Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تونس: تحرك ثمانية قياديين في المعارضة يستقطب اهتمام الطبقة السياسية

    تونس: تحرك ثمانية قياديين في المعارضة يستقطب اهتمام الطبقة السياسية

    بواسطة دابا ماروك31 أكتوبر، 20057 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تحول مقر الإضراب عن الطعام، الذي يخوضه ثمانية قياديين من أحزاب المعارضة وجمعيات أهلية تونسية ، إلى مزار يومي للمساندين من مختلف مناطق البلاد. وصار مكتب المحامي عياشي الهمامي، الذي لا يبعد كثيرا عن وزارة الداخلية، في قلب العاصمة تونس ، ويعتصم به المضربون منذ 11 يوما، إلى خلية نحل، يقصده السياسيون والدبلوماسيون والطلبة والنقابيون والحقوقيون. فالمقر الذي كان مكتبا للمحاماة تحول إلى وجهة مفضلة للإعلاميين والسياسيين، حيث يضم غرفتي نوم للمضربين عن الطعام، وغرفة وحيدة لاستقبال الزوار.

    وتضم جدران الغرف شعارات تطالب بحرية التعبير، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، وحرية الصحافة، وتدعو الجميع للتضامن مع هذه الحركة، التي يعول عليها كثير من السياسيين التونسيين ، لتحسين وضع الحريات في البلاد. وبعض هذه الشعارات نحى منحى التحدي مثل الشعار الذي يقول “الجوع ولا الخضوع”، أو “بالروح بالدم نفديك يا حرية”. ويتهم المضربون الممثلون لأغلب التوجهات السياسية في البلاد، الحكومة بالتصلب، وتجاهل المطالب الشعبية في الحرية والديمقراطية. وعلى الرغم من أن مظاهر التعب، التي بدأت تظهر على المضربين، فإنهم يصرّون على مواصلة هذا التحرك، حتى يحقق أهدافه. وقال المحامي أحمد نجيب الشابي زعيم الحزب الديمقراطي التقدمي، أحد أبرز أحزاب المعارضة التونسية ، في ندوة صحفية أقامها الضربون، إن الإضراب لن يتوقف إلا بقرار سياسي، مشيدا بالتضامن الواسع الذي لقيه التحرك وطنيا ودوليا. في حين ذهب القاضي مختار اليحياوي إلى القول “نحن متمسكون بمطالبنا، وهدفنا هو حرية الشعب التونسي ، وتمتعه بكل الحقوق، التي تتمتع بها بقية شعوب العالم”. طيف سياسي موحد وتشكلت هيئة وطنية لمساندة المضربين عن الطعام،ودعم مطالبهم، تتكون من شخصيات وطنية سياسية وحقوقية ونقابية، من مختلف الاتجاهات اليسارية والقومية والإسلامية والليبرالية. وقالت منسقة الهيئة الجامعية سناء بن عاشور ل “قدس برس” إن الهيئة أعدت برنامجا ثريا للتحرك في الأسابيع القادمة، سيشمل مختلف مناطق البلاد، لمزيد الضغط على الحكومة، ومآزرة المضربين في تحركهم. وأضافت أن حركة 18 تشرين أول (أكتوبر) كما أصبح يسميها الملاحظون، بدأت تتحول شيئا فشيئا من إضراب خاص بثلّة من السياسيين والحقوقيين، إلى حركة وطنية شاملة، حوت كل الحساسيات السياسية، مهما كان اختلافها المنهجي والثقافي، وكل الجمعيات المدنية والحقوقية بالخصوص. ومن الملفت للانتباه انخراط عدد من الأحزاب والجمعيات، التي لم تشارك في الإضراب منذ أيامه الأولى، بأشكال متعددة، فحركة التجديد عبرت عن مساندتها للمضربين، وأرسلت الدكتور جنيدي عبد الجواد، عضو مكتبها السياسي، لتمثيلها في الهيئة الوطنية للمساندة، كما عبر التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات عن دعم مطالب المضربين، وأرسل الدكتور خليل الزاوية، لتمثيله في هيئة المساندة. ونحت هيئات وطنية أخرى نفس المنحى التضامني، منخرطة في المطالبة بإطلاق الحريات. وعبرت الهيئة الوطنية للمحامين، وجمعية النساء الديمقراطيات، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمجلس الوطني للحريات، عن مساندتها المطلقة لهذا التحرك. كما أصدرت حركة النهضة الإسلامية بيانا مساندا للتحرك، ويشارك عدد من رموزها ومنهم القيادي زياد الدولاتلي، والمحامي نور الدين البحيري في الهيئة الوطنية للمساندة. وكان الناطق الرسمي السابق باسم الحركة المهندس علي العريض قد زار، الأسبوع الماضي، المضربين، معبرا عن مساندة الإسلاميين المطلقة لهم، ومساندة عائلات مساجينهم الذين يقدرون ب 500 سجين سياسي، لهذا التحرك، وانخراطهم فيه. في حين عبر وفد من حزب العمل الوطني الديمقراطي اليساري عن مساندة التحرك، ويشارك كاتبه العام المحامي محمد جمور في هيئة المساندة الوطنية. وعلمت “قدس برس” أن نشطاء وسياسيين في عدد من المناطق الداخلية، بدأوا تحركات ميدانية لمساندة المضربين، والمطالبة بإقرار الحريات. وقد قام عدد من المواطنين بولاية بنزرت (60 كلم شمال العاصمة) بمسيرة صامتة، وسط المدينة ، تعبيرا عن احتجاجهم على تدهور وضع الحريات بالبلاد، ومساندة للمضربين، كما قالوا. وشارك عدد كبير من النشطاء السياسيين والنقابيين في مدينة المنستير (180 كلم جنوب العاصمة) في اجتماع عام حاشد، تحدث فيه الخطباء على ضرورة تحويل تحرك (18 أكتوبر) إلى حركة احتجاج وطنية، ضدّ تصلّب الحكومة. وتكونت لجان جهوية وقطاعية في مختلف مدن البلاد، لمساندة مطالب المضربين. وقام نشطاء الحركة الطلابية في مختلف كليات العاصمة وسوسة وصفاقس وبنزرت وقابس بتظاهرات سياسية وثقافية داخل الحرم الجامعي، تعبيرا عن تبني مطالب المضربين. مطالب محرجة للحكومة ويقول مراقبون إن المطالب الثلاثة، التي رفعها القياديون المضربون، وهي حرية العمل الحزبي والجمعياتي، وحريّة الصحافة، وإنهاء مأساة المساجين السياسيين، تلاقي إجماعا وطنيا من مختلف القوى والتيارات، كما تجد شرعية دولية ودعما من الهيئات الحقوقية العالمية، التي تتابع الشأن التونسي . فمطلب إطلاق سراح السجناء السياسيين على حد قولهم، صار مطلبا شعبيا بعد 15 سنة من سجن آلاف المواطنين، وأغلبهم من الإسلاميين، في ظروف تقول المنظمات الحقوقية إنها مأساوية. كما إن مطلب حرية الصحافة والإنترنت، يلقى صدى دوليا كبيرا، خاصة وأن تونس تستعد لعقد الجزء الثاني من قمة مجتمع المعلومات بعد أقل من شهر. وكانت الحكومة التونسية قد عمدت إلى منع نقابة الصحفيين التونسيين من عقد مؤتمرها، وهو ما أجج الاحتجاجات في أوساط الإعلاميين على سوء الأوضاع في المؤسسات الصحفية، وتدهور حرية التعبير بالبلاد. ويقول إعلاميون إن هناك حوالي 15 عنوانا صحفيا ممنوعا من الترخيص والتداول، منذ عشر سنوات، كما إن عشرات مواقع الإنترنت مغلقة، وعشرات الشبان سجنوا بسبب دخولهم لمواقع تقول الحكومة إنها ممنوعة. أما المطلب الثالث الذي يحتل اهتماما كبيرا، حسب رأي المراقبين، فهو حرية العمل الحزبي والمدني، فمن بين الجمعيات والأحزاب المشاركة في هذا التحرك والممنوعة من النشاط: نقابة الصحفيين التونسيين ، ومركز استقلال القضاء والمحاماة، والجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين، وحزب العمال الشيوعي التونسي ، وحركة النهضة، والمجلس الوطني للحريات، وهي هيئات وأحزاب يقول منخرطوها إنهم سلكوا مختلف السبل القانونية للنشاط السلمي، ولكنهم منعوا بطرق مختلفة، وفرضت عليهم قيود، وصلت حدّ السجن. وتقول أحزاب وجمعيات معترف بها قانونيا إن حرية العمل السياسي مفقودة، وإن الحكومة أغلقت كل فرص الحوار. وينتقد الحزب الديمقراطي التقدمي، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، ورابطة حقوق الإنسان، وهي هيئات معترف بها هذه التضييقات، محملين الحكومة “نتائج هذا التدهور والانغلاق السياسي”. وتعتقد سناء بن عاشور أن الحرية باتت مطمح لكافة أفراد الشعب، “ولأنها الشرط الأول لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية والنهوض الثقافي، والقضاء على الفساد، والتسلط، يلقى هذا الإضراب مساندة وتضامنا، ما انفكا يتوسعان ليشملا فئات وقطاعات وجهات عديدة”، على حد قولها. ومنذ انطلاق الإضراب عن الطعام سارعت مختلف الشخصيات السياسية، اليسارية والإسلامية والقومية والليبرالية، إلى التعبير عن شرعية التحرك وشرعية المطالب، ومساندتها المطلقة لها، وهي المرة الأولى التي يجتمع فيها الطيف السياسي التونسي ، منذ أكثر من عشر سنوات، على مطالب محددة، بدت محرجة جدا للحكومة، أمام رأي عام عالمي، تعوّد منذ سنوات على سماع تقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان، وقمع التحركات السياسية والنقابية بالبلاد. كما إن الرأي العام التونسي بدا اليوم أكثر تقبلا لصوت المعارضة الاحتجاجية، بسبب تراجع وضع المعيشة، وتزايد البطالة، وتعدد المحاكمات السياسة، وتكرر مظاهر المنع بالقوة لأنشطة ومؤتمرات تنظمها هيئات المجتمع المدني، وبسبب فقدانه الثقة في خطاب الحكومة، الذي لم يتغير ولم يتجدد، ولم يعد يجد الآذان الصاغية، حسب تعبير بعض المراقبين. سجال إعلامي ويعتقد المراقبون أن مجهودات الحكومة لعدّة سنوات في تسويق نموذجها للديمقراطية، المصحوب باستقرار أمني، كما يقول أنصارها، بدت ضعيفة اليوم، بعد اجتماع الطيف السياسي على التنديد بسياساتها، التي تقول المعارضة إنها “كبّلت البلاد، وعطلت التنمية السياسية والاقتصادية”. وجاءت الندوة الصحفية التي عقدها المضربون الثمانية للرد على تصريحات الرئيس التونسي الأخيرة، والتي شكك فيها في وطنية المضربين، لتضع المعارضة الاحتجاجية في موقع قوة، وتضع الحكم في موضع الدفاع والارتباك. وفي المقابل فإن رد المضربين كان عنيفا هو الآخر، فقد انتقد أحمد نجيب الشابي نبرة التخوين هذه، قائلا “إن المعارضة لم تستدع (رئيس الوزراء الإسرائيلي آرائيل) شارون، ولم تقم بمناورات عسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية “، في إشارة إلى معارضة الشعب التونسي لخطوة الحكومة في استدعاء شارون للمشاركة في قمة المعلومات، التي تحتضنها تونس ، والتي أججت احتجاجات شعبية واسعة، وكذلك إلى معارضة القوى الشعبية لمساع التطبيع مع إسرائيل، التي تقول أحزاب المعارضة إن الحكومة ساعية فيها بجديّة. وتريد الطبقة السياسية التونسية لهذا التحرك أن يكون بداية لصحوة سياسية، تعدّل ميزان القوى بين الحكم والمعارضة، الذي بقي مختلا منذ العام 1987، بسيطرة كاملة للتجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم، على مختلف مناح الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية في البلاد. وقالت الهيئة الوطنية لمساندة الإضراب، التي تتكون من حوالي 100 قيادي من المعارضة ومنظمات المجتمع المدني، إن هذا التحرك وضع حدّا للجمود، الذي كاد يشلّ الحياة العامة، وعامل تسريع لمجريات الأحداث على أكثر من صعيد، مضيفة بأن هذا التحرك هو “الأول من نوعه، في عهد الرئيس الحالي زين العابدين بن علي، مثّل بداية انتزاع للمبادرة السياسية، ودفعت المعارضة ومكونات المجتمع المدني إلى تجاوز عوائق الخصوصية الحزبية والثقافية، إلى الانخراط صفا واحدا دفاعا عن القضايا الوطنية”، على حد قولها.

    المصدر: قدس برس نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter