لم يتم الاتفاق داخل مجلس النواب على الخلاف الأساسي المتمثل في تدبير زمن الأسئلة الشهرية وذلك خلال اجتماع لرؤساء الفرق عقد أول أمس الخميس، حيث أصرت المعارضة على موقفها القاضي بتخصيص نصف المدة للأغلبية والحكومة والنصف الآخر للمعارضة وهو ما رفضته الأغلبية التي أصرت على مبدأ فصل السلط، مما يجعل تدبير الزمن يخضع لشروط أخرى وفق مصدر مطلع. وكشف المصدر أن المجتمعين لم يتوصلوا لأي اتفاق بشأن هذه النقطة، فيما تم قبول مقترح ينص على اعتماد الآلية الديمقراطية التي تقضي باقتراح صيغة مقترح داخل لجنة العدل والتشريع، ويتم بعد ذلك تقديم مقترحات الفرق، قبل المصادقة على النص الذي سيتم التصويت عليه في الجلسة العمومية، ثم يتم تضمينه في النظام الداخلي لمجلس النواب قبل عرض القانون برمته على المجلس الدستوري الذي يملك صلاحية اتخاذ القرار النهائي، وحتى هذا الحل يقول المصدر جوبه بالرفض من قبل بعض أطياف المعارضة على اعتبار أن بنكيران يملك الأغلبية ويمكن أن يمرر أي نص بشكل سلس. من جهة أخرى صادق رؤساء الفرق البرلمانية بمجلس النواب على تقليص مدة حضور عبد الإله بنكيران إلى البرلمان في إطار الأسئلة الشهرية، حيث تقرر تخفيضها إلى أربع مرات خلال السنة التشريعية، وهو المقترح الذي تقدمت به المعارضة التي ظلت تتهم بنكيران باستغلال الجلسات الشهرية لتسويق صورة حزبه في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسيكون رئيس الحكومة ملزما بالحضور إلى البرلمان مرة كل شهرين للجواب عن موضوع يهم السياسة العامة للدولة، وهو ما اعتبرته مصادر من داخل المعارضة انتصارا على بنكيران. وكانت المعارضة قررت في وقت سابق معارضة بنكيران، حيث انسحبت من آخر جلسة للأسئلة الشهرية، وقال ادريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إن المعارضة لم تساهم في الأسئلة الشهرية ما لم يتم تغيير النظام الداخلي لمجلس النواب. من جهة أخرى، قررت لجنة العدل والتشريع في اجتماعها أول أمس الخميس اعتماد نظام “الإحاطة علما” في بداية الجلسة الشفوية لمجلس النواب، على أن يتم تسميتها “تناول كلمة في موضوع عام”، ووفق الصيغة التي تم الاتفاق عليها، فإن الحكومة سيكون من حقها تقديم البيانات والمعطيات اللازمة بخصوص الموضوع المثار في هذه الإحاطة عكس ما هو معمول به في مجلس المستشارين. في سياق آخر، لم يتم الحسم في موعد عقد الجلسة الشفوية لمجلس النواب حيث أجمعت عدة فرق على أن يوم الإثنين غير مناسب بالنسبة للنواب البرلمانيين، الذين طالبوا بتغيير موعدها، وقالت مصادر من داخل اللجنة إن هذه النقطة مازالت محط نقاش حيث ينتظر أن يتم التنسيق بشأنها مع مجلس المستشارين من أجل اختيار توقيت مناسب، وقال المصدر إن جهات تطالب بتحويلها إلى يوم الثلاثاء على أساس أن يجتمع مجلس المستشارين يوم الثلاثاء، كما أن هناك مقترحا آخر يقضي بتحويل اجتماع المجلس الحكومي إلى الثلاثاء، وتقديم الجلسات الشفوية يومي الأربعاء والخميس.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

