يستعد حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، لإشهار ورقة الإضراب العام في وجه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران في شهر دجنبر القادم، مما يهدد بعودة شبح الإضرابات العامة للمغرب بعد سلسلة من الإضرابات القطاعية.
وكشفت مصادر مطلعة أن شباط طلب خلال أشغال المجلس العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذي انعقد يوم السبت الماضي، من أعضاء النقابة تعبئة القواعد من أجل تنفيذ إضراب عام في الوظيفة العمومية خلال شهر شتنبر، ردا على جملة من القرارات الحكومية يبقى على رأسها مرسوم بقانون لرفع سن التقاعد بالنسبة للموظفين الخاضعين للنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية.
وقالت المصادر ذاتها إن شباط خاطب الحاضرين بالقول: «ما تبقاوش ساكتين، وحان وقت الرد»،، وأن «حالة الصمت الموجودة حاليا في الساحة غير مبررة». وأضافت المصادر ذاتها أن الأمين العام لحزب الاستقلال طلب الإعداد لإضراب عام في دجنبر بعد انتهاء أشغال المؤتمر الوطني العاشر للاتحاد العام للشغالين بالمغرب المقرر عقده يومي 11 و12 أكتوبر 2014.
وحث شباط أعضاء النقابة على التنسيق مع باقي المركزيات من أجل تشكيل جبهة نقابية قوية لمواجهة الحكومة بإضراب عام قوي، بعد أن أشار إلى الإضراب العام الوطني لسنة 1990.
غير أن المصادر ذاتها أكدت على أن الاتحاد يعتزم المضي في قرار الإضراب العام حتى في حال عدم انخراط باقي المركزيات، وهو ما يؤشر على عزم حزب الاستقلال توظيف ذراعه النقابي بأقصى طاقته من أجل بعثرة أوراق الحكومة شهورا قليلة قبل الانتخابات الجماعية، خاصة بعد موجة الانتقادات الشديدة التي لقيها مرسوم قانون تمديد التقاعد، موازاة مع تصعيد لعبة شد الحبل بين المركزيات النقابية والحكومة بخصوص مشروع إصلاح التقاعد.
وتأتي دعوة شباط للإضراب العام بتزامن مع بيان صدر عن المجلس الوطني للفدرالية الديمقراطية للشغل أعلن فيه عن خوض إضراب عام إنذاري لمدة 24 ساعة في الوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري، مع تفويض المكتب المركزي صلاحية تحديد تاريخ التنفيذ. كما قرر المجلس تفويض المكتب المركزي صلاحية اتخاذ الخطوات النضالية المناسبة الموالية للإضراب الوطني.
وربط بيان المجلس الوطني للفدرالية الديمقراطية للشغل هذه القرارات بعدد من الدوافع، منها سلسلة الزيادات المتتالية في الأسعار، آخرها أسعار الماء والكهرباء، وأيضا الإجراءات اللاشعبية التي تسعى الحكومة إلى إقرارها بخصوص
التقاعد.

