وجه المنتظم الدولي صفعة قوية إلى الحكام في
الجزائر
حين و قف على التأخر الكبير لبلاد المليون شهيد في مجال الحقوق والحريات وعلى رأسها الحق في الإضراب و الحق في النقابة و الحق في التجمهر و الحق في حريات التعبير التي يفسرها قمع المجال الإعلامي بشكل غير مسبوق و الحق في التعليم و الصحة الذي تعاني منه أكبر المدن
الجزائرية
و قراها بسبب النقص الكبير في المرافق الاستشفائية و في العدد الكافي من الأطباء و الممرضين و ما يوازيه من نقص في المدارس و الأطر التعليمية و هشاشة برامجها و هزالة رواتبها التي دفعت إلى شن إضراب طال إلى أربعة أسابيع . و لم يقف انتقاد المنتظم الدولي للجزائر عند مجال الحقوق و الحريات بل تعداه إلى الاقتصاد الذي نعته منتدى أورو ميد بالهزيل . وفي الوقت الذي أشادت فيه الخارجية
الأمريكية
في تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان بالعالم لسنة 2013 بمجال حقوق الإنسان و الحقوق بصفة عامة في المغرب عبر ألياته و مؤسساته رصدت التأخر الكبير للجزائر في مجال كافة الحقوق مشددة على القمع الذي لا يزال يستشري في
الجزائر
و يضر بقوة بمصالح
الجزائريين
و المؤسسات
الجزائرية
بمختلف قيّمها وشددت الخارجية
الأمريكية
، على حرية التنقل التي يتمتع بها المواطنون المغاربة فوق مجموع التراب الوطني، مؤكدة أن السلطات المغربية “تحترم هذا الحق” تماشيا مع مقتضيات الدستورالمعدل الذي يعد درسا في الحقوق و الحريات ومرجعا دوليا في الديمقراطية ، في الوقت الذي لازالت
الجزائر
تعيش على إيقاع دستور متهالك يخدم مصلحة الحكام و يقمع الشعب
الجزائري
و يهضم أبسط حقوقه . وأكد تقرير الخارجية
الأمريكية
أن السلطات المغربية تواصل تشجيع الصحراويين المغاربة على العودة إلى وطنهم الأم، عبر وضع جميع وثائق السفر اللازمة رهن إشارتهم”، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه “لم يتم حرمان أي صحراوي من حرية التنقل”. وبخصوص حماية حقوق اللاجئين، أكد تقرير الخارجية
الأمريكية
على تعاون المغرب مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم
المتحدة
من خلال “تأمين حماية ومساعدة الأشخاص المرحلين واللاجئين وطالبي اللجوء، وآخرين”. وذكر التقرير، في هذا السياق، بأن الحكومة المغربية كانت قد أقرت بضرورة وضع مساطر ملائمة لطالبي اللجوء، تماشيا مع توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان.وكانت الخارجية
الأمريكية
قد أشادت، في شتنبر الماضي، بمبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى إصلاح منظومة الهجرة ومنح اللجوء “بناء على مقاربة أكثر عدالة ونجاعة”، تماشيا مع توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان. كما أن
الولايات
المتحدة
أشادت أيضا بالتقرير الذي أعده المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي يهدف إلى تحسين الإطار القانوني في أربعة مجالات متعلقة باللاجئين وطالبي اللجوء والمقيمين دون وضع قانوني للهجرة، والاتجار في البشر والمهاجرين الشرعيين”. وعلاقة بالتقدم الذي يعيش على إيقاعه المغرب في مجال الحقوق بصفة عامة و مجال حقوق الإنسان عبر العديد من الآليات و المؤسسات أكدت الخارجية
الأمريكية
، في تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان في العالم برسم سنة 2013، أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان تنظر إليه المنظمات غير الحكومية على أنه هيئة تمتع ب”المصداقية”، وتقوم ب”عمل استباقي”.وأبرز التقرير، ، أن “غالبية المنظمات غير الحكومية والعموم ينظرون إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان على أنه هيئة تتمتع بالمصداقية، وتقوم بعمل استباقي من أجل حماية حقوق الإنسان، وتنخرط في معالجة الحالات الفردية”.وكانت
الولايات
المتحدة
قد أشادت، في شتنبر الماضي، بالتقرير الذي أعده المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي يهدف إلى تحسين الإطار القانوني في أربعة مجالات، تتعلق باللاجئين وطالبي اللجوء والمقيمين دون وضع قانوني للهجرة، والاتجار في البشر والمهاجرين الشرعيين وبينما أشادالمنتدى الأورو-متوسطي لمعاهد العلوم الاقتصادية (فيميز)، في تقريره لسنة 2013، أورو – ميد بصمود الاقتصاد المغربي في وجه الأزمة أكد أن الاقتصاد
الجزائري
أبدى “نتائج هزيلة” خلال السنوات الأخيرة.موضحا في تقريره المتعلق بالشراكة الأورو-متوسطية الذي صدر مؤخرا بباريس، أنه “على الرغم من أن البلاد ظلت إلى حدود اليوم في منأى عن الاضطرابات التي تعرفها المنطقة، فإن الاقتصاد
الجزائري
يبدى نتائج هزيلة”. وأبرز المنتدى أن الانتقال نحو اقتصاد السوق
بالجزائر
“لم يتحقق أبدا بشكل تام” على الرغم من المنحى التصاعدي لأسعار النفط مشددا على أن “البلاد لم تكن قادرة على خلق عدد كاف من مناصب الشغل عالية التأهيل”، وذلك بسبب “تفاوت بين العرض والطلب على سوق الشغل وتأثير القطاع غير المهيكل، ذي الصلة الوثيقة بإشكاليات التشغيل”. وبالنسبة ل(فيميز) فإن هناك ”
بالجزائر
أزمة اجتماعية تطال، على الخصوص، أولئك الذين يعيشون في ظروف صعبة ويعانون من البيروقراطية والرشوة، وكذا الشباب الذين يشعرون أنهم غير معنيين بالرهانات السياسية والذين ما يزالون يعانون من صعوبات تحقيق مشاريعهم”.من جهة أخرى، أكدت الجمعية الأورو-متوسطية ارتهان
الجزائر
لمداخيل المحروقات التي تمثل 98 بالمائة من الصادرات، أي ما يعادل 40 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.وحسب التقرير، فإن السلطات
الجزائرية
تبدو، بالتأكيد، “عازمة” على تطبيق برنامجها الاستثماري بهدف توسيع المجال الاقتصادي وتطوير البنيات التحتية والكفاءات، ولكن هذه التدابير التحفيزية “قد تم كبحها بسبب غياب الولوج إلى القروض والعراقيل المؤسساتية”. وأشار إلى أن هذا الواقع نفسه أبرزته بعثة لصندوق النقد الدولي الذي دعا
الجزائر
إلى التقليص من ارتهانها للنفط وتحرير اقتصادها بشكل أكبر. وكانت بعثة صندوق النقد الدولي أكدت أنه “من الضروري أن تعمل الحكومة
الجزائرية
على تسريع وتيرة النمو بقيادة القطاع الخاص بهدف الحد من الارتهان لقطاع المحروقات، وخلق المزيد من فرص الشغل”.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

