Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في حوار مع الكاتب محمد أديب السلاوي: شرارة حراك الريف المغربي تعود إلى ما بعد الاستقلال

    في حوار مع الكاتب محمد أديب السلاوي: شرارة حراك الريف المغربي تعود إلى ما بعد الاستقلال

    بواسطة دابا ماروك17 يوليو، 20176 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    جميع الفاعلين السياسيين مسؤولون عن الاحتجاجات في المغرب والمثقفون مغيبون

    أجرت جريدة “الأنباء المغربية” حوارا مع الكاتب والباحث محمد أديب السلاوي، حول حراك الحسيمة وتداعياته، تم نشره في عددها الأسبوعي ( من السبت 15 إلى الجمعة 21 يوليوز 2017 ). * فيما يلي نص هذا الحوار: س : في اعتقادكم ماهي الدواعي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تدفع إلى خروج المغاربة للاحتجاج في الشارع…؟ ج : عندما تمتد الأزمات الجارحة على الجسد الوطني، وعلى كل القطاعات والمجالات، تتوالد الاحتجاجات بالليل والنهار خارج كل الاحتمالات والافتراضات، ذلك لأن أزمات التعليم والشغل والصحة والثقافة والسلطة والعدالة والرياضة والسكن والفلاحة والتغذية، التي ترتبط بحياة الناس، في البيوت، كما في الشوارع والمدارس والملاعب الرياضية، تجعل الاحتجاج يفرض نفسه. لأجل ذلك يكون الإنسان في انتظار النقطة التي تفيض الكأس، خاصة عندما تكون الأحزاب والنقابات والنخب، التي تتحمل مسؤولية التأطير وطنيا ودستوريا، عاجزة عن القيام بواجباتها اتجاه ما تعرفه البلاد من أزمات. ما يزيد الأزمات التي تدفع الناس إلى الاحتجاج القهري سوداوية، أن السياسات والبرامج والاستراتيجيات تطوقهم بالفقر والتهميش والفاقة والتخلف والفساد وتكبلهم بقيود جهنمية، وتحرمهم من التطلع إلى المستقبل، أو الخروج من حالة القلق واليأس. س: يتحدث البعض عن خروج عفوي للاحتجاج، هل تتفقون مع هذا الطرح، أم هناك من يمكن أن يقف وراء التنظيم المستمر للاحتجاجات…؟ ج : نعم، اليأس والقنوط والفقر والحرمان والتهميش، هي من وقف ويقف وراء الاحتجاجات وينظمها في كل فترات التاريخ بالمغرب الراهن. في عهد الجنرال اوفقير، كما في عهد إدريس البصري، وفي العهد الراهن، عرف المغرب عشرات الاحتجاجات الساخنة / عرف الاعتقالات العشوائية / عرف الاغتيالات والاختطافات على اثر الاحتجاجات التي انفجرت في جل المدن المغربية، من اجل الخبز والكرامة والحرية والديمقراطية… في مرات عديدة، كانت أحزاب المعارضة تتبنى هذه الاحتجاجات، ومرات أخرى كانت تتبرأ منها، وتتركها بيد السلطة وأساليبها وأسلحتها، وتلك كانت وما زالت هي الإشكالية التي تزيد الأوضاع المغربية قتامة وسوداوية، مرحلة بعد مرحلة. أفلا تنظرون…؟ س: في نظركم لماذا تطورت أحداث الريف لتصل إلى ما هي عليه…؟ ج : أحداث الريف ليست جديدة على المغرب الراهن، فهي أحداث وقضايا وإشكاليات متراكمة منذ عهد الحماية وحتى اليوم. أحداث عرفت العنف الاستعماري والعنف المخزني، والعنف السلطوي، والعنف الاقصائي، وعنف الحكومات المتعاقبة، وكل أشكال العنف والتهميش والظلم، التي من شأنها أن تحول تلك المنطقة إلى قطعة من جهنم. عرفت منطقة الريف، منذ بداية عهد الاستقلال وحتى اليوم، إضافة إلى ذلك التهميش الممنهج، والفقر والفساد، إضافة إلى الأمية والجهل والتخلف وأزمات الصحة والشغل والهجرة وعذاباتها، وهو ما أشعل فتيل الأحداث الرهيبة التي تحولت في أيامها الأولى إلى انتفاضة لا أحد يعرف اتجاهها، ولا أي طريق ستنتهي إليه، عرفت القسوة في التعامل، ورفض قيم المواطنة والتصالح، لذلك يمكن القول أن الفقر والتهميش والظلم والاحتجاج، أبناء منطقة الريف، منذ عهد الحماية…وحتى عهد الدستور والديمقراطية وحقوق الإنسان. هذه حقيقة لا يتجاهلها أحد، ولا يعترف بها أحد. س : ولماذا تعود الاحتجاجات إلى هذه المنطقة من فترة زمنية إلى أخرى منذ قرابة أربعة عقود…؟ ج : في الحقيقة، لم تهدأ الاحتجاجات بهذه المنطقة منذ صدامها الأول مع السلطة.( أواخر خمسينيات القرن المنصرم) تصمت بعد أن تتلقى وعود الإصلاح والمصالحة، وتعود بعدما تكتشف أن كلام الليل يمحوه النهار. إن السلطات الحكومية، كما النخب المنتخبة في المجالس المحلية والبرلمان،واعدت عشرات المرات بإصلاح البنيات التحتية لمنطقة الريف / بإيجاد حلول لمشاكلها المتراكمة منذ عهد الحماية / بحل قضاياها العالقة في القطاعات والمجالات الحيوية، وعشرات المرات تكتشف هذه المنطقة كذب الحكومات والنخب المنتخبة، وبهتانها وهو ما يدفعها حين بعد آخر إلى الاحتجاج، لتذكير الذين يهمهم الأمر بوعودهم، وبما تحتاجه هذه المنطقة للعيش والاستمرار في الحياة…ولكن ما يحدث عقب كل احتجاج، هو المواجهة العنيفة والوعود والصمت القاتل. لذلك، جاءت الاحتجاجات هذه المرة تختلف عن سابقاتها، وحتى الآن لا أحد يدري كيف ستنتهي المواجهة. س: إذن، على من تقع مسؤولية تطور الحراك…؟ ج : على الجميع على الحكومة والأحزاب والبرلمان وعلى المؤسسات الاستشارية، كما على المحيط الملكي الذي يتحمل مسؤولية التبليغ وإبداء الرأي. هؤلاء جميعا، كان عليهم مواجهة هذا الحراك بالعقل وبروح المواطنة، وبإيجاد الحلول السريعة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للحسيمة ولسكان الريف عموما، التي من شأنها إخماد نيران الغضب. حراك الريف فتح ملفات عديدة، منها ملف مشاريع متعثرة بعشرات الملايير، بعضها دشنها الملك، ولكن ما حدث، كان هو صمت الجميع، وانتظار “كودو” الذي يأتي أو لا يأتي…وهذا ما حول الحراك إلى جهنم لا تطاق. س : هل يمكن أن نتحدث عن دور المثقفين والأحزاب السياسية في عدم لعب دور فعال فيما يجري في الحسيمة ونواحيها ؟ ج : في نظري، أنه من الصعب على الأحزاب السياسية التي تقبل بالفساد الانتخابي، وبترشيح أصحاب المقاولات السياسية التي تدافع عن مصالحها، والتي تطلق الوعود الكاذبة في حملاتها الانتخابية / من الصعب عليها أن يكون لها أي دور في تهدئة أو إصلاح ما يجري في الحسيمة . المواطن في هذه المنطقة، أصبح مقتنعا بلا جدوى الأحزاب السياسية، وبلا جدوى دورها في التنمية الوطنية، كما أصبح مقتنعا أن السلطة نصر دائما وباستمرار على دعم من يخدمها، لا من يخدم المواطن الذي يعطي صوته الانتخابي، ومن ثمة رأينا أن حراك الحسيمة ، رفض اللقاء / رفض الحوار مع ممثلي الأحزاب السياسية، التي رشحت “مناضيلها” بالحسيمة وبمنطقة الريف عامة. أما ما بتعلق بالمثقفين، الكل يعلم أنهم فئة مغضوب عليها بما يحملونه من أفكار، إنهم مبعدين عن المشاركة، فكيف يكون لهم دور فعال فيما يجري في الحسيمة أو في الريف. إسألوا وزارة الثقافة كيف تعامل الثقافة والمثقفين…إسألوها عن مواقعهم في السياسات الثقافية وعن المسؤوليات المنوطة بهم…إسألوها أيضا لماذا هم مغضوب عليهم…؟ نعم، يجب القول بصراحة ووضوح، أن المثقف المغربي، مغيب عن ما يجري لا في الحسيمة وحدها، ولكن عن ما يجري في كل الوطن. س: شهدنا مبادرات من أطراف مدنية لحلحلة المشكل،لماذا لم تجد هذه المبادرات طريقها للتنفيذ…؟ ج : المبادرات التي ظهرت في مشهد الحراك، كان جلها يطالب بإطلاق سراح المعتقلين، ومحاكمة الذين استعملوا العنف ضد المحتجين، وتغيير الوزراء الذين تباطئوا في تنفيذ المشاريع التنموية، التي يشملها التخطيط الحكومي، ومحاكمتهم إن أمكن. ولكن المستجدات التي جاءت متزامنة مع هذه المبادرات، منها مطالبة القصر لوزارة الداخلية بإعداد تقرير مفصل حول المشاريع الموقعة أمام جلالة الملك، والأمر الملكي بتشكيل لجنة للتحقيق، وتسريب تقرير عن تعذيب معتقلي الحسيمة ، وفيديو الزفزافي، وغضب الحموشي من مطالب أصحاب هذه المبادرات ضد رجال الأمن، بعد الاتهامات الثقيلة الموجهة إليهم، لربما كان كل ذلك وغيره هو ما جعل هذه المبادرات في خبر كان…ومن الصعب تنفيذها. س : ماهي في نظركم الحلول الممكنة لتجاوز الوضع الراهن في الريف…؟ ج : كل الأطراف، تعتبر أن الحل بيد ملك البلاد، هو وحده القادر على تلبية الرغبة الجمعية لإطلاق سراح المعتقلين، ووضع يده على الأزمة وأسبابها التي جاءت بهذا الحراك وإعلان الخطوات الأولى للعلاج…هو حفظه الله الذي يملك عوامل إخماد النار المشتعلة وطي أسبابها ونسيانها. وهو الصوت الوحيد الذي تصدقه هذه المنطقة، والذي باستطاعته وضع حد لهذا الحراك المؤرق، وإعادة الأمور إلى الحياة العادية، في أقل من رمشة عين. …والكل ينتظر…

    المصدر: محمد أديب السلاوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الدار البيضاء الجنوبية: اكتشفوا بالصور آخر مستجدات أشغال محطة القطار الحديثة

    8 أكتوبر، 2026

    أمن أولاد تايمة يعتقل أب وابنه بتهمة سرقة بيانات بطاقات البنكية

    8 أكتوبر، 2026

    معهد العالم العربي في باريس يكرم التراث والإبداع المغربي في معرض “تحيا العروس!”

    8 أكتوبر، 2026

    تحالف “في عنان السماء”: مقاتلات F-35 الأمريكية وأسراب جاهزة للقتال تنير سماء معرض مراكش الجوي 2026 احتفالاً بمرور 250 سنة على الصداقة المغربية الأمريكية

    8 أكتوبر، 2026

    بعد 26 عاما من الغموض.. قصة أحمد نبيه: من الاختفاء المثير إلى عقوبة 140 سنة سجنا

    8 أكتوبر، 2026

    حاتم عمور يقرر التراجع عن إطلاق ديو مع نجمة «ستار لايت»

    8 أكتوبر، 2026

    ​628 حالة من العنف الرقمي والسياسي ضد النساء خلال الانتخابات الأخيرة بالمغرب

    8 أكتوبر، 2026

    المنتدى المغربي للصحافيين الشبان: عشر سنوات من الإبداع، 49 دورة تكوينية، 20 إصدارًا و36 نقاشًا حيويًا

    8 أكتوبر، 2026

    تحذير هام: تساقطات رعدية قوية مع تساقط البرد وهبوب رياح قوية اليوم الأربعاء في عدة مناطق من المغرب

    8 أكتوبر، 2026

    دفاع: كل ما يجب أن تعرفوه عن «إيريفي».. الدرون الحربية التي ستطورها «Harmattan AI» بالتعاون مع القوات المسلحة الملكية المغربية

    8 أكتوبر، 2026

    الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تُعزز دعمها للمجلس الوطني للصحافة وتؤكد استعدادها للتعاون في تطوير قطاع الإعلام بالمغرب

    7 أكتوبر، 2026

    انخفاض قيمة الدرهم مقابل الدولار والأورو: هل يستدعي ذلك القلق لدى المغاربة؟

    7 أكتوبر، 2026

    استئنافية فاس تؤجل محاكمة أفراد شبكة المحجز البلدي بوجدة بعد إدانتهم ابتدائياً بأكثر من 36 سنة سجناً

    7 أكتوبر، 2026

    مغربية ضمن الضحايا.. وفاة وإصابة 36 شخصاً في هجمات استهدفت مطاري أبها والملك خالد في السعودية

    7 أكتوبر، 2026

    بعد خمسة أشهر من الإضراب.. المحامون يعودون للحياة وسط محاكم المغرب

    7 أكتوبر، 2026

    احتجاجات الطلبة في فرنسا: ريشة كدار تهزّ الشارع الجامعي!

    7 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يخرج عن شعوره ويخسر أهم حلفائه

    7 أكتوبر، 2026

    «شركة لارام أول ناقل إفريقي يوفر الإنترنت الفائق السرعة عبر ستارلينك على متن طائراتها»

    7 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تناشد الأسر المغربية بضرورة إتمام تلقيح أطفالها وتؤكد أن اللقاحات متوفرة بالمجان

    7 أكتوبر، 2026

    التطبيع مع إسرائيل: بنكيران يتحدى العثماني ويثير زوبعة داخل قيادة العدالة والتنمية

    7 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter