Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الكرامة المغربية من خلال البرامج السياسية للفرقاء السياسيين

    الكرامة المغربية من خلال البرامج السياسية للفرقاء السياسيين

    بواسطة دابا ماروك2 أكتوبر، 20028 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    للمغرب صولته الخاصة في التاريخ, وله خصوصيته التاريخية التي لم تأخذ حظها من التحليل والتأمل والاعتبار ,تلك الخصوصية التي ينطلق منها, ويعبر عنها في كل مقال ومحفل , ولكن أحدا لا يجرؤ على إعمال النقد التاريخي الذي يتغيى بحث الحقيقة التاريخية لتستبين معالم الطريق . يقصد هذا المقال التنقيب في بعض الملاحظات التاريخية , ووصل الماضي بالحاضر من أجل بناء موقف واضح من مسألة الكرامة المغربية .

    والدافع إلى طرح هذا المقال أمران : – أما الأول فمرتبط بالضيم والمهانة التي صارت لصيقة بالذات المغربية , حتى صارت الشخصية المغربية غير ذات قيمة سواء بالنظر الذاتي أو بالاعتبار الخارجي . – – أما الثاني : فراجع إلى تأمل سريع في مضامين البرامج السياسية للأحزاب السياسية المغربية, ذلك التأمل الذي يتأطر بسؤال معرفي : هل تعنى الأحزاب السياسية ببحث الشخصية المغربية كما تشكلت تاريخيا ؟ هل تدرك المسار والتطور الذي واجهته هذه الشخصية ؟ كيف امتهنت الكرامة المغربية تاريخيا ؟ وهل تشكل هذه المسألة هاجسا قويا لدى الفرقاء السياسيين في اختياراتهم المذهبية وتوجهاتهم السياسية ؟. – أسئلة قد يدحرجها البعض لعلماء النفس الاجتماعي المعنيين بدراسة الشخصية ومباحثها المتنوعة من خلال التدقيق في مقولات المدارس النفسية , وقد يدحرجها البعض الآخر للباحثين في الحقل التاريخي , يسبحون في فضاءات بعض النصوص التاريخية , محللين الملاحظات , مستنتجين الحقائق التاريخية غير معنيين بحال , بالبحث في الحاضر عن مقومات الكرامة المغربية , وعن أسباب فقدانها , وعن الطريق لاسترجاعها . – لن نسلك سبيل المنهجين , وإن كان لنا منهما اغتراف , ذلك أن الهم الذي يؤطر هذا المقال هو بناء الحاضر , مادام هذا البناء يشترط الكرامة , ومادام هذا الحاضر يبنى على فهم الماضي واستيعاب حقائقه التاريخية وعبره الاجتماعية . يتأطر الموضوع بملاحظات جوهرية مبنية على تأملات في نصوص تاريخية تؤرخ لمراحل تاريخية مختلفة . يجنح بعض الباحثين إلى رصد البدايات الأولى لحركة النهضة المغربية من خلال التأمل في الكتابات الأولى التي أتت بعد حرب إيسلي , والتي كانت في مجملها تقف على الإخفاق المغربي خاصة في المجال العسكري , وتحاول أن تبحث عن أسبابه وعلله . والملاحظة التاريخية تسجل النزوع الكبير نحو الحديث عن ضرورة الإصلاح العسكري , وتنظيم الجيش , والدعوة إلى النظام : هذه القضايا تعتبر عند الباحثين هي النزوع الأول نحو الحديث عن النهضة المغربية . ويذهب باحثون آخرون إلى أن لحظة الاصطدام الأولى بالغرب المتقدم الغازي , إنما كانت هذه , وهي التي مهدت لاكتشاف الذات من خلال الآخر . وعموما كيفما كانت توجهات الباحثين , فإن النصوص التاريخية المستجوبة , وإن كانت تناقش إخفاقا مغربيا على الصعيد العسكري وتحاول أن تقترح إطارا لحل المشكلة عبر تنظيم الجيش أو ما يسمى ” النظام” في الأدبيات المغربية , فإن المشاريع المقترحة كانت مؤطرة بقضية جوهرية هي : إعادة الاعتبار للكرامة المغربية . الكرامة المغربية من خلال الكتابات النهضوية يذكر صاحب كتاب ” تاج الملك المبتكر..” أن دول المغرب المتعاقبة لم تتخذ الجيش ” على كيفية وقانون , وإنما اتخذوا سوادا من تكثير الكراع والرجال , ولم تراع فيه أدبا ولا علم صف أو فنا من الفنون , فعجزت دولتهم من بين الدول , وطمع فيها الأسر والوعل….. ” فتراه في النص وفي غيره يشير إلى العجز والهوان الذي أصاب الدولة المغربية بسبب انصرافها عن قضية تنظيم الجيش , فيقترح في كتابه مشروعا لإصلاح الجيش , هذا المشروع الذي إن تأملناه من أول الكتاب إلى آخره نراه مؤِطرا بفكرة إعادة الكرامة المغربية والعزة الإسلامية . وهذا صاحب كتاب” مقمع الكفرة” يقول في مقدمته :” وحينئذ فالواجب الاستعداد لاتخاذ حرب النظام , إذ به تحصل الحماية والعز للإسلام , والمذلة للكفرة اللئام , وسميته مقمع الكفرة بالسنان والحسام في إيجاب الاستعداد وحرب النظام ” ص : 6 و7 وفي الرسالة المنسوبة لابن عزوز المتعلقة أيضا بتنظيم الجيش , تراه يقدم مشروعا متكاملا , يحاول من خلاله أن يخلق حالة الحرب في نفوس المغاربة , بجميع شرائحهم وفئاتهم ووظائفهم وحرفهم , بحيث يصير الكل خادما لهذه الحرب , حرب إعادة الكرامة المغربية , بيده ولسانه وقلمه وعلمه ومهنته ووقته , كل ذلك من أجل الكرامة المغربية المكلومة التي هددها الغاصب . وإذا انتقلنا من حرب إيسلي إلى حرب تطوان , تتوالى الكتابات حول أسباب الإخفاق ورصد محدداته ومظاهره , ويكاد الفقيه المؤرخ محمد داود رحمه الله في كتابه ” تاريخ تطوان ” يستقصي هذه الكتابات في مجهود كبير قل نظيره . وهي كتابات عند التأمل تنطلق من العزة المغربية , والذات التاريخية التي تشكلت بناء على أصالتها وهويتها وتهددت من هذا الجانب . ويكفي أن نورد نموذجا واحدا في الموضوع , وهو نموذج يشهد على هذه الحقيقة التاريخية . ذكر الفقيه محمد داود رحمه الله جملة من الخطب التي قيلت عقب حرب تطوان جاء في أحدها : ” عباد الله , إن الطرق إلى الله واضحة , ولكن طريق الجهاد أقصرها , وإن فروض الكتاب لازمة لائحة , وإن فرض قتال ذوي الإلحاد أوكدها , فما بال الجهاد منكم مهملا , وباب الاجتهاد دونكم مقفلا , كأنكم لا تجدون عن الفشل معدلا , ولا ترون غير الحياة الدنيا منزلا , فياحسرتاه على نفوس بالذلة راضية , وأمة على غير سمت الهدى ماضية , وقد أمكنت العدو منها معاصيها……” وهكذا ذكر سيلا من النصوص والخطب التي تمتح من نفس المعين , وتنطلق من نفس المنطلق , وتتأطر بنفس الرؤية. وإذا انتقلنا إلى مرحلة الحماية , فتلك المرحلة التي تدفقت فيها الكتابات التي لم تكتف بمهاجمة المغرر بهم من المحميين , وإنما ذهبت إلى حد تكفيرهم , وذلك لإقامة فرز واضح في النسيج المجتمعي المغربي المسلم الحريص على دينه وكرامته , المدافع عن حدوده , الذائد عن حماه , وبين أهل الكفر ومن انحشر في صفهم , وأعانهم على المسلمين . ولعل من أنفس ما كتب إلى جانب ما كتبه السباعي المراكشي ومحمد بن المامون الكتاني , ما سطره الشيخ جعفرالكتاني في كتابه : ” الدواهي المدهية ” ومما جاء فيه : ” وقد علمنا طعن الكفار علينا , وتقولهم في ديننا , لاسيما إخوان القردة والخنازير n يقصد اليهود n فإنهم أشد الناس لنا ولنبينا وسيدنا ونبينا ومولانا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وسلم , فما أقل همة من لم ينفر بطبعه وجوارحه وقلبه , وما أخس وأخزى من يسمح لهم بقربها , وما أحد منهم إلا ولسان حاله ناطق ببغضنا وسبنا والطعن فينا ” ص :33 فإذا انتقلنا إلى الكتابات التي تدفقت عقب إعلان الظهير البربري , والتي سجل بعضها بعناية الأستاذ بوعياد في كتابه حول الظهير البربري , نحيل القارئ إلى فصوله, فهو كتاب جيد في الباب . والذي يتسجل كملاحظة تاريخية ومعرفية , أن الكتابات النهضوية المغربية تواكب الحدث , وتتبع تفاصيله , وتبحث عن أصول الإخفاق المغربي , وتحاول مواجهة أسبابه , وذلك من خلال الفكر التعبوي و والتحريض الذي ينطلق أساسا من القاعدة العقدية للأمة . ويتأطر كل ذلك برؤية مناطها إعادة الاعتبار للكرامة المغربية التي لا تتصور إلا بالحفاظ على دين الأمة , وتقوية وجوده في المجتمع . من الملاحظة التاريخية للناصري إلى هزيمة الكرامة في تورة للناصري في آخر كتابه الاستقصا ملاحظة تاريخية أملاها اليأس من النهضة المغربية لما توالت الهزائم , وفقد الأمل في الجيل الجديد الذي عاشه الناصري , فلقد سجل ملاحظة تاريخية ذكر فيها ألا شغل للمغاربة سوى المأكول والمشروب والملبوس , بما يعني التخلي نهائيا عن مهمة بناء الكرامة المغربية , والاكتفاء بتأمين شروط العيش المادي دون الالتفات إلى البحث عن مغرب قوي في ظل الظروف التي كان يعيشها. كان مقصد الكتابة أن نؤصل لمسألة الكرامة المغربية من داخل تاريخنا وتراثنا المغربي , تلك الكرامة التي تنطلق من عقيدة الأمة , ولا تفهم إلا في إطار سيادتها وتمكنها واستقلالها , وعدم تبعيتها للآخر . هكذا كانت الكتابات النهضوية تنظر إلى الموضوع . فإذا انتقلنا إلى الواقع الحالي , والحدث الراهن , وبالتحديد هذه الفترة التي يتنافس فيها الفرقاء السياسيون الذين يمثلون- نخبة هذه الأمة , أو من المفروض أن يكونوا كذلك , , ويعبرون عن حلمها , ويظهرون ذلك في برامجهم السياسية , وتوجهاتهم المذهبية . كان من الطبيعي بعد مأساة السيادة المغربية , وهزيمة الكرامة المغربية في جزيرة تورة المغربية أن ترشح اختيارات النخب السياسية بقناعات , وأفكار تعالج هذه القضية . لكن المتأمل لهذه الاختيارات يرى : استمرار النفس القديم في التعامل مع هذه النقطة المحورية , فلا زالت عبارة الانطلاق من الهوية الحضارية للمغرب , ومن تعاليم ديننا الحنيف , واحترام الإسلام المتسامح , ذلك التسامح المقرون طبعا بالانفتاح على الثقافة المعولمة , لا زالت هذه العبارات غير ذات معنى , ولا زالت عمومية لفظية , يفهم من خلال تركيبها اللفظي مجرد التماهي مع ثقافة الغرب , والرضا بموازين القوى الحالية , واستدعاء قيم التسامح التي تعني عدم تفعيل عناصر الكرامة المغربية ومقوماتها حتى لا تندرج هذه التوجهات ضمن خانة الإرهاب . والواقع أنه كان من المفروض أن تتغير تلك العمومات اللقظية , وتتفعل بمضامين أكثر جذرية باقتراح تدابير أكثر إجرائية في اتجاه بناء الكرامة المغربية . الكرامة المغربية ……من أجل إجماع وطني عليها وإذا كان حزب العدالة والتنمية قد ضمن مشروعه وبرنامجه السياسي شعارين مركزيين : سيادة وديمقراطية بالإضافة إلى الثالوث الموضوعي : أصالة n عدالة n تنمية , فتلك التفاتة لها بعدها السياسي ووزنها التاريخي . فالسيادة أصبحت بمفهومها الواسع نقطة مركزية في كل مشروع سياسي مغربي , وينبغي أن يقع الإجماع المغربي المعهود, وخاصة بعد الاستكبار الأسباني . وتلازم السيادة بالديمقراطية والعدالة معقول بالنظر التاريخي , والمقاربة السياسية . هذه الالتفاتة من حزب العدالة والتنمية صارت تفرض على الفرقاء السياسيين إعادة النظر في تلك الجمل الفضفاضة , والعمومات اللفظية التي ليس الغرض منها سوى التبرير الهجين للانخراط في الثقافة السائدة المهيمنة , والرضا بموازين القوى الحالية التي تسمح للمتغلب أن يهدد أمن المغرب وكرامته . الأستاذ الباحث : بلال التليدي

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter