يكثر الحديث دائما في مختلف المنتديات الفكرية و السياسية و الاجتماعية حول موضوع ذي أهمية كبيرة ، مرتبط بأوجه معاناة المرأة القروية عموما ، والسلالية بالخصوص، حيث مازالت متفشية ثقافة نكوصية تمييزية، خاصة في الاستفادة من حقها في الأراضي السلالية و أراضي الجموع . الموضوع ذاته تداولته جمعية الألفية الثالثة لتنمية الفعل الجمعوي بالجنوب الشرقي يوم الأحد 29 شتنبر 2019 بالرشيدية، في ندوة صحفية لعرض مذكرة ترافعية حول تعديل ظهير 1919 «حتى يكون مستجيبا للمساواة و العدالة الاجتماعية في أراضي الجموع «.
المشاركون في الندوة استعرضوا قضية أراضي الجموع بالجنوب الشرقي «التي مازالت تراوح مكانها دون الاستجابة الى نداءات المجتمع المدني للمساواة في التوزيع بين الرجل والمرأة»، رغم إفراج وزارة الداخلية عن مشروع قانون بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها؛ الذي يتضمن خاصة»تكريس المساواة بين المرأة والرجل أعضاء الجماعة السلالية في الحقوق والواجبات، طبقا لأحكام الدستور». وفي هذا الصدد أوضح أعضاء في الجمعية المنظمة «أن الإهتمام بمكانة المرأة السلالية في الجنوب الشرقي يعود لسنوات ماضية، حيث تم العمل على تكوين النساء السلاليات في مجال حقوقهن بالاستفادة من الأراضي السلالية على قدم المساواة بينهن و بين الرجال ، مع تنظيم لقاءات نسائية تعبوية على المستوى الجهوي و الوطني من أجل تحسيس هؤلاء النساء بهذا الحق والدفاع عنه بشكل قانوني ومسؤول». وقال (الحمداوي. م) في نفس السياق: «إنه لابد لظهير 1919 أن يكون مستجيبا للمساواة و العدالة الاجتماعية في أراضي الجموع، خصوصا وأن المغرب اليوم يشهد دينامية مجتمعية تندرج في سياق العمل لإرساء المجتمع الديمقراطي الحداثي والذي يعد خيارا سياسيا استراتيجيا بالنسبة لمستقبل البلاد». مضيفا، «ذلك أن ملف أراضي الجموع الذي كان يعد فيما مضى من بين الطابوهات التي لا يحق الحديث عنها ، إلا أنه وفي إطار الإصلاحات الدستورية لسنة 2011، والنضالات التي قادتها ولاتزال الديناميات الجمعوية إن على المستوى المحلي، الجهوي والوطني من أجل تعديل القانون الذي ظل ينظم تدبير الأراضي السلالية منذ سنة 1919 الى اليوم، صادقت الحكومة في 14 فبراير 2019 على ثلاثة مشاريع قوانين تنظم الوصاية الإدارية على الأراضي السلالية وأملاكها» ..ليتوقف عند المشروع رقم 64/17 المتعلق بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري «والذي لايواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، يقول المتدخل، وفيه إجحاف في حق المرأة السلالية وفي حق الجماعات السلالية بصفة عامة» ، «لذلك فإن الجمعية ارتأت تبني هذا الملف الشائك وخصوصا معركة النضال من أجل تعديله حتى يكون مستجيبا للمساواة والعدالة الاجتماعية» يختم المتحدث. وأضافت ( مليكة.ق) «لقد ارتأينا أن نرفع هذه المذكرة الترافعية من أجل تعديل ظهير 1919 الذي لا يستجيب لا للعدالة الاجتماعية و لا للمساواة»، و»نحن نرفع هذه المذكرة من أجل تحقيق تنمية شاملة مستدامة لجميع الأطراف سواء كانت جماعة سلالية من نساء و رجال وكذلك من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية». واعتبر رئيس الجمعية المنظمة (كريم .ب) «أن الندوة الصحفية تندرج في إطار المسلسل الترافعي للجمعية منذ سنة 2013، والذي شخص ملف تدبير الأراضي السلالية من خلال عرض مذكرة ترافعية تعد نتاج عصارة اشتغالنا عليه من أجل تعديل ظهير 1919 للولوج لأراضي الجموع بشكل عادل و منصف».
المصدر: فجر مبارك نشر في الاتحاد الاشتراكي

