوع والتعدد.

    المصدر: علي الباهي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter