مع كل فترة ذروة تعرفها مدينة
الصويرة
على مستوى الرواج السياحي، السياحة الداخلية خصوصا، يعود إلى الواجهة مشكل الاختلالات القانونية التي يعرفها تدبير واستغلال مواقف السيارات
بالمدينة
.
مشكل تطرقت له الجريدة لسنوات متتالية تفاعلا مع شكايات المواطنين وما تتم معاينته يوميا من مشاهد النصب على المواطنين وتعنيفهم بمواقف السيارات التي تعرف نفس الممارسات سواء كانت مرخصة او غير مرخصة.
نفس المنطق لازال يحكم تدبير هذا المرفق لتعيش
المدينة
نفس السيناريو في وجود دفتر تحملات واضح يحدد المواقف المرخصة ومواقيت استغلالها وكذا التسعيرة الخاصة بكل نوع من المركبات.
« هنالك إشكال على مستوى المراقبة في ظل غياب أية إرادة من طرف المجلس البلدي في اتجاه فرض احترام بنود دفتر التحملات الواضحة.نفس السيناريو يتكرر سنويا، تنال شركة صفقة تدبير المرفق لتقوم مباشرة وبشكل غير قانوني بإعادة كراء مواقف
المدينة
كل واحد على حدة بالطريقة التي تناسبها وتحقق لها اكبر ربح. خرق القانون واضح ولا من يحرك ساكنا لتصحيح الوضع» صرح للجريدة مستشار جماعي
بالصويرة
.
درهمان نهارا وخمسة دراهم ليلا، تسعيرة لا توجد إلا على الورق في الظرف الحالي بسبب سيناريو تولية الكراء الذي يرفع بالتدريج من سقف أرباح الشركة والمسيرين غير القانونيين لمواقف السيارات المكتراة مقابل سومة يومية أو شهرية او حتى سنوية.
« أعيش نفس المواقف كل فصل صيف أو مهرجان كناوة. يخرج شباب بسترات خضراء من العدم مطالبين بعشرة دراهم مقابل وصل لا يحمل أية معلومات اللهم الثمن. يفعلون ذلك جهارا وعلى مرأى ومسمع من جميع المصالح وبالتالي لا يمكن لأي طرف الادعاء بجهله للظاهرة « احتج زائر من
آسفي
.
لا توجد لوحات لإشهار الأثمان القانونية، الحراس لا يحملون شارات، والإيصالات لا تحمل أية معلومة تدل على
المدينة
أو اسم الشركة المستغلة، سترة خضراء والكثير من التواطؤ يكفيان لوضع مدينة بكاملها تحت رحمة حفنة من الشباب يمتهنون النصب على المواطنين جهارا مستفيدين من مؤامرة الصمت التي يعد المجلس البلدي أهم أطرافها.
المشكل لم يعد محصورا في الوقت الراهن في سوء تدبير موقف السيارات المحددة في دفتر التحملات، بل يتعداه إلى الاستغلال غير القانوني لمجموعة ممرات
بالمدينة
من طرف أشخاص يفدون على
المدينة
عند كل فترة ذروة مقابل سومة كرائية يومية .
« ادفع 300 درهم مقابل الاستغلال اليومي لهذا الممر وبالتالي يتعين علي فرض التسعيرة التي ستؤمن واجب الكراء وأجرة معاوني وبعض أرباحي. لا يمكنني تأمين أي من كل هذا إذا اكتفيت بدرهمين عن كل سيارة» صرح للجريدة حارس سيارات بموقف سيارات «صيفي».
من يقوم بتحصيل مقابل استغلال هذه المواقف غير القانونية في حال صحة هذه الادعاءات؟ ولماذا السكوت عن الاستغلال غير القانوني لهذه المواقف غير المرخصة؟ أيمكن للسلطات المحلية مثلا أن تدعي عدم علمها بوجود هذا النوع من الممارسات؟
خلاصة القول أن المواطن المغربي المسكين مدعو عند كل موسم اصطياف إلى تحمل وزر «ما يفعله السفهاء منا» كل سنة بدون أن يتمتع بأي نوع من الحماية لتدفع مدينة
الصويرة
الثمن من سمعتها ونسبة الإقبال على منتوجها السياحي الذي بات مرتبطا بهذا النوع من الممارسات المقيتة التي تنتعش بفضل مؤامرة الصمت المتعددة الأطراف…
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

