Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » صناعة القرار السياسي في المغرب – بقلم بلال التليدي

    صناعة القرار السياسي في المغرب – بقلم بلال التليدي

    بواسطة دابا ماروك28 ديسمبر، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يخيل إليك وأنت ترصد المواقف التي اتخذت خلال هذه السنة، أو ما قبلها، وربما السنوات التي سبقت، أن صناعة القرار السياسي في المغرب يؤطرها عقلان: عقل متبصر يستحضر المصالح الوطنية والاستراتيجية، ويشتغل بمنطق الربح والخسارة، ويعتبر بالمآلات المحتملة، ويركز على وحجة التماسك الداخلي، وعقل سياسيوي متهور تحكمه المصالح الضيقة، يضحي أحيانا بالمصالح الوطنية ولا يلقي بالا لما يمكن أن تؤول إليه بعض القرارات المتهورة، وأكثر ما يهمه هو إثارة الزوابع ضد الآخرين ولو كان في ذلك إضعافا للتماسك الداخلي وتمكينا لأجندات خارجية تستثمر ضعف الجبهة الداخلية للدخول على الخط.

    هناك عشرات من الأمثلة والشواهد التي تبرز فعالية العقل المتبصر الذي تحركه الحكمة ومصلحة الوطن، ليس آخرها إنهاء المحاكمة السياسية لجماعة العدل والإحسان بتمكين أعضائها بفاس من البراءة، وإيقاف الحملة التي كانت بعض الجهات بدأت في شنها ضد العدالة والتنمية على خلفية طلبه معرفة الحقيقة من أحداث 61 ماي التي استغلت ضده ثم الطريقة التي يدار بها اليوم ملف الصحراء، انطلاقا إبعاد المقاربة الأمنية في تفكيك مخيم أكديم إزيك ، وإدماج كل الفاعلين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين بما فيهم ونواب البرلمان وشرائح الشعب في تحمل مسؤولياتهم اتجاه قضيتهم الوطنية من احتواء تداعيات أحداث العيون وتحويلها إلى كسب مغربي في المنتظم الدولي. لكن في الجهة المقابلة، تبرز عشرات الأمثلة، على وجود عقل آخر ليس أقل قوة واشتغالا من العقل المتبصر، تحكمه فقط المصلحة الضيقة، ولا يؤمن بمنطق التشارك، ويدبر بشكل انفرادي وسلطوي، ويخضر في كل المناشط: في المهرجانات الثقافية والفنية من خلال فرض ذوق معين واستبعاد أذواق أخرى بل واستثمار كل ذلك لضرب مكونات سياسية بعينها، في المهرجانات السينمائية من خلال تقريب مخرجين والإنعام عليهم بالدعم ما داموا يركزون على موضوعات وقضايا يرجى أن يكون له دور في استهداف مكونات أو محاصرة قيم وتوجهات، كما يظهر بقوة من خلال الإعلام، بالتحكم في الخط التحريري لبعض الصحف، وشل قدرات أخرى، هذا دون الحديث عن مجال الإشهار، الذي تفرض فيه قيود صارمة على البعض، وتنفتح يد الإكرام على البعض الآخر، كما تتحكم قاعدة الانتماء اللغوي، فمن كان أميل إلى الجهة الفرنكفونية نال الحظ الوافر حتى ولو لم يكن يستهدف إلا شريحة قليلة. ويبرز نشاط هذا العقل أكثر في الحقل السياسي من خلال التحكم في الخريطة السياسية، وإصعاد رموز سياسية، وإسقاط أخرى، وتوجيه الأحزاب ، بل والمؤسسات ضد حزب معين كما حدث ويحدث دائما مع حزب العدالة والتنمية التي تلجأ وزارة الداخلية إلى إنتاج العديد البلاغات ضده وحده دون غيره. هذا دون الحديث عن المجال الاقتصادي الذي يشتغل فيه هذا العقل المتهور بكل فعالية من خلال اعتماد ثنائية الامتياز والعقوبة في التعامل مع المستثمرين الاقتصاديين، بل وفي التعامل أيضا مع المستثمرين الأجانب. وهذا طبعا ما يعكس في كثير من الأحيان التناقض في القرارات التي يتم اتخاذها، والتي تتأرجح بين الحكمة والتبصر وبين التهور والحمق أحيانا، لكن هذه القرارات المتأرجحة والمترردة لا تصدر بشكل عبثي غير قاعد لإطار يفسر زمنية انسياب هذا النوع من القرارات وصدور النوع الآخر. هناك قاعدة تبدو مفسرة لهذا التردد، وقد أكدت كثير من الأحداث المتشابهة اطرادها. ففي اللحظات التي يتعرض فيه المغرب لتحديات كبيرة وبشكل خاص خارجية تكشف هشاشة سياسته ومنهجية تدبيره للعديد من القضايا حينها يختبئ العقل المتهور وتبرز الحكمة والتبصر والنطق التشاركي، لكن في الظروف العادية، التي تغيب فيها التحديات تبرز أكثر الممارسة السياسوية الضيقة التي لا تكتفي بالاستثناء والإقصاء، وإنما تذهب أكثر من ذلك، فتحاول أن تخلق حالة من ”الإجماع” ضد طرف، حيث يبدو وكأن جهة ما تستمد سيطرتها وتحكمها على كل المناشط من خلال خلق أجواء ”الصراع” على كل الواجهات لاسيما منه الصراع القيمي لإخفاء مستويات عميقة من التحكم الاقتصادي والسياسي. فقد رأينا حضور العقل المتزن مع أزمة أمينتو حيدر، ورأيناه مع التحديات الخارجية المرتبطة بموجة التنصير التي استهدفت بلادنا، ورأيناه أيضا يشتغل بقوة بعد أحداث العيون ، لكن، في المقابل رأينا العقل المتهور يحضر بكثافة في أكثر من ملف خاصة الملفات ذات الارتباط بالرأي العام، وبوجه خاص منهجية التعامل مع وسائل الإعلام، والحملات التي تستهدف أطرافا سياسية بعينها يرجى إضعافها في الاستحقاقات القادمة، ناهيك عن محاولة تصعيد الموقف ضد جماعة العدل والإحسان رغبة في منع أي حصول أي تطور في العلاقة الإيجابية بيم الطرفين الجماعة والسلطة. بكلمة، إنه من الصعب على أي دولة، أن تنجح في رهاناتها الاستراتيجية ما لم يكن العقل الناظم لصناعة قرارها السياسي مسكونا كله بمنطق الحكمة والتبصر وجعل المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار والنظر إلى المآلات. وفي الوقت الذي تتدخل فيه بعض القوى المتنفذة للتأثير على هذه الحكمة والتبصر وتوجيه القرار وجهة أخرى استثمارا لمناخ الرخاء، فإن ذلك يؤثر بشكل كبير على الجبهة الداخلية ويجعلها أضعف في مواجهة التحديات التي تفرض على صناع القرار السياسي الالتجاء إلى الحكمة والتبصر. صحيح أن الأحزاب السياسية، وكل مكونات المجتمع المدني، والشرائح الواسعة تنخرط في مواجهة كل التحديات التي تواجه المغرب، وتتجند وراء صناع القرار السياسي حين تحضر الحكمة والتبصر في قراراتهم، لكن، بدون شك فإن الممارسات والقرارات والسياسات المتهورة التي تنتج في مناخ الرخاء يكون لها أثر كبير في إضعاف المغرب وعرقلة تنميته وتقدمه وتفكيك تماسكه الداخلي، وخلق ” الأقليات” التي سيكون لها دور خطير في تفكيك الجبهة الداخلية والتمكين للأجندات الأجنبية.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يحتفل بانتخاب هياكله الجديدة في ظل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    استثمار ضخم يتجاوز 1.3 مليار دولار.. العملاق الصيني «غوتيون» يبدأ تجارب تشغيل مصنع البطاريات في القنيطرة

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار أكثر من 500 عنصر وطائرات “كنادير” لمواجهة حريق غابة “زعرورة” في العرائش

    14 أكتوبر، 2026

    المجموعة الصحية بفاس تكشف تفاصيل تدخلها لإنقاذ طفلة تعرضت للدغة أفعى في تاونات

    14 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: حرب إيران تُحدث جلبة في سوق الطاقة.. ونمو الناتج الداخلي الخام في المغرب سيصل إلى %4,1

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل جلسة محاكمة «الشيخة الطراكس» ودخول جمعية مدنية يدفع الملف لعرض الأدلة الرقمية

    14 أكتوبر، 2026

    السفير هلال: القرار 2797 يفتح أفق جديد للأمم المتحدة نحو تسوية عادلة لقضية الصحراء المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    صويلح يدخل عالم «وان مان شو» بأول تجربة فنية له في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    الجزائر: بعد تسع سنوات من انطلاقها.. مطبعة النقود تواصل العمل بلا انقطاع

    14 أكتوبر، 2026

    دبلوماسية الإمبراطوريات: ندوة مثيرة بمؤسسة المعهد الملكي لأبحاث تاريخ المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    صحة عمدة طنجة تتدهور، وتأجيل الاستنطاق إلى نونبر

    14 أكتوبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: أجواء غائمة ورياح قوية تضرب هذه المناطق

    14 أكتوبر، 2026

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter