Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » نقد أسطورة كونية القيم الغربية – بقلم امحمد طلابي

    نقد أسطورة كونية القيم الغربية – بقلم امحمد طلابي

    بواسطة دابا ماروك15 أبريل، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أنبه منذ البداية إلى أن هذا المقال حول القيم الغربية يبغي النقد وليس النقض. إذ إن مساحة لا بأس بها من قيم الغرب هي قيم كونية، تتعايش مع مساحة معتبرة من قيم الغربية الموغلة في الخصوصية. بل بعضها شاذ حتى على أن يكون خصوصية غربية أو شرقية . إن كنا قد عرفنا في مقال سابق أن القيم هي حزمة من المعتقدات والأخلاق المفضلة عند أمة ما أو حضارة أو ثقافة ما، ترسم معالم الطريق لسلوك الأفراد والجماعات والدول داخل الحوض الحضاري الواحد. إنها نمط العيش وأسلوب الحياة. فماذا نقصد بالكونية عند الحديث عن القيم؟ إن أخذنا بمعيار الجغرافية فكونية القيم أنها معتقدات وأخلاق وأفكار عابرة للقارات والقوميات والطبقات على سطح كوكب الأرض. فالكون المقصود هنا هو كوكب الأرض وليس الكون بالمطلق. وإن أخذنا بمعيار التاريخ فإن المقصود بالقيم الكونية هو أسمى ما أنتجته البشرية من معتقدات إنسانية في تاريخها الممتد. وإن أخذنا بمعيار المضمون فإن كونية القيم تعني المعتقدات والأخلاق المشبعة كرامة وإنسانية. فالقيم الكونية مرادفة للفطرة الآدمية. فالله تعالى خلق الآدمي وأودع فيه ثلاث قوى كبرى: قوة العقل وقوة الشهوة وقوة الكرامة. وهذه القوى الثلاث أقوال وأفعال تحكم عملها قيم. فمتى نحكم على تلك الأقوال أو الأفعال بأنها كونية أو خصوصية، أو أنها لا كونية ولا خصوصية؟ والقياس الحقيقي لكونية القيم أو عدمها يتم من خلال مراقبة تعاطي الفرد مع قيمة من القيم وهو يمارسها، وهو في هذا الوضع يكون (فاعلاً)، ومراقبة التعاطي معها وهي تمارس عليه، وهو في هذا الوضع يكون (مفعولاً به). فإن مارس الشخص القيمة قولاً وفعلاً وشعرت نفسه وعقله بالرضا، ولكن حينما تمارس عليه، أي يكون مفعولا به، انقبضت نفسه ولم يتقبلها عقله، فاعلم أنها ليست قيمة كونية. مثالنا على ذلك قيم الحرية الشخصية: فالحرية عند الغرب أن يشبع الشخص شهواته الجسدية بلا قيد ديني أو أخلاقي. وإن وضعت قيود أخلاقية أو دينية على تصرفاته اعتبر ذلك طعناً في قيم الحرية. فيقوم الفاعل بممارسة الزنا على سبيل المثال، ويعتبر ذلك من قيم الحرية الشخصية، التي هي قيم كونية في عرف الغرب. فقياس مدى كونيتها ليس حين يمارسها الفرد، حينما كان (فاعلاً)، حيث يشعر بالرضا عند إشباع شهوته. بل قياس مدى كونيتها، حينما يكون في وضع (المفعول به)، حينما تمارس عليه الزنا في حق زوجته أو أمه أو أخته. فإن رضا نفسه وهي تشبع شهوة فرجه بالزنا، تتحول إلى غضب عارم منفلت، سواء كان هذا الآدمي غربياً أو شرقياً، وإلا فإنه ناقص الآدمية والكرامة. ولذلك فقيم الحرية الشخصية بالمفهوم الغربي ليست كونية، بل خصوصية غربية غير قابلة للتعميم على الصعيد العالمي أو الكوني. بل بعضها ليس حتى خصوصية غربية بل قيم نشاز وشاذة عن الفطرة الآدمية، كاعتبار الزواج المثلي حرية والتصرف بالجسد بما فيه تدميره بالمخدرات والمسكرات والانتحار حرية. وبالمقابل جاء الغرب في باب قيم الحرية في بعدها السياسي بقيم كونية ترضى عليها النفس البشرية ويقبلها العقل السديد قبولاً تاماً، سواء كانت هذه النفس فاعلة أو مفعولا بها. ومثالها الواضح قيم الديمقراطية، فحينما تمارسها قولاً وفعلاً، وتمارس عليك ترضى النفس ويقبل العقل، سواء كنت شرقياً أو غربياً. وبالمقابل أيضاً فإن قيم التعدي على الطبيعة والثقافات والشعوب بعيدة عن الكونية بعد السماء عن الأرض. فهي مصادمة للفطرة الآدمية. فالكونية هي الفطرة، أي أن ترضى رضا خالصاً بتلك القيمة الرمزية أو العملية فاعلاً كنت أو مفعولاً بك. انطلاقا من هذا التعريف لمفهوم القيمة الكونية فالحديث عن كونية القيم الغربية فيه كثير من أساطير المُحْدَثين. فمن أهم حزم قيم الغرب: حزمة قيم العقل المادي، حزمة قيم الحرية الشهوانية، حزمة قيم العلم والعمل، حزمة قيم الوقت، وحزمة قيم الصدام والعنف. ففي حزمتي قيم العمل والعلم والوقت مساحة الكونية متسعة، وتعميمها على حضارات العالم صلاح للبشرية جمعاء. وعمل مطابق للفطرة الآدمية. وفي باب حزمة قيم الحرية الغربية فإن الخصوصية الغربية والنشاز الغربي هو الطاغي على المساحة. فمساحة الكونية هنا لا تتعدى باب الحريات السياسية. أما حزمة قيم العقل المادي والإلحادي فلا علاقة لها بالكونية، فهي في صدام مع فطرة المؤمن في الغرب كان أم في الشرق. فالعقل والمنطق والعلم يؤكد أن وراء هذا الخلق العجيب خالقا وعالم غيب. فقيمة الإيمان قيمة كونية وقيمة الإلحاد خصوصية غربية. ومن أهم حزم قيم الغرب الحديث قيم العنف والصدام. وقيم العنف والعدوان قضية بنيوية في العقل الغربي السائد. نظَّرَ لها داروين وماركس وصمويل هنتغتون والعقل المسيحي الصهيوني وغيرهم من الغربيين بالأمس واليوم. وهي قيم يمارسها الغرب مند قرون على البيئة والحضارة والشعوب. وقد عرفنا الكونية أنها قيم قولية أو فعلية ترضيك حينما تكون (فاعلاً)، وترضيك حينما تكون (مفعولاً بك). وقيم الغزو والتعدي ترضي الفاعل ولكن تغضبه إن كان مفعولا به. ولذلك فهي ليست قيماً كونية. فكفى ثرثرة ولغواً حول مفهوم القيم الكونية عند الغرب

    المصدر: امحمد طلابي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter