اعتقلت السلطات الأمنية بمدينة
العيون
سبعة إسبان شاركوا في وقفة فاشلة ضد اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، وتصدروا الوقفة بصدور عارية، وهذه التصرفات الصادمة والمخلة بالحياء أثارت اشمئزاز واستنكار الساكنة لكونها تتنافى مع تقاليد وأعراف المجتمع المغربي. وقامت السلطات العمومية بمدينة
العيون
، زوال الثلاثاء، وطبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بتفريق تجمع غير مرخص له يضم حوالي أربعين امرأة تتصدرهن “مجموعة من المواطنين الإسبان المأجورين بصدور عارية”. وحسب معلومات جد متطابقة، أن هناك جهات خارجية قدمت أموالا طائلة للفريق الإسباني الذي ليس له شغل سوى الاحتجاج، فما الذي يدفع إسبانيا إلى الاحتجاج
بالعيون
على اتفاق للصيد البحري، فإذا لم يعجبه الأمر يمكن أن يحتج بمدريد أو
بروكسيل
مقر الاتحاد الأوروبي أو ستراسبورغ مقر البرلمان الأوروبي بدل الاحتجاج في مكان لا علاقة له به. ولكن الأمر يتعلق بأجرة يحصل عليها هؤلاء من
الجزائر
والبوليساريو. أما من يعنيهم الأمر فهي فعاليات الصحراء التي تعرف احتياجاتها وليس الآخرون والمأجورون، فقد أشاد شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية بجهة وادي الذهب لكويرة بمصادقة البرلمان الأوروبي على البروتوكول الجديد لاتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وأعرب هؤلاء الشيوخ والأعيان، في بيان صدر في ختام اجتماع عقدوه بالداخلة، عن اعتزازهم بهذا القرار، مؤكدين أن التوقيع على هذا البروتوكول، بستراسبورغ، يؤكد المكانة التي يحظى بها المغرب لدى شركائه. وأبرز البيان أن شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية بجهة وادي الذهب لكويرة يعتبرون المصادقة على هذا الاتفاق “انتصارا دبلوماسيا كبيرا للمملكة المغربية الشريفة”، وأنه تحقق “رغم كيد الكائدين ومناورات أعداء الوحدة الترابية للمملكة الذين بذلوا كل المساعي الدنيئة لإفشال التوصل إلى هذا الاتفاق”. وجددوا دعمهم وتزكيتهم “لجميع الخطوات التي تخطوها الدبلوماسية المغربية الرسمية والبرلمانية الموازية في شتى الملفات الوطنية، وخاصة ذات الصلة المباشرة بقضية الصحراء المغربية”. وأكد فاعلون بالأقاليم الجنوبية للمملكة أن مصادقة البرلمان الأوروبي على اتفاقية الصيد البحري هو انتصار جديد للدبلوماسية المغربية على خصوم الوحدة الترابية. وأكدوا أن مصادقة البرلمان الأوروبي على البروتوكول الجديد للصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي يجسد متانة العلاقات التي تجمع المغرب والاتحاد الأوروبي كشريك أساسي في شتى المجلات. إذا كانت فعاليات الصحراء وشيوخها مع اتفاقية الصيد البحري فهؤلاء الإسبان “شكون حرق شطاطتهم”.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

