وسط إجراءات أمنية جد مشددة، وبحضور المئات من المواطنين الذين منعوا من الاقتراب من أمكنة إعادة تمثيل تفجير مقهى أركانة بمراكش، بواسطة متاريس ورجال أمن، إذ أشرف الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش صباح الأربعاء 11 ماي 2011 على عملية تمثيل مراحل جريمة التفجير من قبل المتهم الرئيس عادل العثماني المنحدر من مدينة أسفي.
وخلافا لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية من أن تمثيل الجريمة سيبدأ على الساعة العاشرة، فضلت السلطات الأمنية تقديم الموعد بأكثر من ساعتين تجنبا لأي تزاحم كبير في مكان التفجير. وبدأ تمثيل الجريمة حوالي الساعة السابعة والنصف صباحا انطلاقا من محطة القطار، حيث كان المتهم الرئيس يلبس قميصا أبيضا ويضع نظارة وشعرا مستعارا «باروكة»، قبل أن يتوجه به إلى مقهى أركانة عبر سيارة أجرة، إذ أعاد تمثيل كيفية دخوله ووضع القنبلة وسط المقهى. وبعد ذلك اقتيد المتهم إلى محطة بنزين قريبة من ساحة الكتبية يعتقد أنها المكان الذي فجر منه المقهى عن بعد، وبعدها اقتيد إلى زقاق قريب من قنصلية فرنسا القديمة حيث رمى ب «الباروكة». وبعد ذلك ذهب به المحققون إلى باب دكالة قرب العرصة حيث يفترض أنه استقل حافلة عائدا إلى مدينة آسفي . إلى ذلك قالت مصادر مطلعة إن أربعة أشخاص على الأقل أوقفوا بمدينة آسفي على ذمة التحقيق في القضية ذاتها، وذلك للاشتباه في صلتهم بالمتهمين في التفجير، وأشارت إلى أن هؤلاء المعتقلين ربما لم يشاركوا في التخطيط للتفجير، بقدر ما منحوا بعض الاستشارات التقنية المتعلقة بالتعديل على الهاتف، خصوصا الزيادة في حجم الاهتزاز. وأضافت المصادر ذاتها أن البحث ما يزال جاريا مع أفراد المجموعة الثانية لتتضح الأمور أكثر، قبل تحديد ما إن كانوا سيمثلون أمام المحكمة كشهود أم متهمين، وقالت مصادر «التجديد» من آسفي إنه تم إطلاق سراح أحد الموقوفين.
المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

