Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحوار الحضاري المأزوم بين المسلمين و الغرب – بقلم امحمد طلابي

    الحوار الحضاري المأزوم بين المسلمين و الغرب – بقلم امحمد طلابي

    بواسطة دابا ماروك9 أكتوبر، 20085 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الحوار أو التعارف بالمفهوم القرآني تدافع، لكنه تدافع تعاوني في المشترك الحضاري عند المجتمعات البشرية، والتماس للعذر لغيرك في المختلف الحضاري بين الشعوب و الأمم .

    و التدافع في كل مجالات الحياة بما فيها التدافع بين الحضارات أنواع ثلاث: الأول تدافع تعاوني، الكل فيه رابح. فتتحقق فيه المصلحة و المنفعة لكل الأطراف المتدافعة بغض النظر عن اختلاف عقائدها و أحواضها الحضارية.و الثاني تدافع تناحري، تتحقق فيه المصلحة المطلقة لطرف من أطراف الصراع و يمنى الطرف الثاني بخسارة مطلقة.بمعنى آخر فإن طرفاً ينحر طرفاً ليحيى و يحقق مصالحه الأنانية المادية و المعنوية، قومية كانت أو حضارية. كأن تنحر طبقةٌ طبقةً بمفهوم الصراع الطبقي عند الاشتراكية الماركسية، أو تنحر أمةٌ أمةً بمفهوم الصراع عند الرأسمالية الليبرالية.و الثالث تدافع انتحاري، الكل فيه خاسر خسارة مطلقة. و التدافع المطلوب تاريخياً اليوم هو التدافع التعاوني، التي ينتهي بإصلاح المعمور من الفساد المنتشر في البر و البحر و الجو.قال تعالى: ((وَلَوْلاَ دِفَاعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ)) (251) البقرة. و سأركز على الحوار الحضاري بين المسلمين و الغرب، باعتباره التواصل الأكثر أهمية اليوم لتحقيق المصلحة الإنسانية المشتركة بين الغرب و الشرق. و أول الكوابح الخوف الزائد للمسلمين من الغرب أو الغربوفوفبيا و هو موقف معادي للغرب بدون تمييز بين الغرب الاستعماري و الغرب الإنساني. و هي من مسؤولية الغرب بالدرجة الأولى. و هي محطات من التآمر و العدوان على المسلمين من طرفه: المحطة الأولى: موجات الحروب الصليبية المتتالية على قلب العالم الإسلامي في العصر الوسيط ، حروب ارتكب فيها الإفرنجة جرائم بشعة ضد المسلمين عند احتلالهم لفلسطين و بلاد الشام. فالمسلمون لم ينسوا بعد سيول دم المسلم في أزقة و شوارع القدس عند احتلالها في نهاية القرن الحادي عشر الميلادي. دم عشرات الآلاف من الرجال و النساء والأطفال سفكت بسيف صليبي. المحطة الثانية: تدمير أركان هامة في هويتنا إبان الغزوة الاستعمارية الأولى في العصر الحديث.إن المسلمين أمة عظيمة، أنولدت مع نزول الإسلام في بداية القرن السابع الميلادي. و بنت حضارة عملاقة قادت العالم لأكثر من عشرة قرن على الأقل. و توفرت على كل أدوات الإنتاج الحضاري العملاقة الخمس: الرسالة و الأمة و الدولة و الوطن و اللسان. و هي أدوات توفرها شرط لازم لأي نهوض حضاري لأية أمة كانت. لكن مع الغزوة الاستعمارية الأولى للغرب على بلاد المسلمين، خلال القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين، خسر المسلمون أربعة أخماس أدوات الإنتاج الحضاري على الأقل. و هي الوطن و الأمة و الدولة و اللسان. كنا وطناً إسلامياً ممتداً من قلب أفريقيا إلى قلب أسيا يسمى دار الإسلام، لا حدود فيما بينه، ولا حواجز جمركية تمنع مرور الرجال والأموال و الأفكار. فالرحالة ابن بطوطة المغربي زار هذا العالم في العصر الوسيط بدون أن يقدم جواز سفر أو يحصل على تأشيرة المرور إلى أي إقليم من أقاليم دار الإسلام. و كنا أيضاً أمة واحدة في هذا الوطن العظيم. لا فرق بين عربي و أمازيغي أو فارسي أو اندونيسي إلى بالتقوى.و كانت لنا دول شريعة أو دول خلافة دستورها واحد مع تعدد أشكال الدول و الكيانات السياسية في هذا الوطن الممتد، و هي الشريعة الإسلامية كمرجعية عليا لإدارة شأن الأمة من المحيط إلى المحيط، و من قلب أفريقيا في نيجيريا إلى قلب آسيا في كازاخستان. لكن الغرب العلماني في غزوته الأولى للمسلمين فكك دار الإسلام إلى 57 إقليم جديد، و فكك الأمة الإسلامية إلى 57 من الشعوب و الأقوام، و اسقطوا دولة الخلافة سنة .1924 و ازاحوا الشريعة كدستور للدولة و الأمة في بلاد المسلمين. و أبعدوا نصف النخبة المثقفة على الرسالة، رسالة الإسلام. و فككوا المجتمع الأهلي الإسلامي الذي كان زاهراً في العصر الوسيط. فلم يعد لمؤسسة الحسبة أي دور أو فعل، و نفس الشيئ يقال على مؤسسة الفتوى و مؤسسة القضاء الإسلامي العظيمة و غيرها من مؤسسات المجتمع المدني الإسلامي. و اللسان العربي في قلب دار الإسلام تعرض لهجوم عنيف، فاستبدل بألسن غربية في ممارسة الوظائف العليا للسان و هي: الإدارة و الاقتصاد و التعليم و البحث العلمي و جزئياً الإعلام. فاللسان أداة للتواصل و للإنتاج الحضارة في شقيها المادي و المعنوي. و لا نهضة لأمة بدون لسان قومها كما نرى اليوم عند كل الشعوب، باستثناء الهند. لقد خسر المسلمون جل رأسمالهم. إنها أكبر خسارة تاريخية و حضارية إنسانية و ليست إسلامية فقط. و هذا لاشك سيحدث في نفوسهم غضباً و عداءاً لمن دمر كيانهم. فتدمير أدوات الإنتاج الحضاري يعني الحكم عليك بالتوقف عن إنتاج الحضارة و هو حال المسلمين اليوم. فالمسلمون يعتبرون ما جرى إهانة عميقة لكرامة أمتهم. و الإهانة تولد الغضب و العداء للغرب برمته بدون تمييز. فإهانة أمم بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية مثل ألمانيا و اليابان و إيطاليا، و جرح كرامتها أدى إلى تولد غضب وسط شعوب تلك الأمم و ميلاد ردود فعل متطرفة ، انتهت بميلاد حركات إرهابية، فجرت الطائرات و المقاهي و غيرها. و هذه المنظمات الإرهابية هي منظمة بدر مايبنهوف اللمانية و الألوية الحمراء الإيطالية و الجيش الأحمر الياباني . مارست الإرهاب انتقاماً لضرب اليابان بالقنبلة النووية و تقسيم جسد ألمانيا لشطرين. و بالتأكيد أن ميلاد الجيل الثالث للصحوة الإسلامية مع إخوان المسلمين سنة 1928 هو رد فعل و غضب إسقاط الخلافة و تفكيك أدوات الإنتاج الحضاري الإسلامية مع الاستعمار الغربي في الربع الأول من القرن العشرين.

    المصدر: امحمد طلابي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter