Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بوتو..جاءت أم جيء بها إلى حتفها؟!- بقلم ياسر الزعاترة

    بوتو..جاءت أم جيء بها إلى حتفها؟!- بقلم ياسر الزعاترة

    بواسطة دابا ماروك31 ديسمبر، 20073 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أن تعود إلى باكستان على متن صفقة أمريكية مع الجنرال مشرف، فذلك يعني ببساطة أنها ستكون هدفًا لكثير من “الأصوليين”، لاسيما أولئك الذين يحبون طالبان ويريدون أن تبقى باكستان شريانًا فاعلاً يمدها بكل ما يلزم لاستمرار حربها ضد الأمريكان وحكومتهم الدُّمْية في كابول .

    لم يكن من السهل على القوى الإسلامية بمختلف أطيافها أن تستوعب وضعًا في باكستان يتزعمه حليفان للأمريكان، واحد في قصر الرئاسة وآخر في مبنى رئاسة الوزراء، لكن تنفيذ عملية بهذا المستوى من الاحتراف، يتطلب دعمًا لوجستيًا لن توفره سوى جهات في المؤسسة العسكرية من تلك التي لا يروق لها موقف بينظير بوتو من طالبان ومن أمريكا ومن ذات المؤسسة في آنٍ. العملية إذن، وكما كان حال العملية السابقة التي نجت منها بوتو، هي من إنتاج هذه المعادلة، بصرف النظر عن بيان يصدر من هنا أو هناك يعلن اتهام القاعدة بها، لاسيما أن كتف هذه الأخيرة صار عريضًا بحيث يمكنه تحمل أية تهمة، فكيف إذا كانت من اللون الذي يستحق الفخر بحسب اعتقاد قادتها، مما يجعل نفيها مستبعدًا حتى لو علموا بها من وسائل الإعلام مثل سائر الناس؟! والواقع أن من قتلوا بوتو هم أولئك الذين دفعوها نحو العودة إلى باكستان من منفاها الطويل، أما قول وزارة الداخلية الباكستانية : إن القاعدة هي المسئولة، بناءً على رصد مكالمة هاتفية، فلا يبدو مقنعًا، لكن الدولة الباكستانية كانت في حاجة إلى استنتاج من هذا النوع، لاسيما أن اتهامات أنصار بوتو بالتقصير، وبعضها بالتورط قد تساقطت عليها من كل جانب. حرب مفتوحة على من تسميهم الأصوليين المتطرفين بمن فيهم طالبان المحلية والأفغانية، موقف غير ودّي حيال المؤسسة العسكرية، تحالف حميم مع واشنطن ، ثلاثة عناوين تتبناها بوتو، تبدو كل واحدة منها كافية لمنح حملة الأحزمة الناسفة المبرر لاستهدافها قبل أن تحط رحالها في مبنى رئاسة الوزراء، وإذا أضفنا إلى ذلك مذهبها الذي يقال إنه إسماعيلي، فستكتمل الدائرة. ولعلها كانت تدرك ذلك على نحو من الأنحاء، وهنا تحديدًا يبدو من الصعب الجزم بحقيقة موقف مشرف، وهل كان عاجزًا بالفعل عن توفير الحماية لها، أم أنه رأى في غيابها مصلحة له أفضل من حضورها كرئيسة وزراء قوية، وهنا يغدو احتمال التورط واردًا بشكل من الأشكال (بطريقة غير مباشرة بالطبع). الآن تنهض جملة من الأسئلة التي تتعلق بوضع حزبها وموضوع الانتخابات، وصولاً إلى مصير البلد برمته. وإذا كان بالإمكان الحديث عن بقاء الحزب الذي يعتمد على البعد القبلي والإقليمي والعائلي، وإن تراجع تبعًا لغياب زعيمته الكاريزمية، فإن الانتخابات لم تعد مؤكدة، إن لم تكن مستبعدة. ويبقى وضع البلد برمته الذي قد تعلن فيه حالة الطوارئ من جديد، والذي يحتاج مهمة إنقاذ عاجلة لن تأتي سوى من المؤسسة العسكرية ذاتها، وأقله بدعم منها، هي التي كان مشرف عبئًا عليها وعلى البلد برمته. باكستان اليوم تدفع ثمن التحالف البائس بين مشرف والأمريكان، ذلك الذي لم يعد عليها بأي خير، إذ خسرت من خلاله خاصرتها الأفغانية، كما خسرت استقرارها السياسي، من دون أن تحصل على أي إنجاز يستحق الذكر، لا على الصعيد السياسي ولا الاقتصادي. صحيح أن الولايات المتحدة قد خسرت برحيل بوتو، مما يعني ضربة موجهة لحربها ضد ما تسميه الإرهاب، لكن الخسارة الحقيقية هي من نصيب باكستان ، وعلى مشرف أن يتحمل المسئولية الكاملة عنها، ولن يكون ذلك من خلال انتخابات تمنحه مزيدًا من الشرعية، بينما تبقي الساحة رهن التفكك، بل من خلال تغيير يأخذ في الاعتبار طبيعة باكستان الاجتماعية والدينية ودور المؤسسة العسكرية في آنٍ. رحيل درامي لبوتو يستكمل سيرة أسرة لم يتوقف موتها المعلن منذ إعدام الأب قبل عقود.

    المصدر: ياسر الزعاترة نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter