استغرب المتتبعون للفضيحة
الجديدة
بوزارة الاتصال والتي بطلها الوزير مصطفى الخلفي، والتي تفجرت عقب رفض الخازن العام للمملكة نورالدين بنسودة التأشير على تعيين أحمد اليعقوبي كاتبا عاما للوزارة، بعد أن استفاد من المغادرة الطوعية وحصل على مبلغ
مالي
مهم، ولا يمكنه حسب القانون العودة للوظيفة العمومية. ولم يجف المداد حول هذه الفضيحة حتى سارع الكاتب العام مع وقف التنفيذ إلى طلب لقاء مجموعة من الولاة والعمال وقام فعلا بزيارات لبعضهم بمقر عملهم مثل الدارالبيضاء وطنجة ومراكش، للاجتماع بهم بدعوى التنسيق مع مصالحهم في السياسة الإعلامية للحكومة بالمناطق التي يشرفون عليها، وهو ما يخرج عن نطاق اختصاصاته. وشعر بعض الولاة والعمال بحرج شديد من هذه الخطوة الغريبة للكاتب العام مع وقف التنفيذ وهي الخطوة التي تمت دون إخبار المصالح المركزية لوزارة الداخلية. وحسب معلومات حصلت عليها النهار المغربية فإن والي جهة الدارالبيضاء الكبرى خالد سفير كان أكثر الولاة تهربا وحرجا من هذه الخطوة حيث طارده الكاتب العام مع وقف التنفيذ مرات عديدة حيث يكثر اليعقوبي من زياراته للوالي بالإضافة إلى محاولات الاتصال الهاتفي به بغير سبب. خطوات اليعقوبي أثارت حفيظة الولاة والعمال ومسؤولي الجماعات المجلية والأحزاب السياسية، حيث اعتبرت هذه الفعاليات أن هذه الخطوة هي محاولة للتأثير على رجال السلطة المحلية على مقربة من الانتخابات الجماعية ومجالس الجهات والأقاليم. وفي السياق ذاته استغرب بعض المسؤولين الجهويين لوزارة الاتصال دعوة الكاتب العام مع وقف التنفيذ بضرورة التنسيق والانخراط مع المجالس المنتخبة لتهيئ المخططات التواصلية جاهلا أن الجماعات المحلية هيئات منتخبة مستقلة لها خلايا خاصة بالتواصل.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

