Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » صناع القرار السياسي والحركة الإسلامية

    صناع القرار السياسي والحركة الإسلامية

    بواسطة دابا ماروك6 مايو، 20088 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في ملف سابق، تناولنا بالمقاربة موقف الدولة من الحركة الإسلامية وحاولنا من خلال رصد بعض المحطات التاريخية للحركة الإسلامية المغربية أن نتتبع تطور الموقف والمآل الذي انتهى إليه، وميزنا في الموضع بين الأطياف الحركية، غير أننا لم نتناول بالتحليل جزئية هامة تتعلق بالقنوات التي تستثمرها الدولة لفهم خطاب الحركة الإسلامية وكذا تتبع سلوكها السياسي وتحديد الموقف منها تبعا لذلك. ما هي القنوات التي تستثمرها الدولة لفهم مواقف الإسلاميين؟ وما الدور التي تقوم به في توجيه موقف الدولة من الإسلاميين؟ وما الأثر الذي ينتج عن عدم وجود قنوات مباشرة للتواصل بين الحركة الإسلامية وصناع القرار السياسي؟ وهل تحتاج الحركة الإسلامية في المرحلة الراهنة إلى البحث عن قنواتها الخاصة لإيصال خطابها ومواقفها والصورة الحقيقية عنها إلى صناع القرار السياسي؟ بين الماضي والحاضر حسب الدكتور محمد جبرون فإن الآليات التي كان اعتمدها السلاطين تاريخيا في فهم مواقف الأطراف السياسية الموالية والمعارضة وحصيلة ما يجري ويعتمل من مواقف سياسية هناك آلية الحاجب، الذي كان يحجب السلطان عن غيره وكان الوسيط الشرعي والقانوني بين السلطان والرعية وبعض الوزراء والموظفين، وأيضا هناك الاعتماد على أقوال الفقهاء وأهل الشورى وخاصة في بعض القضايا ذات الطبيعة العلمية والعقدية، وكذلك كان يعتمد على الوزراء، والملاحظ حسب محمد جبرون أن سلاطين الإسلام من خلال هذا التعدد في الآليات والتنوع لم يكونوا أوفياء لشكل واحد ونوع واحد من الوسائط بل كانت سياستهم الخلط بينها وتنويعها. الدكتور عبد العالي حامي الدين، يرى أن الآليات لم تختلف كثيرا من حيث الجوهر، إذ أن الدولة لم تستعض عن أسلوب التنويع في المصادر، فبحسبه فصناع القرار السياسي في المغرب يعتمدون بشكل أساسي على التقارير الاستخباراتية وعلى ما تنشره الحركة الإسلامية في تعابيرها الإعلامية وأيضا ما ينشر عنها فضلا عن الاستفادة مما أسماه حامي الدين بدراسات بعض الباحثين الذين يعرفون مزاجات الدولة فينتجون لها ما يتوافق وتطلعاتها. لكن تعدد الأجهزة الاستخباراتية يضيف حامي الدين ، وضعف التنسيق بينها لا يعين الدولة في بلورة رؤية موحدة عن الحركات الإسلامية وهو ما يجعل أطرافا أخرى تدخل على الخط وتساهم هي بدورها في التأثير على موقف الدولة من الحركة الإسلامية. في البدء كان الإعلام… تفكر الحركة الإسلامية، وكل حركة ذات رهانات تغييرية، في الأداة الإعلامية لفك الحصار المضروب عليها ولاستهداف الجمهور الذي تريد أن توصل إليه خطابها ومواقفها، كما أنها تستثمر هذه القناة التواصلية كي توضح مواقفها بوضوح لمكونات المشهد السياسي. غير أن صناع القرار السياسي، وإن كان رصد مواقف الحركة الإسلامية من خلال تعبيراتها الإعلامية يبقى أمرا ضروريا وروتينيا بالنسبة إليهم، يحتفظون لأنفسهم بوسائل خاصة لقراءة هذه المواقف وتحليلها، بل يعتمدون قنوات خاصة غير الاعتماد على تعبيرات الحركة الإسلامية الإعلامية لفهم مواقف الإسلاميين وتطلعاتهم السياسية. صناع القرار وآليات الرصد والتتبع بحسب شهادة مصطفى الرميد فإن وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري طلب منه شخصيا أن يكتب تقريرا عن مواقف الإسلاميين من أهم القضايا السياسية المطروحة وقتها، وأن الأمر كان يتعلق برغبة صناع القرار السياسي الحسم في موضوع إدماج الحركة الإسلامية في المؤسسات السياسية. وبحسب العديد من الباحثين فإن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في عهد عبد الكبير المدغري كانت تشكل قناة رئيسة للتواصل مع الإسلاميين ونقل صورة واضحة عن مواقفهم ومسلكياتهم السياسية إلى صناع القرار السياسي، غير أن هذه القناة لم تكن تمنع من استثمار بعض الشخصيات العلمية في لعب أدوار ما في العلاقة بين الدولة والحركة الإسلامية، فحسب المؤرخ الأستاذ علي الريسوني، فقد سبق لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن طلبت من الأستاذ عبد القادر العافية أن يفتح حوارا مع الأستاذ عبد السلام ياسين من أجل إقناعه للانخراط في الجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية التي دأبت وزارة الأوقاف على تنظيمها كل سنة بهدف جمع الإسلاميين وتأطيرهم من خلالها. وبحسب بعض المصادر، فإن الملك محمد السادس في بداية عهده استعمل أكثر من قناة للتعامل مع ملف العدل والإحسان بدءا بقناة الأستاذ حسن أوريد، وقناة الأستاذ عبد الصمد بلكبير الذي أفصح في إحدى الحوارات الصحفية عن جهود قام بها للوساطة وإقناع جماعة العدل والإحسان بالانخراط في المؤسسات السياسية، بينما تتحدث مصادر أخرى عن قناة الأستاذ أحمد حرزني الذي لعب دورا ما في نقل صورة عن خطاب الإسلاميين ومواقفهم وسلوكهم السياسي. وفي الوقت الذي توقفت فيه قناة وزارة الأوقاف الإسلامية عن لعب أدوارها السابقة في الحوار المباشر مع الإسلاميين في جملة من الملفات، فتحت من جديد قناة وزارة الداخلية من خلال وزير الداخلية السابق أحمد الميداوي والوزير السابق المنتدب في الداخلية فؤاد عالي الهمة قبل أحداث 16 ماي للحوار مع الإسلاميين في العديد من الملفات خاصة منها ما يتعلق بخطاب الحركة الإسلامية ومواقفها من بعض القضايا (كازينو طنجة على سبيل المثال)، وحسب مصادر متطابقة فإن أحمد الميداوي بمعية فؤاد عالي الهمة طلبا لقاء مع الأمانة العامة للحزب، وطلبا أن يحضر لهذا اللقاء بالإضافة إلى المخاطبين المعروفين كل من الأستاذ مصطفى الرميد والأستاذ المقرئ الإدريسي أبو زيد وذلك من أجل أخذ صورة واضحة عن الأفكار السياسية التي تعتمل داخل حزب العدالة والتنمية، ونقل صورة مفصلة عن ما يتم في العادة تسميته من طرف المراقبين بالتيارات الوازنة داخل الحزب. كيف تنقل صورة الإسلاميين لصناع القرار السياسي؟ مشكلة الإسلاميين أنهم يعدمون جهة داخل محيط الملك تنقل صورة صحيحة عن مواقفهم حقيقة سلوكهم السياسي هذه هي ملخص فكرة الأستاذ عبد الإله بنكيران وهي تختصر جوهر الإشكال التي تعاني منه مختلف الحركات الإسلامية مع نظمها السياسية إذ لا تضمن أن ما يجري من لقاءات بينها وبين القنوات التي سخرت لغرض التواصل ينقل حقيقة مواقف الحركة الإسلامية بالشكل الذي يعبر عنه قياداتها في هذه اللقاءات التواصلية. فهل اللقاءات التي تمت بين القنوات التي استثمرها صناع القرار السياسي والحركة الإسلامية نقلت الصورة الحقيقية لمواقف الحركة الإسلامية؟ وهل يتم ما تقوم به هذه القنوات هو الذي تعتمده دوائر صناعة القرار السياسي لأخذ صورة واضحة عن الحركة الإسلامية ومواقفها أم أن هناك جهات أخرى تجتهد هي بدورها في إعطاء صورة أخرى عن الحركة الإسلامية؟ تجربة العدل والإحسان يمكن للمتابع للشأن الحركي الخاص بجماعة العدل والإحسان أن يسجل موقفا سياسيا غير مسبوق لجماعة العدل والإحسان في تعاطيها مع الواقع السياسي، ذلك أنها فضلت لحظة انتقال الملك من الملك الراحل إلى الملك محمد السادس أن تمسك عن التعليق السياسي. والتقدير أن الجماعة كانت تتبنى موقف التمييز بين عهد وعهد، وكانت تؤمل خيرا في العهد الجديد، ولاشك أن قنوات التواصل التي فتحت معها جعلتها تقتنع بأنه على الأقل هناك إرادة سياسية مغايرة لما كان عليه الأمر في العهد السابق تريد أن تفتح صفحة جديدة للتعاطي مع هذه الجماعة. وبحسب ما رشح من أخبار حول قنوات التواصل التي فتحت مع الجماعة (حسن أوريد، عبد الصمد بلكبير، أحمد حرزني) فإن النقاش بين الطرفين وصل إلى مستويات كبيرة من التفاهم وأن الخلاف الذي تبقى حول نقطة معتقلي وجدة المحكوم عليهم ب 20 سنة لم يصل إلى الباب المسدود، وإنما اقتضت التعقيدات القانونية والسياسية لهذه المسألة إعطاء مزيد من الوقت لإيجاد الطريقة المناسبة لحل المشكلة، ولاشك أن القصاصة الخبرية التي نشرتها وكالة المغرب العربي للأنباء عن الإفراج عن الأستاذ عبد السلام ياسين كانت تعكس الجو الإيجابي الذي كان يمضي فيه الحوار والتواصل. لكن كيف تحول الموقف؟ وما الذي دفع الأستاذ عبد السلام ياسين إلى إصدار مذكرة إلى من يهمه الأمر؟ وهل يعكس إصدارها وتوقيت الإصدار المأزق الذي انتهى إليه التواصل بين الجماعة والدولة؟ أم أن الجماعة لأسباب ذاتية خاصة بها تصرفت بهذا النحو المخالف لمسار الحوار والتواصل؟ بحسب معلومات متطابقة، فإن الجماعة لم تصدر منها عقب الحوار والتواصل ما يعبر عن امتعاضها للجو العام الذي اندرج فيه الحوار ولا للمقترحات التي تم طرحها، ولا للموقف الذي عبرت عنه الدولة بخصوص معتقليها بوجدة ، فالمعطيات والوقائع تؤكد أن الجماعة مسكت عن أي موقف سياسي من شأنه أن يشوش على العهد الجديد، لكنها مباشرة عقب اعتقال بعض أفرادها أصدرت المذكرة وكأنها قرأت في هذه الاعتقالات رسالة سياسية من الدولة بأنها طوت ملف الحوار والتواصل وعبرت عن موقفها الجديد بشعار:الموقف ما ترى لا ما تسمع، لتظل الأسئلة المطروحة: من حرك تلك الاعتقالات؟ وهل كانت فعلا رسالة سياسية من الدولة أم مواقف افتعلها جهات رافضة لمساعي صناع القرار السياسي لحل ملف العلاقة بالعدل والإحسان؟ وهل أساءت جماعة العدل والإحسان التقدير حين أزالت من اعتبارها فرضية أن تكون جهات دخلت على الخط لإفساد أي محاولة لإشراك العدل والإحسان في الحياة السياسية المغربية؟ وهل أساءت الدولة المغربية التقدير حين قرأت المذكرة من زاوية التعبير عن الموقف المبدئي والاستراتيجي وليس من زاوية رد الفعل عن إفساد مسار التواصل والحوار؟ أسئلة يؤول الجواب عنها إلى طرح نفس المشكلة التي طرحها الأستاذ عبد الإله بن كيران حين تحسر عن عدم وجود جهات داخل المحيط الملكي ذات علاقة بالحركة الإسلامية تستطيع أن تنقل الصورة الحقيقية عن مواقف الحركة الإسلامية والأطر التي تحكم سلوكها السياسي. تجربة العدالة والتنمية هي نفس التجربة، مع اختلاف في التفاصيل، ابتدأت بالحوار مع وزير الداخلية الأسبق أحمد الميداوي بمعية فؤاد عالي الهمة الوزير السابق المنتدب في الداخلية حول خطاب الحزب وعلاقة الدعوي والسياسي ومواقف الحزب من جملة من القضايا، وانتهى بعد 16 ماي إلى تغير في موقف الدولة من استراتيجية الإدماج إلى استراتيجية الاحتواء والتحجيم فاستراتيجية التحجيم والإضعاف، لكن هذه المرة ليس بمناوشات خفيفة دفعت الطرف الإسلامي إلى اتخاذ موقف ما كمبرر لطي صفحة الحوار والتواصل، وإنما باستثمار سياسي وإعلامي ضخم لتفجيرات 16 ماي الإرهابية، واستهداف بعض رموز الحركة الإسلامية (أحمد الريسوني) وتحريف موقفها من قضية إمارة المؤمنين.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter