قررت أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري والحركة تنسيق جهودها فيما يتعلق بتنزيل بنود الدستور الجديد والاستعداد للانتخابات المقبلة، ” كما أنها ستتخذ مبادرات جديدة لترجمة اتفاقاتها عبر مواقف مشتركة تساهم في تحصين البناء الديمقراطي وتقوية مصداقية المؤسسات وثقة الشعب فيها”. وأكدت الأحزاب الأربعة “على الأهمية البالغة للحظة التاريخية التي تعيشها بلادنا في ظل التعاقد السياسي الجديد بين العرش والشعب بما يكرس اختيارات بلادنا في بناء دولة القانون وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة والحكامة الجيدة، و سجلت بقلق شديد التوجهات الساعية إلى تحجيم الدينامية المتولدة عن الدستور الجديد”. وترى الأحزاب الأربعة “أن بلادنا في حاجة إلى مؤسسات تستمد شرعيتها من مقتضيات الدستور الجديد، كترجمة لانخراط المواطنين في هذه الدينامية من خلال اختيار ممثليهم على قاعدة المحاسبة والمساءلة، مما يستوجب الرفع من وثيرة الإصلاحات وتحديد جدولة واضحة ومضبوطة لاعتماد القوانين و تاريخ انعقاد الدورة الاستثنائية لمجلس النواب وإجراء الاستحقاقات اللازمة في أجل أقصاه متم شهر أكتوبر 2011 مع توفير الضمانات الضرورية لنزاهتها وشفافيتها وتحصينها من كل مخاطر الفساد والإفساد”. وأشارت الأحزاب الأربعة إلى أن “هذه الدينامية كفيلة بتعزيز الثقة وبعث الأمل ورد الاعتبار لنبل العمل السياسي وتقوية انخراط النخب ومشاركة المواطنين في هذا الورش الديمقراطي والتنموي. وهذا ما يستدعي من كل الفاعلين، حكومة وأحزابا سياسية ومجتمعا مدنيا، التحلي بروح المسؤولية واستحضار المصلحة العليا للوطن، بعيدا عن أي ابتزاز أو مزايدات ضيقة، والانخراط الجماعي المسؤول في إبداع أجوبة خلاقة وذكية لمختلف إشكالات وتحديات المرحلة”. ويرى المراقبون في اللقاء الذي جمع الأحزاب الأربعة أخيرا هو تكتل لللأحزاب التي تتبنى الليبرالية قبل الانتخابات التشريعية.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

