Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عن تنامي ظاهرة التخلي عن المواليد الجدد

    عن تنامي ظاهرة التخلي عن المواليد الجدد

    بواسطة دابا ماروك26 فبراير، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تعيد حالات التخلي عن أطفال رضع قرب أبواب بعض العمارات، أو المنازل، وأحيانا في المزابل، والتي أصبحت تتكرر في الآونة الأخيرة، ظاهرة التخلي عن الأطفال عموما في المغرب إلى الواجهة. وإذا كانت أرقام سابقة، تداولتها وسائل الاعلام الوطنية، تحدد حجم الأطفال المتخلى عنهم في حدود 30 ألف طفل سنة ,2008 فإن التخلي عن الأطفال الرضع والوثيرة التي تتناملى بها والتي تعرفها جل المستشفيات في المغرب بشكل يكاد يكون يوميا يثير سؤال الاستقرار الأسري وأزمة القيم. ورغم أن الظاهرة يصعب الإحاطة بتفاصيلها ومحدداتها وأسبابها إلا أنها تعكس شرخا في المجتمع المغربي يجب التعامل معه بجدية وحزم. ولئن كانت الظاهرة تثير في المقام الأول مسؤولية الأم المتخلية عن ابنها في الشارع العام أو بين القمامة وظروفها على مستوى صحتها النفسية وظروفها الاجتماعية وتكوينها الديني والفكري، فإن مسؤولية المجتمع والدولة قائمة بشكل أساسي من جهة العوامل الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية التي تؤطر مثل تلك الظواهر.

    غير أن من بين أهم الأسباب التي تدفع المرأة الى التخلي عن ابنها، هي التي تعود الى طبيعة العلاقات التي نتج عنها ذلك الابن والتي تكون في أغلب الحالات علاقات غير شرعية. مما يجعل المرأة غير قادرة على مواجهة المجتمع، ووسطها العائلي بالخصوص، بابن مجهول الأب، فيكون التخلص منه حيا هو الحل بعد أن تكون الأم قد فشلت في محاولات الاجهاض بسبب الخوف أو بسبب الصعوبات التي تعترضها. وفي هذا الاطار تطرح إزاء هذه الظاهرة، في الغالب مقاربتان: مقاربة التربية الجنسية التي تحاول في بعض حيثياتها أن تعتبر الممارسة الجنسية، ولو في إطار غير مشروع، أمرا واقعيا ومحتمل الحصول، وفي بعض الأحيان أمرا غير مستنكر، وتعتبر أن العطب يرجع بالأساس إلى غياب التربية الجنسية. ذلك الغياب الذي يورط المرأة على الخصوص في حمل تضطر في نهاية المطاف معه إلى التخلص من رضيعها ورميه في الشارع. ومقاربة أخرى، تربوية قيمية، تعتبر أن أساس المشكلة ليس هو غياب التربية الجنسية، وإن كان هذا البعد له دور لكن ضمن التخفيف من الآثار وليس حل المشكلة من أصلها، وإنما تكمن في المفاهيم القيمية التي يراد لها أن تؤطر العلاقة بين الشباب. تلك المفاهيم التي تستبدل القيم الإسلامية القائمة على العفة وعلى قدسية العلاقة الزوجية، وعلى تصريف الرغبة الجنسية ضمن هذه الوحدة الرئيسية، وهذه الوحدة فقط دون غيرها. تريد أن تستبدل هذه القيم، بقيم أخرى ترتكز على مقولة الحريات الفردية. تلك المقولة التي تبيح إطلاق العلاقات الجنسية من غير قيد أو شرط إلا ما كان من اشتراط ما يسمى بالتواطؤ بين الرجل والمرأة واستبعاد الاغتصاب والقاصرين، حتى إذا ما وقعت ظواهر مثل هذه، يتم اتهام السياسات الثقافية والتربوية لأنها لم تقم بجهد كاف في التربية الجنسية، كما لو كانت التربية الجنسية هي وحدها التي ستحمي المجتمع من مثل هذه الظواهر. والحقيقة، أن مقولة الحريات الفردية بمفهومها المطلق، لا تنتج من حيث الآثار فقط هذه الظاهرة، أي ظاهرة التخلي عن الرضع وتحميل الشارع مسؤوليتهم، وإنما تنتج ظواهر أخرى لا تقل خطورة عن الظاهرة سالفة الذكر. فهذه المقولة هي التي تشجع على الفساد. يبدو أن هناك حاجة أكيدة إلى النظر إلى الآثار المدمرة التي تخلفها هذه المقولة، مقولة الحريات الفردية، على الصعيد القيمي والأخلاقي والأسري والمجتمعي، وهناك حاجة أخرى آكد، وهي المفارقة الكبيرة بين الواقع الغربي الذي يعي تمام الوعي بمآل مفاهيمه، فيرتب لذلك مؤسسات تحاول أن تمتص هذه الآثار، بل ويحاول أن ينتج بعض القوانين للتخفيف من حدة هذه الظواهر كما هو الشأن في قانون الأبوة المسئولة، وبين واقعنا الذي يتميز بحضور المرجعية والقيم الإسلامية في وعي الشعب وضميره، وهو ما من شأنه أن يستثمر لتجاوز ارتكاب الأسباب التي تنتج مثل هذه الظواهر، ثم لا بد في هذه المقارنة أن نستحضر أن إمكانات واقعنا لا يمكن أن تفي بإنتاج المؤسسات الكفيلة بمعالجة الكوارث التي تنتجها هذه الظواهر. فواقعنا لم ينتج بعد حتى المؤسسات الضرورية، فكيف ينتج ما يكفي من المؤسسات التي يمكن أن نستعيض عن كلفتها وضرورتها لو فعلنا المقاربة التربوية والقيمية والدينية على أوسع نطاق وصارت جزءا لا يتجرأ من سياساتنا التربوية والتعليمية؛ بل صارت جزءا من أمننا الوطني.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    سحر الزين: عرض مسرحي جديد يحتفي بالذاكرة الأمازيغية ويجمع بين التاريخ والفن

    17 سبتمبر، 2026

    صدمة للمسافرين المغاربة: تايلاند تعلن عن إلغاء نظام الدخول المباشر وتعود لمسطرة التأشيرة.. كيف نواجه هذا التغيير؟

    17 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: الاستثناء الجزائري.. عطلة مدرسية على الطريقة الجزائرية تستمر أربعة أشهر!

    17 سبتمبر، 2026

    منظمة “أوبك” تُعلن رسميًا عن استثمار 200 مليون دولار في المغرب وعُمان لتحسين التنمية الاقتصادية

    17 سبتمبر، 2026

    الأمن في الدار البيضاء يعتقل خمسة أشخاص بسبب الشغب الرياضي

    17 سبتمبر، 2026

    وفاة عبد الحق التازي.. فراق رمز كبير في حزب الاستقلال المغربي

    17 سبتمبر، 2026

    تتويج الدورة الخامسة للجائزة الكبرى لإفريقيا 2026 بعد ثلاثة أيام من التنافس وتبادل التجارب المميزة

    17 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الحملة الانتخابية ترفع أسعار المحروقات في المغرب

    17 سبتمبر، 2026

    لقجع يهاجم تدبير “الأحرار” في وجدة: أوجاع المدينة تتطلب تدخلاً عاجلاً

    17 سبتمبر، 2026

    تمديد فترة الحراسة النظرية لـ12 مشتبهاً فيهم بتهمة استغلال قاصرين في “خيرية” بفاس

    16 سبتمبر، 2026

    توقيف مواطن سويدي في طنجة مطلوب دولياً بتهمة محاولة القتل وتزوير الوثائق

    16 سبتمبر، 2026

    أيت منا يهدد برفع دعوى قضائية ضد الوداد الرياضي

    16 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس لنهار الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار ورياح في هذه المناطق المغربية

    16 سبتمبر، 2026

    مؤشر الأمن العالمي: المغرب يتصدر إفريقيا ويحتل مكانته بين 20 دولة على الصعيد العالمي

    16 سبتمبر، 2026

    الأمم المتحدة تحذر: انتشار فيروس «إيبولا» لا يزال يشكل تهديدًا كبيرًا

    16 سبتمبر، 2026

    انتخابات المجلس الوطني للصحافة: النتائج النهائية وأسماء الفائزين في عالم النشر بالمغرب

    16 سبتمبر، 2026

    ختام عملية “مرحبا 2026” amid إشادات كبيرة بانسيابية المرور وتعبئة الموارد الميدانية

    16 سبتمبر، 2026

    حقوق الإنسان: خطوات مغربية بارزة في جنيف لتعزيز الشبكة الدولية لمتابعة التوصيات الأممية

    16 سبتمبر، 2026

    اعتقال مشتبه به في قضية التشهير بمرشح للانتخابات التشريعية بخريبكة

    16 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شابا ثلاثينياً بحوزته القرقوبي على متن حافلة

    16 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter