من غرائب بعض وسائل الإعلام بالجزائر التي تستحق أن يضمها كتاب غينيس للأرقام القياسية في العجائب، إطلاق قنابل من الكذب التي أصبحت بعض الصحف في البلد الجار بارعة فيها بشكل لافت. آخر الابتكارات في هذا المجال، ما نقلته صحيفة “الشروق” المشرقة في التعتيم والتضليل حول وفاة المغني الجزائري الشاب عقيل بالمغرب، الذي وصفته ب”المغدور به”، مشككة في حادثة السير التي ذهب ضحيتها، ومركزة في الوقت ذاته على زوجته الثانية، لأنها مغربية. أما المثير للضحك والشفقة هو أن الصحيفة أوردت تعليقات تبين المستوى الحقيقي لأصحابها الذي وصل إلى أسفل سافلين، من قبيل أن المغني المرحوم رفض عروض المخزن بخصوص القيام بدور ضد بلده، فعاقبه على ذلك، أو أن الشاب الراحل لم يقبل الجنسية المغربية التي عرضت عليه بغرض توريطه (في ماذا؟) أو أنه تجاهل موضوع التجنيس الذي أمر به “الملك الذي يريد جمع النجوم الجزائريين ليشكل بهم ورقة ضغط على الحكام الجزائريين بسبب رفضهم لفتح الحدود، وقطع الوقود، وحل نزاع الصحراء وأن كل شيء تم طبخه وتسويته من أجل طي الملف.. إلى إثارة موضوع زوجته المغربية التي كانت معه في نفس السيارة والتي نفت أنها حامل من المغني الراحل بعد أن كانت قد صرحت بالعكس قبل ذلك… وغيرها من التعليقات والمعطيات السخيفة التي تعطي صورة واضحة عن الواقع المريض الذي توجد فيه بعض المنابر الإعلامية بالمنطقة المغاربية، وفي مقدمتها “الشروق” التي دخلت فترة غروب تدل على بلوغها سن اليأس والخرف.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

