Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الخطاب الديني ودوره في مكافحة السيدا

    الخطاب الديني ودوره في مكافحة السيدا

    بواسطة دابا ماروك1 ديسمبر، 20085 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تشير آخر تقديرات وزارة الصحة حول الوضعية الوبائية لداء فقدان المناعة المكتسب السيدا في المغرب بحسب تقارير إعلامية إلى أن 2727 من المصابين بهذا الداء يتابعون علاجهم في المراكز الصحية العمومية وأن 23 ألف مصاب يجهلون حملهم للفيروس، وتفيد الاحصاءات الرسمية بأنه يتوقع أن يبلغ عدد المصابين الى 30 ألف حالة بحلول سنة 2011 . هذا وتتركز الاصابة في صفوف الشباب حيث إن 93 بالمائة من المصابين في المغرب هم شباب 68 بالمائة منهم تتراوح أعمارهم مابين 15 و39 سنة، وتعتبر العلاقات الجنسية أهم وسائل انتقال الفيروس حيث أن 80 بالمائة من حالات الاصابة كانت عبر هذه الوسيلة. وتختلف المقاربات المعتمدة للحد من انتشار هذا الداء وخاصة وأن الاحصاءات الرسمية تتحدث عن ظهو ألفي إصابة سنويا، فإضافة الى المقاربة العلاجية والتحسيس بأهمية اللجوء الى المراكز الصحية من اجل العلاج المبكر في حالة الإصابة، هناك المقاربة الوقائية التي تحث على الإخلاص في العلاقة الزوجية وتجنب العلاقات الجنسية خارج إطار مؤسسة الزواج، على اعتبار أن 80 في المائة من الاصابات سببها العلاقات الجنسية، وهناك يبرز دور عدة فاعلين من أطباء ومجتمع مدني وعلماء وخطباء مساجد في الحد من هذه الظاهرة وتطويقها. الخطاب الديني الذي نحتاجه تعددت المقاربات التي تبناها الخطاب الديني حول السيدا والوقاية منها حيث إن هذا الخطاب يختلف باختلاف من يصدر عنه. ويرى الدكتور أحمد السنوني الأستاذ بدار الحديث الحسنية أن هناك خطاب يميل إلى تجريم المصابين بالسيدا ويتمحور حول فكرة العقوبة القدرية ( أي العقوبات التي يرتبها الله عز وجل في الدنيا على أنواع معينة من المعاصي ) ويركز على العفة والبعد عن الزنا والشذوذ الجنسي لضمان الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا. وهناك خطاب يتناول الموضوع من زاوية الفتوى. وهو ـ حين يصدر عن المؤهلين للإفتاء ـ يلامس جوانب واقعية في الموضوع باعتبار المريض خ من جهة – قد لا يكون مسؤولا عن إصابته بالسيدا بحكم كونه غير متورط في علاقة جنسية محرمة؛ ولأنه ـ من جهة ثانية ـ مسلم مبتلى بمرض ـ بقطع النظر عن سبب الابتلاء ـ تواجهه أحوال يحتاج أن يعرف الأحكام الشرعية التي تنطبق عليها. لكن ما هو الخطاب الذي نحتاجه؟ يعتبر السنوني أن الخطاب الذي نحتاجه ينبغي أن يحمل تصورا شموليا للقضية وأن يكون خطابا: ـ لا يجزيء الدين ولا ينسى وظيفته في الحياة ولا تغيب عنه القيم الكبرى للإسلام لمجرد انتشار الرذائل والموبقات في المجتمع؛ فالإسلام لم يأت ليلوم الناس على الخطأ بل ليبين لهم عواقبه ويرشدهم إلى كيفية تصحيحه ويأخذ بيدهم إلى ربهم راحما ضعفهم، ومبشرا بالمغفرة وتبديل السيئات حسنات ( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما). ـ يمتلك المعطيات العلمية المتعلقة بالمرض، ويتابع تطوراته محليا وعالميا ويعرف انعكاساته الصحية والنفسية والاجتماعية. ـ يقرن بين تقرير حقائق الدين وتنزيلها على واقع محدد مشخص. فالإصابة بالمرض لها أسباب متعددة، والتعرض للإصابة تحكمه دوافع مختلفة، والعلاج لا ينجح بمجرد الوعظ وإن كان ضعف الوعظ والتوجيه في مجتمعنا من أهم الثغرات التي تتسرب من خلالها الآفات إلى أسرنا ومؤسساتنا الاجتماعية… وبما أن العلماء ورثة الأنبياء والإسهام في حل المشكلات الاجتماعية جزء من وظيفة وراثة النبوة، وبما أن المغاربة مرتبطون بالعلماء والفقهاء ارتباطا وثيقا ويتطلعون إلى ما عندهم من رؤى وااقتراحات ومواقف وآراء فإنهم بإمكانهم أن يضطلعوا بدور مركزي وإيجابي وفاعل في الحد من الظاهرة، والتصور الشرعي لهذا المرض وأهله كما يوضح الدكتور السنوني من شأنه أن يغير النظرة السلبية نحو مرضى السيدا ويحث الناس على مواساتهم والتخفيف من معاناتهم والإسهام في الجهود الموجهة إلى علاجهم ومساعدتهم؛ فكل ذلك داخل إحياء النفس التي هي بمثابة إحياء النفوس جميعا، وفي التحقق بحقوق الأخوة في الدين، وفضيلة النفع لعموم المسلمين. وكلما تحمس العلماء لهذه المهمة وأحسنوا استثمار وسائل التواصل لتبليغ هذا الخطاب كلما كان أثرهم ملموسا ومحسوسا. العلماء .. نظرة جديدة الخطاب الديني بخصوص السيدا تغير، هذا ما يقوله خطباء تحدثت معهم التجديد وأكدوا على أن موضوع الأمراض المنقولة جنسيا أصبح حاضرا بقوة في خطب الجمعة وفي الأنشطة العلمية ويتجهون فيه إلى اعتماد مقاربة وقائية تحمي الإنسان من أن يقع فريسة السلوكات الخطيرة والممارسات سواء الإدمان وتعاطي المخدرات أو التورط في علاقات جنسية غير شرعية، التي قد تجعل منه صيدا سهلا لفيروس فقدان المناعة المكتسب (السيدا)، من جهة أخرى كانت الرابطة المحمدية للعلماء سباقة في الخوض في مواضيع كانت الى حد قريب من المسكوت عنها، ومن المواضيع التي لايتجرأ العلماء على تقديم قراءات معاصرة وجديدة لها، كانت البداية من خلال ورشة إقليمية للوقاية من الإيدز في موضوع دور القادة الدينيين في تغيير السلوكيات الخطيرة نظمتها الرابطة المحمدية للعلماء بالرباط، سنة 2007 وذلك بتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبعد ذلك ندوة علمية لمتابعة نتائج أشغال هذه الورشة، وقد تناول فيها ثلة من العلماء والمتخصصين والأطباء موضوع الأمراض الجنسية والسيدا على وجه الخصوص، وذلك بهدف تطوير الخطاب الديني ليصبح أكثر فعالية في تغيير السلوكيات الخطيرة، وكذا توعية القادة الدينيين بجذور وطبيعة هذه السلوكيات، وكان هدف الورشة الأولى من نوعها في هذا الإطار إدماج البعد العقدي والقيمي في سبيل مواجهة الإيدز والإدمان، وعدم إهمال الجوانب الروحية والوجدانية والقيم والأخلاق في عملية تغيير السلوكيات الخطيرة كما أوضح الأمين العام للرابطة محمد العبادي خلال انطلاق هذه الورشة. كان هذا اللقاء تغيرا في مسار مكافحة السيدا على مستوى المغرب والعالم العربي خاصة بعد إدماج الفاعلين في المجال الديني من علماء وباحثين وإشراكهم في مسلسل محاربة السيدا والأمراض المنقولة جنسيا خاصة وأن القلق متزايد في المغرب من تصاعد الإصابة بالسيدا. المعرفة الشرعية لا تكفي بالإضافة إلى المعرفة الشرعية التي تتوفر في العلماء والفقهاء والخطباء والوعاظ، فإن ذلك غير كاف لتطويق انتشار داء السيدا، بل ينبغي أن يتسلح هؤلاء بالإضافة إلى العلم الشرعي، بمهارات أخرى وبوعي بالمهمة التي يضطلعون بها، وفي هذا الإطار يرى الدكتور أحمد السنوني أن المهمة الأساس للعالم هي تصحيح التصورات حول القضية لإخراجها من قبضة الإفراط والتفريط ثم تبليغ ذلك للمجتمع وللمعنيين بها بشكل مباشر. وفي التبليغ يحتاج العالم إلى مهارات في التواصل هي الآن في جزء منها علم قائم بذاته. ولا شك أن التنسيق مع الجهات التي تتولى الإشراف على معالجة المرضى وإعادة إدماجهم في الحياة الاجتماعية يساعد العالم على اكتساب مثل هذه الخبرات. وهذا التنسيق لا يلزم العالم بقيم لا يقرها ـ إن وجدت ـ ولكن أهم ما فيه ـ بعد الخبرة ـ التكامل الذي يحصل في فهم القضية وإشاعة الفهم الشرعي العلمي السليم داخل هذه الأوساط وتحقق العالم بصفة العلمية وخلق التواضع حين يلتمس المعطيات من أهلها المتخصصين.

    المصدر: سناء القويطي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter