Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في ظل أزمة السكن بالمدن الكبيرة ..ظاهرة الكراء بالرهن تستفحل

    في ظل أزمة السكن بالمدن الكبيرة ..ظاهرة الكراء بالرهن تستفحل

    بواسطة دابا ماروك11 نوفمبر، 20057 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ارتفع سوق الكراء بالرهن على غير معايير ومقاييس مضبوطة، ونتج عن هذه العملية الكثير من التجاوزات من لدن الأطراف المتعاقدة، إذ قفز المتطلعون لسكن بثمن مريح دون مراعاة خصوصياتها، وسلكوا من أجل ذلك شتى الوسائل لشرعنتها إداريا.

    القانون مطالب بإصدار تشريع يقنن الظاهرة، في حين تذهب بعض الأراء الفقهية إلى التحذير من التعامل بها، وبين الحاجة الواقعية والنظر القانوني والشرعي يمضي المتعاملون قدما في حل أزمة السكن التي تقض مضجعهم، دافعهم في ذلك الحاجة إلى سكن اجتماعي بأقل التكاليف المالية . فما هي الدوافع التي ساهمت في إشاعة ثقافة الكراء بالرهن في المجتمع المغربي على وجه الخصوص؟ ولماذا يلجأ صاحب العقار إلى هذا النوع من المعاملة المالية؟ وهل للمعاملة تداعيات قانونية وتبعات شرعية؟ أسئلة وغيرها يرصدها الربورتاج الآتي. الكراء بالرهن واقع اجتماعي أفرز الواقع الاجتماعي والحاجة إلى مسكن يقي نار الكراء ثقافة جديدة في أوساط ذوي الدخل المحدود وهي ما أطلق عليه الكراء بالرهن، خصوصا لدى الفئة ذات الأعمال الحرة والحالة الاقتصادية المتدنية، مما دفع بالعديد من الناس إلى الاستنجاد بالكراء بالرهن كإحدى الحلول الممكنة في ظل أزمة السكن المتزايدة في المدن المغربية. وعن هذا الواقع يقول سليمان: النتيجة التي انتهيت إليها خلال صراع مرير مع الكراء هي توفير مبلغ مالي يضمن لي سكنا على طريقة الكراء بالرهن، مضيفا لست الوحيد الذي يقبل على هذه العملية، إنها الحل الأمثل لاقتناء سكنى بأقل التكاليف، للتخفيف من نفقات تذهب بآخر درهم عندي. الرهن لتأمين السكن بحكم تصاعد أسعار العيش يفكر الدائن المرتهن في وسائل لتقليص نفقات معيشته وإحداث توازن مادي بين نفقات الكساء والغذاء والتطبيب والتمدرس… سيما وأن الكراء العادي في المدن يعرف ارتفاعا صاروخيا، وقد يذهب لدى البعض بثلث أجرته، يقول حسن، وهو أجير يومي، شعرت بشيء من الارتياح منذ الشهور الأولى من الكراء بالرهن، لقد استطعت أن أتخفف من أعباء الكراء العادي، ولعلها الخطوات للتخلص من شبح يمتص نصف أجرتي. حالة حسن مثلها مثل باقي الحالات عند فئة ليست لها أجرة قارة، ومن بين هذه الحالات وضعية الموظفين الصغار، فكثير من هؤلاء يلجؤون إلى الكراء بالرهن لتأمين سكن، لكن سرعان ما تنتهي المدة التعاقدية مع صاحب العقار لتبدأ معاناة البحث من جديد عن سكن، لذا يفضل هشام أن تكون مدة عقدة الاتفاق مدة طويلة، ويوضح ذلك بقوله: كلما طال أمد عقدة الكراء بالرهن كلما تقلص ثمن الكراء، وبذلك أستفيد من هذه العملية بسومة خفيفة. لكن الحسن صاحب عقار يذهب إلى خلاف ما صرح به هشام بقوله: طالما أن مقدار الدين المضمون في العقد المنشئ للرهن سيعود إلي في آخر المطاف سواء طالت مدة العقد أو قصرت، أفضل أن تكون قصيرة، لأني سأستفيد من ارتفاع سومة الكراء في هذه الحالة، وفي الوقت نفسه سأحصل على مبالغ مالية بين المدد التي أعقدها مع المرتهنين. الرهن فرار من الفوائد لماذا يلجأ صاحب العقار إلى الكراء بالرهن؟ سؤال طرحناه على يوسف صاحب عقار فأفادنا أن هذه العملية تحقق أرباحا إضافية وتحسن من الدخل، كما أنها فرصة لتشييد عقارات إضافية، كوني أستثمر مداخيلها في بنايات أخرى أخضعها للغرض نفسه. إلا أن علي، صاحب عقار أيضا ، يربط الأمر بأسباب أخرى تتعلق بالحاجات الطارئة من قبيل زفاف أو إجراء عملية جراحية أو تأهيل شاب في البيت…والكراء بالرهن وسيلة لتحقيق المآرب الطارئة، يعتمد عليها بدل اللجوء إلى مؤسسة مالية تقرض بالفوائد. مصطفى بدوره يتهرب من فتح باب القرض لدى مؤسسة مالية، فهو عندما يحتاج إلى سكنى يعتمد على التوفير الذاتي بواسطة هذه العملية التي وجدها وسيلة ناجحة للهروب من تورط حقيقي في الديون. الرهن ظاهرة تحتاج إلى تقنين يحدث أن لا يفي أحد الطرفين بشروط العقد الموقوفة، إذ ينشأ الرهن ابتداء من تاريخ معين إلى تاريخ معين بشروط، كأن يمر أجل العقد دون تصفية الرهن بين الطرفين، وقد يرهن المرتهن للغير دون إذن صاحب العقار الحقيقي، أو يطالب المستفيد من الكراء بالرهن بدين الرهن قبل حلول أجله، بإجراء تحسينات إضافية من لدن المرتهن، أو يحدث حدث قاهر مثل وفاة أحد الطرفين، أمور تورط فيها العديد من المتعاقدين، انتهت بالكثيرين إلى اللجوء إلى القضاء. حسن في تعليقه عن هذه الحالات يرد هذه الأمور إلى غياب التخطيط لعملية الرهن بالكراء، أما إبراهيم فيرد الأمر إلى الجهل بمخاطر الرهن وعدم معرفة حقيقته، ولذا تحدث تجاوزات تؤدي في الأخير إلى توريط يزيد الوضعية تفاقما، والهواجس نفسها، كأن تاريخ الفرد يعيد نفسه في كل مرة، يقول يوسف: عندما ينتهي المطاف بالمتعاقدين إلى مثل هذه الأمور إلا أن تكون أمورا طبيعية كالوفاة والوقائع القاهرة ، فإن المشاكل التي يسببها الرهن بلا ضوابط ولا مقاييس لدى الأطراف جميعها تعيد نفسها دون الخروج من شبح أقض مضاجع الكثيرين، شبح اسمه أريد سكنا لائقا. الأستاذ عبد الفتاح أوكاية، محام بهيئة الرباط ، يشير إلى أن ظاهرة الرهن ظاهرة اجتماعية جديدة، ناتجة عن مشاكل اجتماعية مستجدة، فأفراد المجتمع عندما يعجز المشرع عن إيجاد حلول لمشاكلهم يبتكرون لها حلولا تناسب أوضاعهم، وهذا ما يتطلب من رجال القانون والجهات المعنية بحثها والعمل لتقنينها. فالظاهرة، يتابع الأستاذ أوكاية، تتركب من عقدين: الأول هو عقد كراء والثاني عقد سلف، والعقد شريعة المتعاقدين كما يقول خبراء القانون، ولكن المتعاملين بهذه الظاهرة جعلوها عقدا واحدا، وكثيرا ما حصلت مشاكل عندما يحل أجل انتهاء الكراء وليس لدى صاحب المنزل مبلغ السلف، أو أن المكتري يرفض أداء الأجرة الشهرية المتفق عليها بين الطرفين، لتدخل القضية ردهات المحاكم وهنا تستغرق إجراءات إدارية طويلة الأمد، لم تكن في الحسبان، من أجل تسويتها. الرهن الشرعي والرهن الاجتماعي الرهن شرعيا ليس هو الرهن الاجتماعي، الذي يتعارف عليه المغاربة اليوم، وإن تشابها في التسمية، فالرهن الشرعي هو: جعل الشيء محبوسا بحق يمكن استيفاؤه من الرهن كالديون وهو مشروع بقوله تعالى: (فرهان مقبوضة) وبما روي أنه عليه الصلاة والسلام اشترى من يهودي طعاما ورهنه به درعه، وقد انعقد على ذلك الإجماع. وجرى تعامل الناس وفق هذه الصيغة بأن يوضع رهن الدائن أشياء تعادل مبلغ الدين أو تفوقه تكون بمثابة ضمانة بيد الدائن عند العجز عن السداد وقت حلول الأجل. وقد جاء في الحديث النبوي: الرهن يركب بنفقته ويشرب لبن الدر إذا كان مرهونا . لكن أغلب الأراء الفقهية في مسألة الرهن الاجتماعي تذهب إلى تحريم التعامل به قياسا على حديث كل قرض جر نفعا فهو ربا، (وهو حديث ضعفه الألباني رحمه الله تحت رقم: 4244 في ضعيف الجامع). يقول الدكتور محمد الروكي: رهن المنازل على الطريقة المعروفة في المغرب مسألة مشبوهة مشوبة بشائبة الربا، لأن صاحب المال المرهون يسترده من المرتهن صاحب المنزل وقد استفاد -الراهن- من منفعة السكنى طيلة مدة الرهن، وهذه الصورة إذا أردنا أن نترجمها ونبلورها في الشرع وجدناها عبارة عن سلف جر نفعا، وهو منهي عنه شرعا. وقد يلجأ بعض الناس في هذا الرهن إلى وضع قيمة كرائية رمزية يدفعها الراهن صاحب المال للمرتهن صاحب المنزل، وهذا لا يغير من الحكم السابق شيئا، لأن قاعدة السلف الذي يجر نفعا ما زالت قائمة. وينبه الدكتور الروكي إلى أن هذا التعامل، الذي يسمونه رهنا، ليس برهن ولا ينطبق عليه حكم الرهن الشرعي، الذي قال عنه الله تعالى مثلا :(وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة)، وإنما هو سلف مشوب بالربا، ولا يسوغه ولا يبيحه كون الطرفين الراهن والمرتهن قد تراضيا على ذلك، فإن تراضيهما مع كونه مشوبا بالربا لا يغير من الحكم شيئا، ولو جاز بهذا التراضي لجازت العقود المحرمة بتراضي الناس عليها، وعليه فالمطلوب تحقيقه هو رضى الشرع لا رضى طرفي العقد، بمعنى أن التراضي بين طرفي العقد إنما يبيح آثار العقد إذا كان بعد تحقق رضى الشرع. وهو الرأي نفسه الذي يذهب إليه الأستاذ عبد الله بلمدني والدكتور فاروق حمادة، ويدعو الأستاذ فاروق حمادة إلى مزيد من تأمل ملابسات القضية: وبعد التأمل طويلاً في هذه القضية، وذلك بأن يدفع مبلغًا مهمًّا يستفيد منه صاحب الدار ويكون الكراء ناقصًا شيئًا ما عن المعتاد، ثم لما تنتهي المدة يعيد له المبلغ المهم، ترجح عندي أن هذا أمر لا يجوز والتنزه عنه أفضل، وليكتري بالثمن السائد في السوق دون رهن، وقد جاء في الحديث الشريف: (ومن يتقي الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه)، وهذه الطرق يلجأ إليها بعض من يريد الاستغلال والتصرف في أموال الناس بدون وجه حق، والله تعالى يقول: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام..)، وهذا المبلغ المهم الذي هو ملايين من السنتيمات يستفيد منه صاحب الملك بدون وجه حق سنين طويلة، ولم أرَ وجهًا لجواز ذلك، والأمر يحتاج إلى مناقشة طويلة، والله أعلم. الدكتور أحمد الريسوني يؤكد أن المسألة جديدة وتحتاج إلى مزيد نظر لفهم ملابساتها من الناحية العملية (استشارة سمسار) والقانونية (محامي أو عدل..) والفقهية( علماء الشرع) ليتم إصدار الحكم الشرعي الذي يتناسب مع الظاهرة الجديدة وآثارها، داعيا إلى عقد لقاء علمي حول المسألة.

    المصدر: محمد إدمبارك لخلافة عبدلاوي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    معرض الفرس بالجديدة: فرسان الأمن الوطني يدعمون الأمن المحلي وحماية البيئة

    16 أكتوبر، 2026

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بالقصر الكبير يضبط طنا من ماء الحياة و142 قنينة مشروبات كحولية في حملة استباقية

    16 أكتوبر، 2026

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026

    مع اقتراب الشتاء.. هل ستزيد أسعار الحمامات التقليدية في المغرب؟

    16 أكتوبر، 2026

    من طنجة للداخلة.. ملحق سياحي متميز يُظهر جمال المغرب وتنوع معالمه السياحية

    16 أكتوبر، 2026

    عبد المجيد صدار يستعرض الروابط بين القصة الأدبية وفن السينما في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يبرز إنجازاته في محاربة الاتجار بالبشر: تفكيك 1597 شبكة وإنقاذ حوالي 1000 ضحية على مدار 5 سنوات

    16 أكتوبر، 2026

    توقعات جوية لنهار الجمعة: زخات رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter