Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المدرسة المغربية ومفهوم إعادة الإنتاج الإجتماعي – بقلم رشيد جرموني

    المدرسة المغربية ومفهوم إعادة الإنتاج الإجتماعي – بقلم رشيد جرموني

    بواسطة دابا ماروك15 مايو، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    دأب الباحثون السوسيولوجيون في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ، على توظيف مفهوم إعادة الإنتاج الإجتماعي لتوصيف حالة المؤسسة التعليمية ومن ثم النظام التربوي ببلادنا ، الذي كان يعمل فيه صانعوا القرار السياسي على جعل المؤسسة التعليمية وسيلة طيعة في أيديهم لإعادة إنتاج أوضاع تراتبية في المجتمع المغربي ، حيث أن النظام التعليمي لا يساهم في خلق حراك اجتماعي تفاعلي ، بما يعنيه ذلك من تقاسم عادل للرأسمال الرمزي حسب تعبير بيير بوديو ، والمتمثل في الإستفادة من الخدمات التربوية والمعرفية والتكوينية ، لخلق تكافؤ للفرص بين جميع أبناء الشعب المغربي ، بقدر ما كان يعيد إنتاج نفس الوضعيات الإجتماعية ،حيث المحظوظون ماديا واجتماعيا ومؤسساتيا وسلطويا ، يضمنون لأبنائهم تعليما وتكوينا جيدا ، يؤهلهم لتقلد مناصب حساسة وذات ثقل ونفوذ في دواليب المجتمع ، بينما المحرومون والذين يعيشون أوضاع الهشاشة الإجتماعية والمادية والفكرية ، يكون مصيرهم العمل اليدوي ، وفي أحسن الأحوال تقلد الوظائف الوضيعة والتقنية البسيطة .إن هذا التحليل للوضع التربوي والمجتمعي في مغرب القرن الماضي ،وخصوصا للحقبة المشار إليها آنفا ، تأثر بشكل آلي إلى حد التماهي ،بمقولات وأطروحات الماركسيين الجدد ، وعلى رأسهم بيير بورديو ، الذين كانوا يتأملون واقعهم الإجتماعي الغربي ، والذي خضع لتطورات سوسيوتاريخية ،مختلفة عن وضعيتنا في المغرب ، وبلوروا هذا المفهوم (إعادة الإنتاج الإجتماعي ) لكي يحللوا به واقعهم .وغير خاف أن الدولة في هذه المجتمعات الأوروبية ، استطاعت أن تتغلغل في كل بنيات ومجالات المجتمع الأساسية منها والفرعية ، وأن تثبت خحسب تعبير غرامشي خشرعية من نوع الهيمنة الثقافية والإيديولوجية ، عبر أنظمة الإعلام والاتصال ، والتعليم ، وأنماط التصورات والقيم الرائجة …، ومن ثم أصبح تحليل كيفية اشتغال هذه المجالات الرمزية -كالتعليم – شرطا أساسيا وضروريا لمعرفة خصائص اشتغال النظام المجتمعي بشكل عام (انظر : مصطفى محسن ، في المسألة التربوية : نحو منظور سوسيولوجي منفتح ، المركز الثقافي العربي ،2002) .إن استعمال مفهوم إعادة الإنتاج الإجتماعي من طرف الباحثين المغاربة في المرحلة الماضية (سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ) وإسقاطه على الواقع المغربي ، وعلى المدرسة المغربية بشكل خاص، يعد في نظرنا اسقاطا فيه الكثير من التجني والبعد عن الواقع في هذه الفترة ، بدليل أنه بالرغم من كل الإشكالات التي صاحبت النظام التربوي ، استطاعت فئات اجتماعية متباينة ، من تحقيق ترقي اجتماعي وتسلق مناصب وامتيازات وتقاسم للرأسمال الرمزي ، حيث كان بإمكان ابن الفلاح في البادية والعامل البسيط والحرفي …أن يصل إلى مراتب عليا في الدراسة وأن يغير وضعه الإجتماعي وتموقعه داخل نظام الإمتيازات المتنوعة . أما في المرحلة الحالية فتحقيق ذلك يعد من التحديات الكبيرة التي لا تتاتى إلا بمجهودات وحافزية جد عالية . كل ذلك يجعلنا نؤكد أن التعامل مع بعض المفاهيم وآليات التحليل الماركسي ومقولة إعادة الإنتاج الإجتماعي ، يجب أن يتميز بالحذر الشديد والتعامل المرن والنسبي .بالمقابل هل يمكن الحديث في ظل الظروف والحيثياث الجديدة والسياق الذي يمر منه النظام التعليمي والمدرسة المغربية في بداية الألفية الثالثة ، عن إعادة الإنتاج الإجتماعي ؟خصوصا وأن شعار تكافؤ الفرص والدمقرطة بدا شاحبا وغير ذي معنى ؟إن المتأمل في واقع النظام التعليمي ببلادنا ، وبالإستناد إلى التقارير الوطنية التي تصدر بين الفينة والأخرى (ولعل آخرها التقريرالسنوي عن واقع التعلمات ، فبراير 2009 ) ليلحظ بدون عناء كبير الهوة السحيقة التي حصلت بين أبناء وبنات مغرب الألفية الثالثة ، حيث التمايز في التعلمات والكفايات ، وبالتالي مخرجات النظام التعليمي ، بين المناطق والجهات الجغرافية ، وبين الوسطين الحضري والقروي ، وبين الفئات والشرائح والطبقات الإجتماعية ، والمجموعات السكانية المتباينة الخصائص والأبعاد .ولإعطاء بعض المؤشرات على هذه التفاوتات التي حصلت بين مختلف التلاميذ ، يمكن الإشارة إلى التقرير الآنف الذكر ، إذ سجل تفوقا في المهارات المعرفية والتطبيقية وحل المسائل لصالح تلاميذ الوسط الحضري بفارق بلغ 9 نقط ، وإذا قارنا هذه النسب بين التعليم العمومي والخاص ، سنجد فروقا شاسعة لصالح المستفيدين من التعليم الخصوصي (الذي لا يحظى به إلا فئة قليلة من أبناء المجتمع المغربي 1,7% على الصعيد الوطني، انظر التقرير السنوي المجلس الأعلى للتعليم ،2008 ،ج الثاني ) .من جهة أخرى تكفي الإشارة إلى أن نسب الحاصلين على شهادة الباكلوريا لا تتعدى %13 بالتكرار ، في حين لا تتعدى النسب بدون تكرار 5% (انظر التقرير السنوي المجلس الأعلى للتعليم ،2008 ج الثاني )

    المصدر: رشيد جرموني نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter