Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الأوراق التركية إزاء العقوبات الأمريكية

    الأوراق التركية إزاء العقوبات الأمريكية

    بواسطة دابا ماروك29 يوليو، 20194 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ثمة دلالة مهمة ذات أبعاد استراتيجية في صفقة «S400» الروسية؛ أبعد من مجرد حاجة تركيا لها. صحيح أن تركيا تحتاج منظومة دفاعية، وأنها بدأت أولا في البحث عن بدائل من داخل حلف شمال الأطلسي الذي تنتمي له، وأنها لم تطرق باب الصين ثم روسيا إلا بعد مماطلة حلفائها الغربيين لها، وأنها كذلك لا تستعدي الناتو ولم تغير بوصلة سياستها الخارجية تماما حتى اللحظة، وأنها ما زالت منفتحة على شراء صواريخ باتريوت كذلك، لكن كل هذا لا ينفي دلالة مهمة بين يدي الصفقة.

    ذلك أن مجرد شراء أنقرة للمنظومة الدفاعية الروسية، التي تعمل (كباقي الأسلحة من هذا النوع) وفق تصنيف الأهداف بين صديقة وعدوة، يعني أنها تقبل ضمنا أن هناك أخطارا ومهددات غربية لها. هذا الأمر الذي لم يكن موجودا طوال فترة الحرب الباردة وما بعدها حتى اليوم، يكفي وحده للتدليل على مدى تراجع العلاقات التركية- الأمريكية نوعا، وليس فقط كمّا. بمعنى أن «الشراكة الاستراتيجية» المعلنة بين البلدين منذ 1995 ليست التوصيف الصحيح للعلاقة الثنائية اليوم، وهو أمر تثبته العقوبات الأمريكية على تركيا العام الفائت، ودعوات الكونغرس اليوم لتطبيق قانون «معاقبة أعداء الولايات المتحدة من خلال العقوبات» (CAATSA كاتسا) عليها. بدايةُ العقوبات الأمريكية كانت تعليق مشاركة أنقرة في مشروع مقاتلات «F35»، كما كان متوقعا، وهو أمر لم يستحث ردا حادا من الأخيرة، بينما ما زال ترامب يناقش مع إدارته ومع الكونغرس فرض عقوبات إضافية ضمن إطار قانون كاتسا. لكن أنقرة تملك بعض أوراق القوة التي تدفع واشنطن للتفكير أكثر قبل فرض أي عقوبات إضافية، بل ربما تجنبها المزيد من العقوبات، وأهمها: أولا، الملف السوري الذي يمكن لتركيا فيه أن تخل بالتوازنات، على الأقل نظريا، من خلال تهديدها بعملية عسكرية في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية الحليف الميداني لواشنطن . وقد دعّمت تركيا مؤخرا، وعلى هامش أزمة صفقة «S400» تهديداتها بتعزيزات عسكرية إلى الحدود مع سوريا ، الأمر الذي استدعى تفاعلا أمريكيا سريعا؛ تمثل بلقاء ثنائي في واشنطن حول الملف السوري، ثم اتصال هاتفي بين مستشار الأمن القومي الأمريكي بولتون والناطق باسم الرئاسة التركية كالين، ثم زيارة المبعوث الأمريكي لسوريا جيمس جيفري إلى تركيا ، وصولا لبدء مباحثات بين وفدين من الجانبين بخصوص موضوع المنطقة الآمنة في الشمال السوري اليوم الثلاثاء. ثانيا، القواعد العسكرية التابعة لحلف شمال الأطلسي على امتداد الجغرافيا التركية، وفي مقدمتها قاعدة إنجيرليك ذات الأهمية الحيوية للحلف ولواشنطن ، التي يمكن لأنقرة أن تغلقها أو تمنع تشغيلها ولو مؤقتا. وهو أمر سبق لأنقرة فعله عام 1974، حين أوقفت الولايات المتحدة تصدير السلاح إليها بعد تدخلها العسكري في قبرص . وإن لم يلمّح أي من المسؤولين الأتراك بخطوة من هذا القبيل حتى اللحظة، إلا أن التقارير الإعلامية والمقالات الصحفية التركية تشير إليه كرد ممكن وطبيعي على واشنطن ، ما يمكن اعتباره تسريبا مقصودا أو ضغطا غير مباشر، كما أنه وارد في الحسابات الأمريكية بطبيعة الحال، وإن لم تهدد به أنقرة . ثالثا، الخشية الأمريكية من خسارة تركيا تماما ودفعها للحضن الروسي، ونقل التفاهمات معها إلى حالة أكثر تقاربا وأرفع مستوى، حيث إن إبعاد تركيا عن مشروع «F35» سيدفعها للبحث عن بدائل أخرى في ظل افتقادها للقدرات الذاتية في هذا المجال، وهو ما سارعت موسكو لعرضه عليها؛ ذلك أن روسيا لا تريد أن تفوّت فرصة من هذا القبيل لما لها من مكاسب اقتصادية وعسكرية، أيضا استراتيجية لها علاقة بتوسيع هوة الثقة وفجوة الأزمة بين أنقرة وواشنطن ، القوتين الأكبر في حلف الناتو. إن عرض موسكو على أنقرة مقاتلات «Su-35» كبديل عن المقاتلات الأمريكية ، سيعني (في حال أبرمت الصفقة) أن الأسلحة الهجومية والدفاعية الأهم بين يدي أنقرة ستكون روسية، مضافا لذلك اعتمادها الكبير على موسكو في مجال الطاقة، وكذلك المشاريع العملاقة مثل محطة أك كويو للطاقة النووية ومشروع السيل التركي للغاز الطبيعي وغيرهما. ومع الأزمات المتكررة مع حلفائها الغربيين (الناتو والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي)، ستجد تركيا نفسها أقرب لروسيا استراتيجيا، وليس فقط تكتيكياً كما الآن، وهو ما لا تريده واشنطن بطبيعة الحال. رابعا، حاجة الولايات المتحدة لدعم تركيا أو على الأقل تحييدها بين يدي تصعيدها ضد إيران ، إذ سيكون من الصعب عليها إدارة أزمة مع طهران وأنقرة في آنٍ معا. إن هذه الأسباب وغيرها، هي ما يدفع ترامب لبعض التصريحات الإيجابية أو الحيادية بخصوص تركيا ، وهي ما يؤخر فرض العقوبات الأمريكية عليها. لكن ذلك ليس أمرا مقطوعا به، فليست كل القرارات السياسية منطقية وعقلانية، كما أن المؤسسات الأمريكية ، وخصوصا الكونغرس والبنتاغون، لم يقولا كلمتهما النهائية بعد.

    المصدر: سعيد الحاج نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter