كشف علي لطفي الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل أن الحكومة تسهل تهريب الأموال إلى الخارج، عن طريق فسح المجال لشركات التدبير المفوض، الأجنبية التي لا تعلن حقيقة عن مداخيلها السنوية. وأضاف لطفي أن الحكومة مازالت تراهن عليها. وقال لطفي أمس الجمعة في ندوة صحفية عقدت بالرباط، تحت عنوان “ظاهرة العطالة وإشكالية التشغيل الذاتي بالمغرب” إن شركات التدبير المفوض الأجنبية، تشغل يدا عاملة وأطرا وكفاءات وطاقات مغربية، في حين تضع مديرا أجنبيا على رأسها. وكشف لطفي في معرض حديثه أن الحكومة تنفذ مخططا جهنميا لتدمير كل ما هو وطني وتستهدف المقاولات الشابة، والمقاولات الصغرى والمتوسطة، وتساءل لطفي عمن يحمي المقاولات التركية وعلى رأسها شركة “بيم” للأسواق التجارية التي زاحمت البقالة بالأزقة والأحياء الشعبية والتي تقوم بترويج السلع التركية قائلا “هل أهدافها سياسية أم اقتصادية”. واستنكر لطفي “في ظل الهشاشة والبطالة المزمنة يتم السماح للشركات القادمة من
تركيا
التي يحكمها حزب إسلامي والسلع الصينية لتنافس البضائع المغربية والتي أصبحت تساوي صفرا للمستهلك المغربي “هذا خطير على الإنتاج الوطني، فمن وراء هذه الهجمة على الإنتاج الوطني” ودعا لطفي الحكومة إلى رفع شعار استهلاك المنتوج الوطني، متسائلا من جديد “والخطير أن هذه السلع تأتي من الخارج بجودة عالية وبثمن أقل”. وأشار لطفي، إلى أن الشركات التركية العاملة في مجال العقار والأسواق التجارية تتلقى دعما وتستفيد من امتيازات وقروض مالية من جهات سياسية وبنكية،” وتتعامل البنوك بالمغرب بسخاء مع الشركات والمستثمرين الأجانب وتقدم لهم كافة التسهيلات الائتمانية المطلوبة. وأضاف لطفي أنه بالمقابل، البنوك الوطنية لم تعد تثق في المقاولات الصغرى والمتوسطة وأنها تبالغ كثيرا في الحصول على الضمانات مقابل الموافقة على منحها قروضا. وأعطى لطفي مثالا بمنطقة
تامسنا
بمدينة
تمارة
التي نصفها تم تشييده من قبل شركات عقارية تركية حلت بالمغرب بدون رأسمال وحصلت على قروض من الأبناك بالمغرب وبنت نصف مدينة
تامسنا
في حين إن المقاولات المغربية تعاني مع الأبناك على مستوى تقديم القروض. وكشف لطفي عن أن المقاولات المغربية الصغرى والمتوسطة رغم أهميتها وثقلها الاستراتيجي في عملية التنمية وفي التلاحم الاجتماعي، وخلق فرص شغل إلا أنها تظل هشة وضعيفة أمام التحديات ولا تتوفر على الوسائل التي تمكنها من مواجهة الصدامات الاقتصادية والمالية الكبرى وليس لها القدرة على مواجهة المنافسة الشرسة وخاصة في غياب إجراءات حكومية مواكبة للتصدي للهزات الاقتصادية. لكبير بن لكريم
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

