صنف التقرير السنوي حول التحول الديمقراطي في الوطن العربي لسنة 2012 الذي أصدره مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية٬ المغرب في مقدمة البلدان العربية من حيث مؤشرات الديمقراطية. وقد ارتكز التقرير بدرجة أساسية على 10 معايير مقسمة إلى محورين٬ يهم الأول الحقوق السياسية ويتضمن معايير الانتخابات والفصل بين السلطات ومعدلات الفساد والأحزاب والمجتمع المدني والثاني يرصد مدى احترام الحريات المدنية وحرية التظاهر والتجمع واستقلال الإعلام وحقوق المرأة. وفي هذا الصدد، سجل التقرير أن المغرب شهد خلال سنة 2011 تغييرات سياسية كبرى بالتزامن مع أحداث الربيع العربي أفضت إلى إصلاحات سياسية واسعة تمثلت في وضع دستور جديد للبلاد وإجراء انتخابات برلمانية. وتابع التقرير، أن الانتخابات التشريعية الأخيرة تميزت بمشاركة واسعة للأحزاب السياسية مقابل تراجع الأحزاب التي كانت في السابق تقاطع الانتخابات وكذا بإشراك كبير للمرأة حيث انتقل عدد النساء المرشحات في الانتخابات من 33 فقط عام 1993 إلى 1624 سيدة سنة 2011. وبحسب التقرير فإن المجتمع المدني بالمغرب يعتبر أفضل حالا بالمقارنة بباقي البلدان العربية علاوة على أن الدستور الحالي يمنح فرصة سانحة للمنظمات الأهلية للدخول إلى معترك العمل السياسي والاضطلاع بدور أساسي في مواكبة الإصلاحات السياسية والدستورية التي عرفها المغرب وضخ دماء جديدة في العمل السياسي.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

