لجأ مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، إلى استعمال مصطلح «الحمام» في إطار تشبيهه للفساد داخل الأحزاب السياسية، خلال رده أول أمس بمجلس النواب على الاستقلاليين الذين اتهموه بالانتقائية في الملفات، على خلفية تصريحاته الإعلامية التي اتهم فيها استقلاليان بالفرار من العدالة.
ففي جوابه عن سؤال شفوي للفريق الاستقلالي قال الرميد: «أتحدى كل من يتحدث عن الانتقائية أن يشكل لجنة تقصي الحقائق للوقوف على ملفات الفساد ومراقبة سلوك الوزير»، قبل أن يضيف موجها كلامه إلى الاستقلاليين «لقد وضعت اليد على المكان الذي يضركم في الجانب الحزبي هو الفساد. إن الجسد الحزبي كالجسد البشري يفرز الأوساخ بشكل طبيعي فيحتاج الإنسان إلى أن يذهب إلى الحمام ليتخلص من الأوساخ».
واعتبر وزير العدل والحريات أن واقع الجسد البشري ينطبق على الجسد الحزبي، الذي عليه أن يلج باستمرار إلى «حمام» المحاسبة الذاتية والتخليق الضروري للتخلص من الكائنات النفعية والانتهازية. وأضاف أن «من لا يتخلص من الأوساخ، تتحول هذه الأوساخ إلى ميكروبات وفيروسات تؤدي إلى هلاكه».
وفي إطار نقطة نظام رد نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، على الرميد قائلا: «انتقلنا من اللغة التشريعية السياسية إلى لغة الحمامات والكسالا، وأعتقد إن كانت هناك أجساد وسخة تحتاج إلى تنظيف فهناك أفواه وسخة تحتاج إلى تنظيف».
تعقيب الرميد على الاستقلاليين جاء بعدما تقدم أحد نوابهم بسؤال يتعلق ب«الكيفية التي تمت بها إحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات على القضاء»، حيث أكد أن الدعوى التأديبية والدعوى الجنائية وأيضا المتابعات بين المجلس من صلاحيات الوكيل العام للمجلس الأعلى للحسابات وتلك صلاحيات وزير العدل والحريات.
من جهته، أكد عبد العزيز أفتاتي، عضو فريق العدالة والتنمية، أن قصة الفارين من العدالة معلومة متاحة للعام والخاص، وأن المطلوب هو التحلي بالشجاعة عبر طرد الفارين من صفوف حزب الاستقلال لتنتهي الحكاية، داعيا الاستقلاليين إلى الوضوح وتحديد موقفهم من محاربة الفساد.
وعرفت الجلسة مشادات كلامية دفعت رئيسة الجلسة رشيدة بنمسعود إلى رفعها، خصوصا بعدما تدخل الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، ليؤكد أن مقاطعة الوزراء خلال حديثهم غير قانوني وينافي أخلاق المؤسسة التشريعية.

